icon
التغطية الحية

دراسة: البريطانيون مستعدون لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين أكثر من السوريين

2023.09.19 | 15:40 دمشق

لاجئ أوكراني يحمل ابنه - المصدر: الإنترنت
لاجئ أوكراني يحمل ابنه - المصدر: الإنترنت
The Open University - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

في تقرير أكاديمي نشرته الجامعة المفتوحة ببريطانيا تبين بأن الأوكرانيين يعتبرون بنظر الناس أقل خطراً مقارنة بغيرهم من اللاجئين، ولهذا فإن غالبية البريطانيين أعربوا عن رغبتهم في مساعدة اللاجئين الأوكرانيين مقارنة برغبتهم في مساعدة اللاجئين السوريين أو الصوماليين.

أجرت هذه الدراسة الدكتورة شارون زوريب من قسم علم النفس الاستشاري بالجامعة، وشارك في الدراسة 287 شخصاً من المملكة المتحدة ومالطا، التي دعي الناس فيها للمشاركة في هذه الدراسة بسبب وجود أعداد كبيرة من المهاجرين على أراضيهم، وهؤلاء المهاجرون قدموا عبر البحر المتوسط، ما يعني أن معظم أهالي مالطا إما التقوا بأحد طالبي اللجوء أو يحتكون بهم بشكل دوري.

تحيز قائم على الإحساس بالخطر ومشاعر سلبية أخرى

كشف التقرير عن وجود إحساس كبير بالخطر وشعور سلبي مرتبط بالأشخاص من غير الأوروبيين، وهذا ما يغذي حالة التحيز والتفضيل، ويدفع لظهور عدم الرغبة في مساعدة هؤلاء الأشخاص.

إلا أن هذا التقرير كشف أيضاً عن وجود مشاعر إيجابية تجاه الأوكرانيين، وهذا ما يجعل البريطانيين وأهالي مالطا على استعداد لمساعدتهم.

وعن هذه الدراسة علقت الدكتورة زوريب بالقول: "إن المملكة المتحدة ومالطا دولتان أوروبيتان تحمل كل منهما موروثاً مسيحياً، ما يعني أنهما مثل أوكرانيا، بيد أن مالطا أقرب لسوريا من الناحية الجغرافية والثقافية، أما بريطانيا فبعيدة عن سوريا، ولا يمكن أن ننسى هنا الفروقات الدينية بين البلدين... ولكن من الناحية العرقية والدينية والثقافية تعتبر الصومال مختلفة تمام الاختلاف عن المملكة المتحدة ومالطا، على الرغم من وجود عدد كبير من الصوماليين بين طالبي اللجوء في مالطا".

نظرة إيجابية تجاه اللاجئين الأوكرانيين

تعتقد الدكتورة بأن النظرة تجاه الأوكرانيين إيجابية بنسبة أكبر بكثير، وهي تعبر عن الخطاب السياسي السائد، إذ سمح للأوكرانيين بدخول البلد بوصفهم لاجئين بحكم القانون، في حين تشير الدكتورة زوريب إلى أن طالبي اللجوء القادمين من دول أخرى لا تتوفر أمامهم سوى فرص قانونية محدودة، ولهذا قد يختار بعض منهم الوصول إلى المملكة المتحدة عبر طرق غير قانونية، ولذلك يعتبرهم الناس مخالفين للقانون.

طُلب ممن شاركوا بهذه الدراسة تحديد شعورهم تجاه طالبي اللجوء عبر مقياس يتدرج من 1-7 ويعبر عن الإعجاب، الوله، مصدر إلهام، الفخر، الاحترام، الغضب، العار، الازدراء، القرف، السخط، الكراهية، الاستياء، عدم الارتياح، الشفقة، التعاطف.

تمت الاستعانة بمقاييس مشابهة للتعرف إلى نسبة الإحساس بالخطر تجاه اللاجئين الأوكرانيين مقارنة باللاجئين القادمين من سوريا والصومال، إلى جانب العمل على كشف حالات التحيز معهم والمواقف التي تعبر عن الرغبة في مد يد العون لهم.

وهكذا طلب من المشاركين أن يحددوا إلى أي مدى يرون بأنه يجب على الدولة أن تقدم أشكالاً معينة من المساعدة، مثل المساعدات الطبية أو تحديث المؤهلات وذلك بالنسبة لطالبي اللجوء، وعن تلك التجربة تقول الدكتورة زوريب: "في تلك العينة بكاملها سجلنا إحساساً سلبياً أكثر تجاه طالبي اللجوء السوريين والصوماليين مقارنة بالأوكرانيين، ولهذا زادت نسبة المشاعر السلبية تجاه هؤلاء وقلّت المشاعر الإيجابية حيالهم، كما زاد التحيز ضدهم، وتراجعت المواقف الداعية لمساعدتهم".

أظهرت تلك الدراسة أيضاً أن الراشدين البريطانيين عبروا عن مشاعر أقل إيجابية تجاه طالبي اللجوء من غير البيض الذين يعتبرون بعيدين عن ثقافتهم، وتعقيباً على ذلك تقول زوريب: "تظهر النتائج أنه ليس كل طالبي اللجوء سواء، إذ يعتبر طالب اللجوء الأوروبي الأبيض أكثر إيجابية وألطف مقارنة بطالبي اللجوء من أصحاب البشرة الداكنة القادمين من خارج أوروبا".

وذكرت الدكتورة أن هذه النتائج تتوافق مع ما كشفته دراسات سابقة توصلت إلى وجود إحساس بالخطر لدى الناس يدفعهم لتبني موقف متحيز تجاه طالبي اللجوء.

 

المصدر: The Open University