سوريا تودع عاماً آخر على وقع المجازر والمعارك

تاريخ النشر: 05.01.2018 | 09:01 دمشق

آخر تحديث: 08.07.2020 | 15:39 دمشق

عام آخر ودّع سوريا على وقع المجازر وأصوات الطائرات الحربية المتعددة الجنسية، 374 مجزرة وثقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نفذتها القوى الفاعلة في الصراع السوري.

يأتي في الصدارة النظام السوري والميليشيات التابعة له، تليه قوات التحالف الدولي و من ثم القوات الروسية، لتنتهي سلسلة المجازر بتوقيع  أطراف الصراع المتطرفة وعلى رأسها تنظيم الدولة.

ويوثق التقرير السنوي الصادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ارتكاب النظام السوري لـ 52 مجزرة نفذها في مناطق تخضع لسيطرة مشتركة بين  فصائل من المعارضة المسلحة و"هيئة تحرير الشام"، و57 مجزرة في مناطق سيطرة "تنظيم الدولة" ويتوزع الباقي في مناطق تخضع لسيطرة بقية الفصائل العسكرية ومناطق سيطرة النظام.

ويشير التقرير إلى أن 18 مجزرة وقعت في شهر كانون الأول/يناير2017، حاز النظام السوري والميليشيات الإيرانية على نسبة 50في المئة  منها، تليه القوات الروسية والتحالف الدولي بنسبة 22في المئة من الجرائم المرتكبة، حيث راح ضحية هذه المجازر 183 مدنياً بينهم 72 طفلاً و 39 امرأة،

ويضيف تقرير المنظمة أن مجازر النظام تركزت في مدن غوطة دمشق الشرقية، وريف إدلب ومحافظة دير الزور، بتنفيذ من طائراته الحربية والمليشيات المحلية والإيرانية التابعة له.

 

مدنيون تحت نيران قوات التحالف وروسيا في الرقة ودير الزور

في 13من شهر ديسمبر/ كانون الأول قصفت قوات التحالف الدولي بالصواريخ قرية الجرذي الشرقي في ريف دير الزور الشرقي، والتي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة، ما أدى لمقتل 29 مدنياً بينهم 21 طفلاً و خمس سيدات.

كما  أدى قصف التحالف الدولي بناء سكنياً ملاصقاً لمشفى المواساة في مدينة الرقة إلى مقتل 15 مدنياً بينهم 7 أطفال و خمس سيدات .

يشير التقرير إلى أن 18 مجزرة وقعت في شهر كانون الأول/يناير2017، حاز النظام السوري والميليشيات الإيرانية على نسبة 50في المئة منها

المعابر المائية في ريف مدينة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور كانت هدفاً لصواريخ الطائرات الحربية الروسية، إذ أدى قصف روسي لمعبر مائي في قرية الطواطحة إلى مقتل خمسة مدنيين.

وأشار التقرير إلى أن قوات التحالف الدولي قتلت 65 مدنياً بينهم 36 طفلاً و13 سيدة، بالإضافة إلى تنفيذ ميليشيا قوات الإدارة الذاتية الكردية وتنظيم الدولة وجهات أخرى، مجازر ترقى إلى جرائم حرب.

وطالبت "الشبكة" في تقريرها الأمم المتحدة بإحالة الوضع في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية، و تطبيق مبدأ حماية المدنيين الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة .

وفي السياق ارتفع عدد قتلى غارات شنتها طائرات يُرجح  أنها روسية على بلدة مسرابا في غوطة دمشق الشرقية ليل الأربعاء الخميس، إلى 29 مدنياً على الأقل، و قالت هيئة الدفاع المدني على صفحتها في "فيسبوك" إن قوات النظام استهدفت مدينة حرستا بأكثر من 250 قذيفة، وبأربعة  صواريخ أرض-أرض .

وشن النظام السوري بدعم جوي روسي حملة عسكرية على ريف إدلب الجنوبي أوائل كانون الأول/ديسمبر 2017، في خرق لاتفاق وقف التصعيد، وذلك  بهدف السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، حيث سيطرت قوات النظام والميليشيات الموالية لها أمس الخميس، على 12 قرية جنوب شرق مدينة إدلب شمالي سوريا، بعد انسحاب فصائل الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية من المنطقة.

وشهدت بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي وحماة الشرقي نزوح أكثر من 75 ألف شخص جراء التصعيد العسكري لقوات النظام السوري وحليفته روسيا، وسيطرته على عشرات القرى خلالها.

وشهدت بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي وحماة الشرقي نزوح أكثر من 75 ألف شخص  جراء التصعيد العسكري لقوات النظام السوري وحليفته روسيا، وسيطرته على عشرات القرى خلالها.

يذكر أن مناطق إدلب وأجزاء من محافظتي حلب و حماة وحمص وريف دمشق، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، دخلت ضمن اتفاقية خفض التصعيد التي وقعها الضامنون(روسيا،تركيا، إيران) في أستانة برعاية روسية 4 مايو/أيار2017، بمشاركة النظام السوري و فصائل من المعارضة السورية المسلحة.

 ونص الاتفاق على وقف كل العمليات العسكرية الجوية والبرية، باستثناء المناطق الخاضعة لـ"تنظيم الدولة".