icon
التغطية الحية

شراء الموبايلات بالتقسيط.. خيار وحيد أمام السوريين رغم الشروط التعجيزية

2024.04.15 | 22:44 دمشق

4363
الموبايلات المستعلمة في سوريا
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

يواجه السوريون الراغبون في شراء موبايلات مستعملة بالتقسيط شروطاً تعجيزية لإتمام الصفقة، لكنها تظل خيارهم الوحيد مع ارتفاع سعر الموبايلات الجديدة إلى عدة ملايين من الليرات السورية.

ويؤكد "محمد" أن الشروط التي يطرحها أصحاب محال مبيع "الهواتف المحمولة/الموبايلات" تعجيزية بالنسبة له، ما يخلق حاجزاً فعلياً بالنسبة له للحصول على هاتف جيد.

ويلفت محمد في تصريحاته لموقع "أثر برس" إلى أن الشروط تأتي من قبيل تأمين بيان راتب، أو كفلاء أو ما شابه، كما أن حجم الفوائد التي تطرح على عملية البيع تدفع للتراجع

وأشار الموقع إلى أنّ أحد المحال التجارية يعرض خدمة تقسيط الأجهزة المستعملة عبر فيس بوك، لكنه يضع شروطاً غريبة، مثل أن يتم دفع نصف قيمة الهاتف، وإضافة نسبة 35% من قيمة المبلغ المتبقي على أصل الدين، ومن ثم تقسيم هذا الدين على ست دفعات في الحد الأقصى، شرط أن يوقع المشتري سندات أمانة (أكثر من سند)، إضافة إلى ترك علبة الهاتف "الكرتونة" عند البائع حتى إتمام القسط، والعلبة ضمانة تساعد البائع للتقدم بشكوى سرقة الجوال في حال تخلف المشتري عن تسديد الأقساط المترتبة عليه.

ويرى الشاب هيثم أن "هذا العرض عملية احتيال كبيرة على الزبون، فالجهاز المستعمل عادة ما يكون سعره يتراوح بين 50-70 % من قيمة الهاتف الجديد، ولو فرضنا أن هاتفاً جديداً سعره نحو 5 ملايين ليرة سورية، فإن سعره مستعملاً يتراوح بين 3-3.5 ملايين ليرة سورية، وبيعه بسعر الجديد واستلام نصف هذا السعر كدفعة أولى يعني أن البائع تسلم ثمن الجهاز تقريباً".

وتابع هيثم: "ومع إضافة 35 % على قيمة المبلغ المتبقي سيكون إجمالي الدين قد وصل إلى 3 ملايين و375 ألف ليرة سورية، وهذا يعني أن سعر الهاتف قد وصل إجمالياً إلى 5 ملايين و875 ألف ليرة سورية، ويعني أن قيمة القسط الشهري ستكون 550 ألف ليرة سورية تقريباً"، مشيراً إلى أن هذا المبلغ كبير.

ما مبررات باعة الموبايلات بالتقسيط؟

من جانبه، برر أحد باعة الهواتف بالتقسيط ارتفاع السعر بالتقسيط والشروط التعجيزية بالقول إن العملية تحتاج إلى رأس مال كبير مع طلب كبير من الزبائن على خدمة التقسيط يقابله عجز عن تلبية الجميع لحين الوصول إلى أول الشهر واستلام الدفعات لتأمين هواتف جديدة يمكن تقسيطها.

وأضاف: "عملياً نحن نجمد أمولاً للحصول على أرباح قليلة نسبة إلى طول الفترة الزمنية التي نحصل من خلالها على الأرباح، لافتا إلى أنّ نسبة 35 % على قيمة المبلغ المتبقي عادلة لكن الزبون يجدها كبيرة لكونه يعتقد أن الإضافة هي ربح صاف للبائع".

وختم بالقول: "بالنظر إلى بطء تحصيل المرابح وتجميد رأس المال في هاتف واحد لمدة 6 أشهر من خلال بيعه بالتقسيط، يكون هذا الربح عادلاً، ويجب أن يقبل به الزبون، وغالباً ما يتجه للشراء بالتقسيط من لا يمتلك القدرة على شراء هاتف بالسعر النقدي".