icon
التغطية الحية

سوريون في مصر ينظمون حملات تبرع لضحايا الزلزال في سوريا

2023.02.09 | 17:40 دمشق

نساء سوريات في مصر يجمع تبرعات عينية لضحايا الزلزال في سوريا، القاهرة 8 شباط/فبراير 2023 (تلفزيون سوريا)
نساء سوريات في مصر يجمعن تبرعات عينية لضحايا الزلزال في سوريا، القاهرة، 8 شباط/فبراير 2023 (تلفزيون سوريا)
القاهرة - لجين عبد الرزاق دياب
+A
حجم الخط
-A

بدأ سوريون في العاصمة المصرية القاهرة بتنظيم حملات لجمع التبرعات من أجل دعم المتضررين من الزلزال في الداخل السوري.

جاءت المبادرة من مجموعة من الناشطين والمؤثرين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، عن طريق نشر بعض القصص التي تعرف الناس بمكان التبرع.

ويتداول السوريون في مصر عبر "مجموعات الواتساب" منشورات تدعو إلى التبرع والعمل على إيصال المساعدات إلى المنكوبين من جراء الزلزال المدمر في سوريا.

جمع المستطاع

تقول أم خليل، سورية تقيم في حي المعادي بالقاهرة، على الرغم من أن وضعي المعيشي متوسط قمت بجمع بعض الملابس من التي نرتديها أنا وأبنائي كنوع من المساهمة قدر المستطاع.

وتضيف أم خليل، فضلت عدم الكشف عن اسمها، يجب أن نتبرع بأفضل ما لدينا لأن الواحد منا لا يعلم متى يكون مكانهم.

وأشارت إلى أنها حزمت الملابس في حقيبة وستأخذها لأحد مراكز التبرع التي باتت تنتشر في العديد من المحافظات المصرية بمبادرة من سوريين.

وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السوريون المقيمون في مصر، نتيجة الأزمة المالية والتضخم وغلاء المعيشة، يحاول العديد منهم التبرع ولو بأشياء بسيطة، حتى لو لم تكن مالية، واقتسام أساسيات الحياة مع المتضررين.

باسل طويلة، رجل أعمل سوري، نظم حملة تبرعات في منطقة الرحاب، يلفت إلى أن هناك إقبالا واضحا من قبل السوريين والمصريين.

ويقول باسل إن تجاوب الأهالي "مذهل" لجمع المساعدات خلال الحملة التي بدأت قبل يومين، مشيراً إلى أن أعداد المتطوعين في جمع وفرز التبرعات يزداد أغلبهم نساء وشبان.
بدوره، محمد السليمان، سوري يقيم في حي الفيصل في مدينة الجيزة، قرر هو وأصدقاؤه جمع تبرعات فيما بينهم لإرسالها إلى سوريا.

ويقول محمد، في حديثه لموقع "تلفزيون سوريا"، إنه تعاون مع شخص مسافر إلى سوريا من أجل إرسال مبلغ 300 دولار أميركي قام بجمعه مع اثنين من أصدقائه لإرساله إلى المتضررين في سوريا.

ويعرب محمد عن تعاطفه وحزنه بالقول، قلوبنا تنفطر كلما فتحنا التلفاز، ونشعر بالعجز لأننا لا نستطيع العودة إلى سوريا لمساعدة أهلنا المنكوبين، لذلك قررنا أن نجمع المبلغ من رواتبنا ونرسله للمساعدة.

وإيمان الخير، سورية تقيم في القاهرة، تقول إنها اشترت عددا من علب الحليب وحفاضات للأطفال، لأن بعض الحملات لا تقبل المساعدات المالية، لإرسالها إلى سوريا.

من بين المتبرعين، روان المحمد، سورية تقيم في منطقة الهرم، اشترت بطانيات وجمعت جزءا من ملابس الأطفال.

تقول روان، الوضع في سوريا كارثي وأهلي في دمشق، أشعر بخوف شديد عليهم وأحاول تقديم العون لمن هم في أماكن الضرر لأني أضع أهلي مكانهم.

وسامي، شاب مصري من القاهرة، يقول لموقع "تلفزيون سوريا" قمت بجمع المال من أصدقائي لشراء حليب وحفاضات وملابس للأطفال وأخذتها إلى أماكن التبرعات.

 

نشاط الحملات

تنتشر خلال اليومين الماضيين العديد من المنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكثيف الجهود وجمع المساعدات العينية والمالية لضحايا زلزال سوريا.

وبحسب المنشورات، تم اختيار مقر في مدينتي الرحاب والعبور وآخر في منطقة السادس من أكتوبر، بالإضافة للمعادي في القاهرة، كما تم التحرك في باقي المحافظات ونشر إعلان للأماكن المتاح التبرع فيها كالمنصورة، والإسكندرية من أجل جمع الملابس والمواد الغذائية المعلبة بالإضافة إلى الأدوية.

@bkr_mazktli

 

♬ الصوت الأصلي - بكر مزكتلي

كما تتداول الحملات الإعلان عن وجود منازل لإيواء المنكوبين في عموم سوريا من قبل بعض السوريين المقيمين في مصر.

وشارك العديد من صانعي المحتوى السوريين في مصر في إطلاق حملات تبرع إلى سوريا، من بينهم حساب لجين موصللي، وهي طبيبة سورية ومذيعة راديو تقيم في القاهرة قد نشرت على صفحتها بالإنستغرام رغبتها في تقديم الدعم للسوريين المتضررين من الزلزال في عموم سوريا و تلقيها المساعدات من أجل إرسالها للمتضررين وذلك عن طريق إرسال المساعدات عبر البنك المركزي السوري.

في حين قام سوريون بإطلاق حملة تبرعات من أجل المتضررين في الشمال السوري، بالتنسيق مع جمعية "هذه حياتي" الموجودة في إدلب، وذلك من خلال جمع المال عند شخص يختاره الجميع ثم إرسالها لهذه الجمعية.

4
لقطة شاشة لمنشور متداول في مجموعات الواتساب بين السوريين في مصر لحمع التبرعات لضحايا الزلزال في سوريا

 

من جهتها، نشرت سفارة النظام في القاهرة عبر صفحتها في "فيسبوك" إعلانا عن حملة تبرعات نظمتها، وتضمن الإعلان قائمة الاحتياجات الطارئة من أجل المساعدة، بالإضافة إلى أماكن استقبال المساعدات العينية والنقدية.

في الوقت نفسه، حذر العديد من الناشطين من الحسابات المزيفة التي تدعو لجمع التبرعات، ويحاول منظمو الحملات إيصال المساعدات من دون وجود وسيط بطريقة مباشرة إلى مستحقيها.

الدعم المصري

أعلنت القوات المسلحة المصرية إرسال ثلاث طائرات عسكرية إلى سوريا بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كانت الطائرات محملة ب 52 طن من المواد الغذائية، وهبطت الطائرة في مطار دمشق.

أمس الأربعاء، دخل فريق طبي إغاثي من مصر إلى شمال غربي سوريا "جنديرس" لدعم عمليات إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، ليكون أول فريق من الخارج.

5

 

كما خصص الهلال الأحمر المصري رقما للتبرعات، يتم إرسال رسالة إليه تحوي كلمة SYRIA، فيتم التبرع بـ 5 جنيهات من أجل شراء المعونات للمتضررين من الزلزال في سوريا.

من جهته، دعا عضو مجلس نقابة الأطباء في مصر خالد أمين، الأطباء والاستشاريين في التخصصات الطبية المختلفة للتوجه إلى سوريا وتقديم الدعم الطبي للمصابين.

ولا يقتصر جمع التبرعات في مصر على السوريين حيث نظم مجموعة من المصريين أماكن من أجل التبرع بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، وكل التبرعات يجب أن تكون عينية فقط كالملابس، والأدوية وحفاضات الأطفال، وحليب معلب.

ونشرت مؤسسة أبو هشيمة الخير منشورا على إنستغرام تقول فيه بأنها تعاونت مع جمعية الهلال الأحمر من أجل تقديم الدعم للشعب السوري بعد الزلزال، من خلال إرسال قوافل إغاثية، تضم حقائب إغاثية، ومستلزمات طبية.