icon
التغطية الحية

سوريون وعراقيون عالقون على حدود بيلاروسيا يطلبون اللجوء في بولندا

2023.05.30 | 20:25 دمشق

آخر تحديث: 30.05.2023 | 20:25 دمشق

طالبو لجوء سوريون وعراقيون على الحدود البولندية
طالبو لجوء سوريون وعراقيون على الحدود البولندية
Notes from Poland- ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

بقيت مجموعة مؤلفة من 25 طالب لجوء من سوريا والعراق، بينهم 11 طفلاً أصغرهم عمره سنتان، عالقة على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، حيث تعرضوا للعنف في بيلاروسيا من دون أن يتمكنوا من دخول بولندا بحسب ما أورده ناشطون، ولقد زار مكتب حقوق الإنسان ببولندا تلك المجموعة للتأكد من وضعها.

إذ نقلت يوم السبت منظمة غروبا غرانيكا الناشطة في مجال تقديم الدعم الإنساني والطبي والقانوني لمن يحاولون قطع الحدود بأن تلك المجموعة من طالبي اللجوء بقيت عالقة في تلك المنطقة لأيام.

وتظهر الصور تلك المجموعة خلف الجدار الذي بنته بولندا خلال العام الفائت رداً على محاولات العبور التي قام بها الآلاف من الناس، وغالبيتهم من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، بالتنسيق مع السلطات البيلاروسية.

كما أوردت المنظمة بأنه على الرغم من بقاء تلك المجموعة خلف السياج، إلا أن طالبي اللجوء أصبحوا ضمن الأراضي البولندية، وذكرت بأن أحد الرجال تعرض للضرب على يد ضباط بيلاروسيين في حين عضت كلاب امرأة من بينهم، وكلاهما باتا بحاجة للرعاية الطبية.

ومن جانبها ذكرت مجموعة طالبي اللجوء بأن السلطات البيلاروسية هددتهم بإطلاق كلابها عليهم إن حاولوا الرجوع قبل قطع الحدود إلى بولندا حيث يرغب كل منهم بتقديم طلب لجوء.

إلا أنه لم يتم التحقق أو التأكد حتى الآن من صحة مزاعمهم، بيد أن مكتب المفوض بحقوق الإنسان في بولندا أرسل البارحة مبعوثين للتحقق من أمور المجموعة والتواصل مع حرس الحدود.

وذكر أحد هذين المبعوثين للإعلام بأنه لن يتمكن من كشف تفاصيل دقيقة حول تلك المجموعة، إلا أن مكتب المفوض أكد بأنهم أصبحوا ضمن الأراضي البولندية على الأرجح.

فيما تخبرنا ناشطة بولندية على الأرض بأن حرس الحدود البولندية منع أشخاصاً من الاقتراب من الحدود لتقديم الإغاثة لطالبي اللجوء، إلا أنها ذكرت بأنها رأت ضباطاً يوزعون الطعام والماء بأنفسهم على تلك المجموعة، وأضافت: "خسرت أسرتان سوريتان بيتهما في الزلزال الأخير، ولهذا لم يعد لديهما مكان بوسعهما العودة إليه"، وذكرت بأن من واجب بولندا قانونياً النظر في طلبات اللجوء، وبأن بولندا يجب أن تقبل طلبات الحماية الدولية من هذا النوع حسب قولها.

بيد أن حرس الحدود لم يعلق رسمياً على الأمر ولم يرد على أي طلب للتحدث عن ذلك عبر الإعلام. وقبل ذلك، أعلنت السلطات البولندية والألمانية بأن أغلب من يعبرون بشكل غير قانوني من بيلاروسيا لا يطلبون اللجوء في بولندا، بل يتجهون نحو أوروبا الغربية، وعلى الأخص ألمانيا.

ورداً على انتقادات برلماني معارض للسلطات بسبب عدم مد يد العون لتلك المجموعة، غرد وزير الداخلية البولندي ماسيج فاشيك عبر حسابه على تويتر بالقول: "مهاجرون وليس لاجئين يريدون أن يعبروا الحدود بطريقة غير قانونية" وأعلن بأن حرس الحدود يقومون بواجبهم عبر حماية الحدود.

في صيف عام 2021، بدأ الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء بمحاولة العبور من بيلاروسيا إلى بولندا، وقد شجعتهم السلطات البيلاروسية وساعدتهم على ذلك، فيما وصفته الحكومة البولندية ودول الاتحاد الأوروبي بإجراء هجين.

بيد أن منظمات حقوقية تحدثت عن استمرار الأزمة الإنسانية على الحدود، وذلك مع مواصلة الكثير من المهاجرين محاولاتهم للعبور، فقد سجلت منظمة غروبا غرانيكا 45 حالة وفاة على الحدود منذ بدء الأزمة، وقد تم العثور على آخر جثة خلال الأسبوع الماضي في نهر سفيسلوخ الفاصل بين حدود البلدين.

المصدر: Notes from Poland