icon
التغطية الحية

دون شروط.. تركيا تدعو أميركا لتزويدها بطائرات "F-35" وبطاريات "باتريوت"

2022.03.24 | 11:57 دمشق

باتريوت 35
مقاتلة "إف-35" ومنظومة "باتريوت" الأميركية للدفاع الجوي
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

دعا رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، أمس الأربعاء، الغرب والولايات المتحدة الأميركية إلى تزويد بلاده بمقاتلات "F-35 (إف-35)" وبطاريات باتريوت، وذلك من دون شروط مسبقة.

جاء ذلك في مقال رأي لـ"ألطون" نُشر في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، وردّ فيه على مقال نُشر في الصحيفة ذاتها، يتحدّث عن اقتراح استخدام أسلحة روسيّة تملكها تركيا في أوكرانيا ضد روسيا.

واقترح المقال ضرورة استخدام أنظمة صواريخ "S-400 (إس-400)" الروسيّة والتي تملكها تركيا في أوكرانيا ضد روسيا، مشيراً إلى أنّ ذلك سيؤدي إلى تحسين العلاقة بين واشنطن وأنقرة.

وقال "ألطون" إنّ "الفكرة، رغم أنها غير واقعية اليوم، إلا أنها تمثل فرصة لمناقشة المشكلات التي واجهتها تركيا مؤخراً مع الغرب"، منتقداً الروايات الأميركية بشأن قرار تركيا شراء صواريخ روسية الصنع، قائلاً: "إنّ أميركا أغفلت أن أنقرة كانت أول مَن اتجه إلى الولايات المتحدة لشراء منظومة باتريوت".

وتابع: "بالنظر إلى أن تركيا تقع في واحدة من أكثر مناطق العالم خطورةً واضطراباً، والتهديدات التي واجهتها تركيا لم تختف بطريقة سحرية برفض واشنطن، كان على أنقرة أن تبحث عن بدائل"، مشيراً إلى اعتراف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالأمر خلال ولايته الرئاسية".

وأضاف "ألطون" أنّ "تركيا لم يكن لديها خيار شراء منظومة باتريوت"، مردفاً: "ما يزال الأتراك يتذكرون كيف سحب حلفاؤنا بطاريات باتريوت من تركيا خلال واحدة من أكثر الفترات توتراً في العلاقات التركية-الروسية، عام 2015، لذلك لم يعد الشعب التركي يأخذ على محمل الجد أي تعهد غير رسمي من جانب الغرب بتزويدهم بمنظومة باتريوت".

استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات "إف-35"

أشار المسؤول التركي إلى "استبعاد" تركيا غير القانوني من برنامج "إف-35" لاعتبارات سياسية، تجعل من الصعب التعامل بجدية مع "الجزرة المجازية" المتمثلة في "إعادة تركيا إلى وضعها السابق".

وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت تركيا، في تموز 2019، من برنامج مقاتلات "إف-35"، لأنها اشترت منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، حيث تقول واشنطن إنّ المنظومة ستشكّل خطراً على أنظمة "الناتو" باعتبار تركيا عضواً فيه، وهو ما تنفيه أنقرة باستمرار.

وقرّرت تركيا، عام 2017، شراء منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة في شراء أنظمة الدفاع الجوية "باتريوت" من الولايات المتحدة، بحسب المسؤولين الأتراك.

العلاقات بين تركيا والغرب

رأى رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون في مقالته بصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن تطبيع العلاقات مع تركيا هو من مسؤولية الغرب والولايات المتحدة.

وقال "ألطون" إن "الأزمة الأوكرانية أظهرت أن التقييمات الجيوسياسية لأولئك الذين قللوا من أهمية تركيا الاستراتيجية وزعموا أن (الناتو) ميت دماغياً واعتقدوا أن الحدود الوطنية لم تعد قابلة للنقاش كانت مضللة".

وأضاف: "تركيا تنتظر أن يعاملها الغرب كما تستحق"، مؤكّداً أن "الأمر سيتطلب إجراءات لبناء الثقة، وليس ما يسمى المقترحات غير الرسمية، لإصلاح العلاقة".

طائرة "بيرقدار" في أوكرانيا

فيما يخص الطائرة التركيّة المسيّرة "بيرقدار"، التي تعد جزءاً من مخزون يساعد أوكرانيا على محاربة الروس، أشار "ألطون" إلى أنّ تركيا صمّمتها وصنعتها رغم الجهود الغربية لعرقلة هذه العملية".

وأضاف: "كندا على سبيل المثال حظرت مبيعات الأسلحة إلى تركيا، في حين أدّى التسييس غير المنطقي للتعاون الدفاعي بين حلفاء الناتو إلى تقليل اعتماد تركيا على الحكومات الأجنبية ودفع الشركات التركية إلى الابتكار".

يشار إلى أنّ روسيا تواصل عملية غزوها لأوكرانيا، منذ الـ24 من شهر شباط الفائت، رغم ردود الفعل الدولية الغاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشدّدة” على موسكو، إذ تشترط الأخيرة لإنهاء عمليتها، تخلّي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها "الناتو" والتزام الحياد التام.