صحيفة بريطانية: آلاف الأفارقة تركوا للموت في مراكز احتجاز سعودية

تاريخ النشر: 30.08.2020 | 17:19 دمشق

إسطنبول - تلفزيون سوريا

قالت صحيفة "صاندي تلغراف" البريطانية إن الآلاف من المهاجرين الأفارقة احتجزوا في ظروف بشعة وتركوا للموت كجزء من حملة لوقف انتشار كورونا في المملكة العربية السعودية.

وذكرت الصحيفة في تحقيق نشرته اليوم الأحد، أن الصورة التي أرسلت لها تُظهر عشرات الرجال الهزيلين الذين أصيبوا بالشلل بسبب الحرارة المرتفعة وهم مستلقون بلا قميص في غرف صغيرة مكتظة.

وأشارت الصحيفة إلى موت عدد من المحتجزين، بسبب ضربة شمس وأن الآخرين بالكاد يحصلون على ما يكفي من الطعام والماء للبقاء على قيد الحياة.

كما تعرض بعض المهاجرين الأفارقة للضرب على أيدي الحراس الذين ألقوا عليهم الشتائم العنصرية. "إنه الجحيم هنا. قال أبيبي، وهو إثيوبي محتجز في أحد المراكز لأكثر من أربعة أشهر للصحيفة، "نعامل كالحيوانات ونضرب كل يوم".

وقال آدم كوغل، نائب مدير هيومن رايتس ووتش للصحيفة "تُظهر الصور من مراكز الاحتجاز في جنوبي السعودية أن السلطات هناك تُخضع مهاجري القرن الأفريقي لظروف مزرية ومزدحمة وغير إنسانية دون أي اعتبار لسلامتهم أو كرامتهم".

وعلى مدى العقد الماضي، شق عشرات الآلاف من الشباب الإثيوبي طريقهم إلى السعودية، بمساعدة وكلاء التوظيف السعوديين والمهربين، في محاولة للهروب من الفقر في بلادهم.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أنهم حوصروا نتيجة وباء كورونا وبسبب "سعودة " القوى العاملة في المملكة، وهي السياسة التي أدخلها محمد بن سلمان.

وقال أحد المحتجزين لـ"صاندي تلغراف": "الكثير من النزلاء ينتحرون أو يعانون من أمراض عقلية نتيجة عيشهم لمدة خمسة أشهر". "الحراس يسخرون منا ويقولون: حكومتك لا تهتم، ماذا يفترض بنا أن نفعل بكم؟ "

"صبي صغير ، في السادسة عشرة من عمره ، تمكن من شنق نفسه الشهر الماضي". قال آخر: "كان الحراس يرمون الجثث خارجاً كما لو كانت قمامة".

عندما ضرب وباء كورونا في آذار، خافت القيادة السعودية من أن يكون المهاجرون، الذين يقيمون في كثير من الأحيان في مساكن مزدحمة، بمثابة ناقلين للفيروس.

 

تم ترحيل ما يقرب من 3000 إثيوبي من قبل أجهزة الأمن السعودية في الأيام العشرة الأولى من نيسان، وقالت مذكرة مسربة إنه سيتبع ذلك 200 ألف آخرين. ثم تم تعليق عمليات الترحيل بعد الضغط الدولي على الرياض.

ووجدت صحيفة "صاندي تلغراف" أن العديد من المهاجرين الذين كان من المقرر ترحيلهم قبل خمسة أشهر قد تُركوا للتعفن في مراكز الاحتجاز الموبوءة بالأمراض.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت هيومن رايتس ووتش أن قوات الحوثيين في اليمن استخدمت كورونا كذريعة لطرد آلاف المهاجرين الإثيوبيين إلى السعودية المجاورة.

كلمات مفتاحية