icon
التغطية الحية

صحيفة أميركية تكشف عقد واشنطن أكثر من 100 صفقة سرية لنقل الأسلحة إلى إسرائيل

2024.03.07 | 12:02 دمشق

صحيفة أميركية تكشف عقد واشنطن أكثر من 100 صفقة سرية لنقل السلاح إلى إسرائيل
قصف إسرائيلي على قطاع غزة (الإنترنت)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة عقدت أكثر من 100 صفقة سرية لنقل الأسلحة إلى إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة، مشيرة إلى مدى تورط الإدارة الأميركية في الحرب.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته أمس الأربعاء، أن مسؤولين أميركيين كشفوا لأعضاء الكونغرس في محادثات سرية عن محتوى هذه الصفقات غير العلنية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية رسمية أن هذه الصفقات لم يتم الإعلان عنها لأن سعر كل منها كان منخفضاً نسبياً، الأمر الذي لا يتطلب إبلاغ الكونغرس أو أخذ موافقته.

وأشار تقرير "واشنطن بوست" إلى أن صفقتين فقط من أكثر من 100 صفقة تم الإعلان عنها، الأولى تضمنت ذخيرة دبابات بقيمة 106 ملايين دولار، والثانية قذائف من عيار 155 بقيمة 147.5 مليون دولار.

وفقاً للصحيفة، فإن هذا الحجم الكبير من الصفقات السرية هو أحدث مؤشر على تورط واشنطن المكثف في الحرب التي تأخذ طابعاً استقطابياً منذ أكثر من خمسة أشهر.

بدورها، صحيفة "وول ستريت جورنال نقلت عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين قولهم إن عشرات الآلاف من الأسلحة تم نقلها في تلك الشحنات، باستخدام إجراءات مصممة في المقام الأول لإخفاء نطاق المساعدات العسكرية التي تقدمها إدارة بايدن لإسرائيل.

ويتزامن الحديث عن شحنات الأسلحة السرية مع تزايد الانتقادات الأميركية لسلوك إسرائيل في عدم التزامها بحماية المدنيين في غزة خلال الحرب التي أودت بحياة أكثر من 30 ألف فلسطيني.

واشنطن تدرس منع إسرائيل من استخدام أسلحتها في رفح

من جانب آخر، تدرس الولايات المتحدة إجراءات لمنع إسرائيل من استخدام الأسلحة الأميركية في حال أقدمت الأخيرة على اجتياح رفح.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير نشره الصحفي الأميركي ديفيد إغناتيوس، اليوم الخميس، إن إدارة بايدن تدرس منع إسرائيل من استخدام الأسلحة الأميركية بسبب مخاوف من شن الجيش الإسرائيلي هجوماً على رفح جنوبي القطاع، والتي تعد الملاذ الأخير لأكثر من نصف سكان القطاع.

وأضافت الصحيفة، أن واشنطن لم تتخذ قرارا بعد بشأن فرض الشروط على تل أبيب فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الأميركية.

بدورها، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن مجرد تفكير الإدارة الأميركية في المنع يعبر عن قلق واشنطن المتزايد بشأن الأزمة الإنسانية في غزة، والتي ترفض الهجوم على رفح.

في المقابل، تفاجأت تل أبيب بالتقرير وترى في التلويح الأميركي لتقييد استخدام الأسلحة "ورقة ضغط" لمنع هجوم رفح من دون "خطة متكاملة" لإخلاء المنطقة من السكان لتجنب وقوع مزيداً من لاضحايا المدنيين، وفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

انتقادات أميركية لإسرائيل

على الرغم من الدعم العسكري والاستخباري والدبلوماسي الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل في حربها المستمرة منذ 153 يوماً ضد قطاع غزة، ولكن بدأت تظهر تباينات بين بايدن ونتنياهو بشأن الوضع الإنساني الكارثي والعدد الهائل من الضحايا بين المدنيين ومستقبل غزة.

وكشف موقع "أكسيوس" الأميركي، أمس الأربعاء، أن إدارة بايدن وجهت انتقادات "شديدة اللهجة" لإسرائيل بشأن سلوكها في الحرب وما أحدثته من أزمات إنسانية "أليمة" ضد المدنيين في قطاع غزة.

من جهتها، ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل تحديد "جدول زمني" لإنهاء الحرب قبل شهر رمضان، وجاء ذلك خلال لقاء سوليفان بغانتس.

وتأتي الانتقادات الأميركية في ظل تقارير تفيد بأن "صبر إدارة بايدن بدأ ينفد تجاه سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحرب والادعاءات بأنه مقيد من قبل شريكيه في الحكومة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش"، وفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

وفقاً لموقع "أكسيوس"، فإن "مجزرة الطحين"، التي قتل فيها 112 فلسطينياً وأصيب 760 آخرون كانوا ينتظرون قوافل المساعدات في 29 من شباط/فبراير الماضي، كانت نقطة تحول بالنسبة لإدارة بايدن المحبطة من سلوك إسرائيل الحربي.

يذكر أن بايدن في اليوم التالي للمجزرة، قرر بدء عمليات إسقاط جوي أميركي لمساعدات إنسانية في غزة، ودعا في بيان إسرائيل إلى "تسهيل تقديم مزيد من المساعدات".

وتجدر الإشارة إلى أن ازدياد الفجوة بين واشنطن وتل أبيب تتزامن مع مفاوضات تجري في العاصمة المصرية القاهرة من أجل التوصل إلى هدنة بقطاع غزة مع قرب حلول شهر رمضان الإثنين المقبل.

تواجه المفاوضات غير المباشرة في القاهرة "صعوبات"، من دون أن يفقد الوسطاء الأمل باستمرارها، في ظل ضغط إدارة بايدن وتردد إسرائيلي للتوصل إلى اتفاق قبل حلول شهر رمضان.