عصابات المخدرات في دمشق ترفع سعر دواء "زولام" في الأسواق

15 تشرين الأول 2020
دمشق ـ خاص

لا تتوقف عصابات الحبوب المخدرة عن توزيع سمومها في حدائق العاصمة دمشق، لتحصيل ربح سريع على حساب صحة اليافعين والمراهقين، من خلال بيعهم عقارات تذهب العقل وتسبب الهلوسة وقد تؤدي إلى الموت.

عقار جديد يتم تعاطيه بين الشباب نظراً لسعره الرخيص سابقا، لكن الإقبال عليه بكثرة أدى إلى فقدانه لدى المرضى الذين يتم وصفه لهم كمهدئ وخصوصاً أصحاب المشاكل النفسية كالاكتئاب، إذ أصبحوا لا يجدونه في كثير من الصيدليات، وارتفعت أسعاره بشكل كبير، فبعد أن كان سعر العلبة منه 200 ليرة وصل في السوق السوداء وبعض الصيدليات إلى 6 آلاف ليرة سورية.

يقول مراد أحد سكان دمشق لموقع تلفزيون سوريا "والدتي مريضة مسنة وتعاني من القلق وكان عقار زولام يريحها وكان متوفراً ولكننا اليوم نبحث عنه لأيام ونوصي عليه الصيادلة والكل يطلب أسعار مضاعفة من 4000- 6000 ليرة".

وبالرعم من كون العقار من الأدوية التي يجب أن لا تصرف دون وصفة طبية إلا أن الكثير من الصيدليات تبيعه للمدمنين بغاية الربح، يتابع مراد قائلا "لصيدليات تساعد المدمنين ولا تساعد المرضى والغاية أن الربح فالمدمن يدفع أكثر فأغلبهم لصوص وتجار حب يبيعونه لأطفال ومشردي الحدائق".

الصيدلاني يوسف (طلب عدم ذكر هويته كاملة) يقول عن مواصفات زولام: " هذا الدواء يجب أن يعطى بحذر وجرعات يصفها الطبيب لذلك قد يؤدي إلى الموت إذا أعطي دون استشارة طبية، وأعراضه الجانبية خطيرة جداً كونها تبدأ من الشعور بالثمل والنعاس واضطراب النوم ومشاكل في الذاكرة لكنها تصل إلى حدها الأقصى في تعثر النطق وتباطؤ الجهاز العصبي ثم الغيبوبة والموت".

 

زولام.jpg

 

بعض المدمنين يتعاطون "زولام" مع عقارات أخرى كما يقول فارس لموقع تلفزيون سوريا وهو لديه صديق مدمن: "لدي صديق يأخذ الزولام مع الترامادول والـ ( XTC ) وهي حبوب غالية الثمن تؤدي إلى الهلوسة".

وتنتشر في حدائق العاصمة والأحياء الجانبية مجموعات من المراهقين باتت تثير قلق الأهالي، وكذلك في الريف حيث باتت المخدرات والمسكرات تنتشر على نطاق واسع، أدى إلى حوادث اعتداء على المارة في أوقات متأخرة من الليل.

 

 

وكانت سوريا من البلدان التي تعتبر من بلدان عبور الحشيش والمخدرات ولكنها أصبحت اليوم من المنتجين للحشيش، حيث تنتشر زراعته في أماكن سيطرة حزب الله في القلمون والقصير، وقد صودرت في إيطاليا ومصر أكبر شحنات الحبوب المخدرة والحشيش القادمة من مناطق سيطرة النظام.

وفي أيلول الماضي، ضبطت قوات قسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في رومانيا، 1480 كيلوغراماً من الحشيش المخدر وأكثر من 4 ملايين حبة من مادة "الكبتاغون" المخدر، قادمة من ميناء اللاذقية في سوريا.

 كما أعلنت إدارة "مكافحة المخدرات" التابعة لنظام الأسد اعتقال 5752 متهماً في قضايا مخدرات، في حين بلغ عدد قضايا المخدرات 4413 قضية منذ مطلع العام وحتى بداية شهر أيلول، مقارنة باعتقال 9525 متهماً خلال العام الماضي، الذي سُجلت فيه 7267 قضية.

 

اقرأ أيضا: جرمانا بدمشق.. شبابٌ من الجامعات إلى تجارة المخدّرات وتعاطيها

 

مقالات مقترحة
ما قصة المسن الذي تعرض للاعتداء أمام أحد أفران حلب؟
نظام الأسد يكشف أسرار الأمن الغذائي ويحمل واشنطن المسؤولية
أزمة الوقود والخبز.. كوميديا سوداء أمام الأفران وصراع لأجل كرسي
مخاوف من انفجار عدد الإصابات بفيروس كورونا في الحسكة
وزير الداخلية التركي يعلن إصابته بكورونا
307 إصابات جديدة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا