ضربة الشمس.. الأسباب والأعراض والإسعافات الأولية

تاريخ النشر: 04.09.2020 | 08:56 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ موقع صحتك

ضربة الشمس هي حالة مرضية تنشأ من الارتفاع الزائد في درجة حرارة الجسم بسبب التعرض الطويل لدرجات الحرارة المرتفعة أو القيام بمجهود بدني فيها. ويمكن أن تحدث ضربة الشمس، وهي أخطر حالات ارتفاع درجة الحرارة، عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية) أو أعلى.

وتتطلب ضربة الشمس علاجاً طارئاً، فقد يؤدي عدم معالجتها إلى ضرر بالدماغ والقلب والكلى والعضلات، ويتفاقم الضرر كلما تأخر العلاج مع زيادة الخطر من التعرض لمضاعفات خطيرة أو الوفاة.

اقرأ أيضاً: إصابات بضربات شمس بسبب موجة الحر في الشمال السوري (صور)

أعراض ضربة الشمس

- ارتفاع درجة حرارة الجسم: يعتبر وصول درجة حرارة الجسم إلى درجة 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية) بمثابة العلامة الرئيسية للإصابة بضربة الشمس.

- الحالة العقلية أو السلوك المتغير: قد تؤدي ضربة الشمس إلى حدوث الارتباك والهياج وتلعثم النطق والهذيان والغيبوبة.

- تغيير في التعرق: في حالة التعرض لضربة الشمس بسبب الطقس الحار، يكون الجلد ساخناً وجافاً عند اللمس، ولكن في حالة التعرض لضربة الشمس الناتجة من التدريب الشاق، فقد تكون بشرتك رطبة.

- الغثيان والقيء: قد تشعر بعدم الارتياح في المعدة أو القيء.

- احمرار الجلد: قد يتحول لون بشرتك إلى الأحمر وترتفع درجة حرارة جسمك.

- التنفس السريع: يصبح تنفسك سريعاً وضحلاً.

- ارتفاع معدل ضربات القلب: يزيد النبض بشكل كبير نظراً لأن الإجهاد بسبب الحرارة يضع حملاً هائلاً على القلب للمساعدة في تبريد جسمك.

- الصداع

 

أسباب ضربة الشمس

يمكن أن تحدث الضربة الشمسية نتيجةً لما يلي:
- التعرض لأجواء حارة: في نوع من أنواع ضربة الشمس، يُسمى ضربة الشمس غير الجهدية أو الكلاسيكية، يؤدي الوجود في أجواء حارة إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم، ويحدث هذا النوع من ضربات الشمس عادةً بعد التعرض لطقس حار ورطب خاصةً لفترات طويلة مثل يومين أو ثلاثة أيام، ويحدث غالباً لكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

- النشاط الشاق: تحدث ضربة الشمس الجهدية بسبب الزيادة في درجة حرارة الجسم التي تنشأ من الأنشطة البدنية المكثفة في الطقس الحار، ويمكن أن يتعرض أي شخص يمارس الرياضة أو يعمل في الطقس الحار إلى ضربة شمس جهدية، لكنها تحدث على الأرجح إذا لم تكن معتاداً على درجات الحرارة المرتفعة.

وفي هذين النوعين من ضربات الشمس، قد تحدث الحالة المرضية لك بسبب ما يلي:
- ارتداء ملابس زائدة مما يمنع العرق من التبخر بسهولة وتبريد جسمك.
- شرب الكحوليات، مما قد يؤثر في قدرة جسمك على تنظيم درجة الحرارة.
- الإصابة بالجفاف بسبب عدم شرب مقدار كاف من المياه لتعويض السوائل المفقودة عبر العرق.

عوامل الخطورة

يمكن أن يصاب أي شخص بضربة الشمس، لكن هناك عوامل متعددة تزيد من مخاطر الإصابة بها:
- العمر: تعتمد قدرتك على التكيف مع الحرارة المفرطة على قوة الجهاز العصبي المركزي لديك، وفي الأطفال الصغار جداً، لا يتطور الجهاز العصبي المركزي بشكل كامل، وفي البالغين الأكثر من 65 عاماً، يبدأ الجهاز العصبي المركزي في التدهور مما يجعل الجسم أقل قدرة على التكيف مع التغيرات في درجة حرارة الجسم.

- بذل الجهد في الطقس الحار: تعتبر التدريبات العسكرية والمشاركة في الرياضات، مثل كرة القدم في الطقس الحار من بين المواقف التي قد تؤدي إلى ضربة الشمس.

- التعرض المفاجئ للطقس الحار: يمكن أن تصاب بالمرض ذي الصلة بالحرارة في حالة تعرضك لزيادة مفاجئة في درجة الحرارة مثل أثناء موجة الحرارة التي تكون بأول الصيف أو السفر إلى مناخ شديد الارتفاع في الحرارة.

قم بالحد من الأنشطة لعدة أيام على الأقل للسماح لنفسك بالتأقلم مع التغيير، وعلى الرغم من ذلك، قد تظل عرضة لخطر متزايد من الإصابة بضربة الشمس حتى تتعرض لعدة أسابيع لدرجات الحرارة المرتفعة بما يجعلك تتأقلم معها.

- نقص تكييف الهواء: قد تجعلك المراوح تشعر بالراحة، لكن أثناء الطقس الحار الدائم يكون تكييف الهواء هو الأكثر فاعلية لتبريد الجو وخفض الرطوبة.

- بعض الأدوية: تؤثر بعض الأدوية على قدرة الجسم على البقاء رطباً والاستجابة للحرارة، لذا توخّ الحذر خصوصاً في الطقس الحار في حالة تناول الأدوية التي تضيق الأوعية الدموية (مضيق الأوعية)، أو تنظم ضغط الدم من خلال حصر الأدرينالين (حاصرات بيتا) أو تخلص جسمك من الصوديوم والمياه (مدرات البول) أو تقلل الأعراض النفسية (مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان).

كما تعمل أيضاً منبهات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والمنبهات غير القانونية مثل أمفيتامين والكوكايين أيضاً على تعريض من يتعاطاها إلى الإصابة بضربة الشمس.

- حالات مرضية معينة: قد تزيد أمراض مزمنة معينة مثل مرض القلب أو الرئتين من خطر الإصابة بضربة الشمس. وكذلك الحال مع السمنة وكونك خاملاً ولديك تاريخ مرضي للإصابة بضربة الشمس.

المضاعفات

قد تؤدي ضربة الشمس إلى عدد من المضاعفات حسب مقدار الوقت الذي ترتفع خلاله درجة حرارة الجسم، وتتضمن المضاعفات الحادة ما يلي:
- تضرر العضو الحيوي: بدون الاستجابة السريعة لخفض درجة حرارة الجسم، قد تؤدي ضربة الشمس إلى إصابة الدماغ أو الأعضاء الحيوية الأخرى بالتورم ومن الممكن أن تؤدي إلى حدوث تضرر دائم.

- الوفاة: بدون العلاج الفوري والمناسب، قد تكون ضربة الشمس قاتلة.

 

الإسعافات الاولية:

إذا اعتقدت أنك (أنت أو شخص آخر) تعاني من ضربة شمس، فاطلب المساعدة الطبية الفورية، واتصل برقم خدمة الطوارئ المحلية لديك، واتخذ إجراء فورياً لخفض حرارة الشخص الذي يعاني من ارتفاع زائد في درجة الحرارة أثناء انتظار العلاج الطارئ.

- اللجوء إلى مكان به ظل أو داخل مبنى

- نزع الملابس الزائدة

- خفض حرارة الشخص بأي وسيلة متاحة ممكنة، ضعه في حوض بارد من المياه أو اجعله يستحم بماء بارد أو قم برشه بخرطوم الحديقة أو امسح عليه بماء بارد باستخدام إسفنجة أو قم بالتهوية برش مياه باردة عليه أو ضع عليه كمادة ثلجية أو ضع منشفات على رأس الشخص ورقبته وإبطه وعند الأربية.
 

- قم بتعويض السوائل: نظراً لفقدان الأملاح من خلال التعرق، يمكن استعادة الأملاح والمياه مرة أخرى بتناول بعض المشروبات الرياضية. وفي حالة تقييد طبيبك لتناول السوائل أو الملح، فتفقد الأمر مع الطبيب لمعرفة المقدار الذي يجب عليك تناوله وما إذا كان يجب عليك استبدال الملح.

- لا تتناول المشروبات السكرية أو الكحولية لتعويض السوائل: قد تعيق تلك المشروبات قدرة الجسم على التحكم في درجة الحرارة، كما قد تتسبب السوائل شديدة البرودة في حدوث تشنجات للمعدة.

 

للاطلاع على التقرير من المصدر في موقع صحتك اضغط هنا

كلمات مفتاحية