icon
التغطية الحية

"رايتس ووتش" مصير مجهول لمئات القصّر المحتجزين في شمال شرقي سوريا

2022.02.04 | 14:08 دمشق

202202eme_syria_isis_prison_main.jpg
أشارت المنظمة إلى أنها تلقت معلومات تؤكد أن "قسد" تسيء معاملة عناصر "تنظيم الدولة" المحتجزين - AFP
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن على "قوات سوريا الديمقراطية"، المسيطرة على مناطق شمال شرقي سوريا، "ضمان المعاملة الإنسانية لجميع الرجال والصبية الذين تم إجلاؤهم واستعادتهم من سجن الصناعة"، مشيرة إلى أن مئات الصبية القصّر هناك "محاصرون في مصير مجهول".

وفي تقرير لها، طالبت المنظمة القوات الأميركية والبريطانية بـ"تقييم ما إذا كانت قسد قد امتثلت لقوانين الحرب في أثناء عمليات استعادة السجن، واتخذت الإجراءات الممكنة في أثناء عمليات البحث عن أعضاء داعش الفارين والمحتجزين".

ووفق "هيومان رايتس ووتش"، فإن معركة استعادة السيطرة على السجن، الذي كان يضم نحو 4000 من الذكور المشتبه بانتمائهم إلى "تنظيم الدولة"، ومن بينهم 700 فتى، خلفت أكثر من 500 قتيل.

وقالت مديرة قسم الأزمات والصراع في المنظمة، ليتا تايلر، إن "قسد بدأت في إجلاء الرجال والفتيان من السجن، ولا يُعرف حتى الآن عدد القتلى أو الأحياء منهم"، مطالبة سلطات "قسد" في شمال شرقي سوريا بـ"إنهاء صمتها عن مصير هؤلاء المعتقلين، بمن فيهم مئات الأطفال من ضحايا داعش".

ودعت تايلر قوات "قسد" إلى أن تسمح على الفور للمنظمات الإنسانية بزيارة المحتجزين الذين أخرجتهم أو استعادتهم من سجن الصناعة، وتقديم الرعاية الأساسية لهم، مؤكدة على "ضرورة الإعلان عن عدد المحتجزين، بمن فيهم الأطفال، وعدد الذين قُتلوا وجُرحوا وأولئك الذين تم إجلاؤهم خلال معركة السجن".

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن على "قسد" العمل مع منظمات الإغاثة لإبلاغ العائلات عما إذا كان أقاربهم في سجن الصناعة على قيد الحياة أو موتى أو مصابين، مشيرة إلى أن "الكثير من العائلات لم تسمع عن أقاربهم المسجونين منذ سنوات".

"قسد" تسيء معاملة المحتجزين

وأفادت المنظمة بأنها تلقت معلومات من محتجزين أو أقارب لهم أو محاميهم، منذ العام 2019، تؤكد بأن "قسد" تسيء معاملة عناصر "تنظيم الدولة" المشتبه بهم المحتجزين، مشددة على "ضرورة أن تلتزم قسد وأعضاء التحالف بضمان المعاملة الإنسانية لجميع الذين استسلموا أو تم إجلاؤهم أو أعيد القبض عليهم، والسماح للمراقبين المستقلين بالوصول إلى المعتقلين".

وأشارت إلى أن المحتجزين الأجانب في الصناعة هم من بين ما يقرب من 45 ألف رجل وامرأة وطفل، من نحو 60 دولة، "يعيشون ظروفا مهينة للغاية وغير إنسانية في كثير من الأحيان في شمال شرقي سوريا، كمشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش"، موضحة أن الغالبية العظمى من هؤلاء هم من الأطفال الصغار المحتجزين مع أمهاتهم في معسكرات مغلقة.

وأضافت "هيومن رايتس ووتش" أن "إعادة السيطرة على السجن لا تحل الأزمة الدولية الناجمة عن الاحتجاز التعسفي وغير المحدود لهؤلاء الأجانب"، داعية جميع الدول التي لها معتقلون محتجزون في شمال شرقي سوريا لـ"إعادة مواطنيها، أو المساعدة في إعادتهم، لإعادة تأهيلهم ودمجهم، وعند الضرورة محاكمتهم".

وطالبت المنظمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وهيئات الأمم المتحدة والدول المشاركة في أزمة شمال شرقي سوريا بـ"إعادة توطين المحتجزين الآخرين، وإجراء الملاحقات القضائية في بلدان ثالثة إذا كانوا معرضين لخطر سوء المعاملة في بلدانهم الأصلية"، مشددة على أنه "يجب إطلاق سراح جميع المحتجزين على الفور إلى بر الأمان، ما لم يمثلوا أمام قضاة مستقلين، يمكنهم البت في شرعية وضرورية احتجازهم".

وخلصت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها إلى أنه "على الرغم من أن التحالف الدولي أنفق ملايين الدولارات لتحسين الأوضاع الأمنية وغيرها في سجن الصناعة، إلا أن هذه الإجراءات لا تغير حقيقة أن الاحتجاز إلى أجل غير مسمى دون مراجعة قضائية غير قانونية".