icon
التغطية الحية

شبكة بريطانية تجمع الأموال لتهريب عائلات داعش من مخيمات قسد

2020.10.05 | 19:14 دمشق

syria-conflict-is.jpg
ذا ناشيونال- ترجمة وتحرير: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال أن داعمي تنظيم الدولة الإسلامية في عموم أوروبا يستعينون بتطبيقات ليقوموا بجمع التبرعات بهدف تهريب النساء والأطفال الموجودين في مخيمات الاحتجاز بسوريا بحسب ما رشح من معلومات.

فالداعمات والمناصرات لهذه المجموعة يحصلن على الأموال من قبل المتعاطفين مع تلك العائلات في بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية بهدف دفع أجور نقلهن بطريقة غير قانونية وإعادتهن إلى بلادهن.

كما تستخدم النزيلات في تلك المخيمات هواتفهن النقالة للقيام بمناشدة تستدر عطف الناس بسبب الظروف المعاشية الصعبة التي يعشنها ويرسلن تلك المناشدات لشبكة من الداعمين.

فالجميع على دراية وعلم بوجود مئات من الأوروبيات اللواتي تزوجن من مقاتلين انضموا لتنظيم الدولة واحتُجزن مع أطفالهن في مخيمات بعدما قُتل أزواجهن أو أسروا.

ولمساعدتهن على الهرب، أسس المتعاطفون معهن في بريطانيا عملية لجمع التبرعات على مستوى العالم وروجوا لها، وهي تعتمد على تطبيق تراسل مشفر هو تطبيق تيليغرام.

يذكر أن كلفة تحرير امرأة وثلاثة من أولادها تتراوح ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف دولار أميركي.

فقد نشرت امرأة يبدو أنها محتجزة في مخيم من هذا النوع على صفحتها على الفيسبوك وقالت: "لو أرسل كل شخص بين عشرة أشخاص مبلغ ألف دولار، عندها سنحقق الهدف. وإذا قام كل شخص من بين عشرين بإرسال مبلغ خمسمئة دولار، عندها سنحقق الهدف أيضاً. حرروا أخواتكن من المخيمات، وانشروا هذه الدعاية".

وقد حظي هذا المنشور بمشاركة اثنتي عشرة امرأة على الأقل في عموم إنكلترا.

إلا أنه لا يرجح إعادة البريطانيات إلى بلادهن بالسبل القانونية بعد تجريد كثيرات منهن من الجنسية.

يذكر أن هذه التبرعات ترسل من بريطانيا إلى ألمانيا حيث يقوم وسطاء بتنظيم عملية إرسال الأموال بشكل غير قانوني للمتطرفات حتى يتمكنّ من الهرب.

ويبدو أن هنالك شبكة منتشرة في مختلف أرجاء أوروبا تضم متعاطفين مع هذه القضية ممن يحاولون إخراج تلك الأسيرات من هذه المخيمات.

فقد مثل هولندي أمام المحكمة الشهر الفائت بتهمة مساعدة 12 امرأة أدرجت أسماؤهن ضمن قوائم مراقبة الإرهابيين، كما قامت الشرطة الفرنسية بإلقاء القبض على 29 شخصاً تورطوا في جمع التبرعات لتلك المخيمات.

وتقوم تلك النسوة بتقليد أسلوب الأفلام المثيرة للعواطف التي يتم نشرها لصالح الجمعيات الإنسانية الخيرية الحقيقية، حيث يقمن من خلالها بعرض رسومات بيانية تعكس ظروف المخيم السيئة التي يعشنها ومن ثم يشتكين من عمليات التفتيش التي يخضعن لها بعد أن تتم تعريتهن إلى جانب الاعتداءات التي يتعرضن لها.

وقد نشرت تلك الأفلام على فيس بوك وانتشرت على نطاق واسع.

فقد ذكرت إحدى النسوة في مناشدة لها من هذا النوع: "تخيلوا أن معكم أطفالا صغارا في هذه الغرفة وهم يتعرضون للشيء ذاته على يد عدو لا يعرف الشفقة. والحقيقة أنهم يستمتعون بمعاناتكم وضعفكم وعجزكم، إذ يقومون بصفعكم على وجوهكم، وضربكم وتجريدكم من ثيابكم بحجة تفتيشكم أمام أطفالكم الصغار الذين يبكون ويصرخون في هذه الأثناء دون أن يستوعبوا ما يجري".

وبنهاية مقطع الفيديو الذي يشتمل على مناشدة من هذا القبيل يظهر رابط حول طريقة المساعدة، يتم من خلاله تقديم معلومات الحساب عبر تطبيق تيليغرام المشفر.

وتمر تلك الأموال عبر قنوات تحويل الأموال المعروفة مثل بيتكوين وبيبال وويسترن يونيون، ومن ثم تجد طريقها لمن يقومون بالترتيب لعملية الهروب.

وبمجرد تأمين تلك الأموال يقوم الوسطاء الذين من المرجح أنهم يمارسون تلك الأعمال من ألمانيا بإرسالها إلى أحد الوسطاء في المخيم الذي يقوم بدوره بدفع رشاوى للحرس ليقوموا بتحرير الأسيرات لدى قسد. 

ومن بعد ذلك يتم نقلهن إلى مدينة إدلب أو غيرها من المناطق التي يسيطر عليها الثوار، ومن هناك يتم تهريبهن خارج سوريا إلى تركيا.

المصدر: ذا ناشيونال