icon
التغطية الحية

دبلوماسي إسرائيلي: احتضان الأسد مصلحة إسرائيلية

2022.04.06 | 13:47 دمشق

fotoram.io_.jpg
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، رئيس النظام بشار الأسد (تعديل: تلفزيون سوريا)
تلفزيون سوريا - متابعات
+A
حجم الخط
-A

قال السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر، إسحاق ليفانون، إن تعويم الأسد عربياً واحتضانه في المنطقة مصلحة إسرائيلية، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى عدم تفويت الفرصة ودعم وتبني سياسات لتعويم الأسد في العالم العربي.

وتأتي تصريحات الدبلوماسي الإسرائيلي رداً على تقارير حديثة تحدثت عن تخلي حكومة بينيت عن خطة سلفه نتنياهو بتعويم الأسد مقابل طرد إيران.

وقال ليفانون في مقال رأي نشرته صحيفة "يسرائيل هايوم"، اليوم الأربعاء، إن رفض إسرائيل مبادرة تعويم الأسد عربياً وعودته إلى الحضن العربي مقابل طرد الإيرانيين من بلاده، كان خطأ وإضاعة للفرصة.

وشدد الدبلوماسي الإسرائيلي على أن إسرائيل مطالبة بأن تتحلى بالجرأة السياسية في هذه القضية، وانتهاز الفرصة لتحقيق إنجاز سياسي آخر في الشرق الأوسط.

ووصف احتضان الأسد بالفرصة التي كانت غير ممكنة منذ سنوات عديدة، موضحاً أنه ليس شرطاً أن تقود تل أبيب هذه الخطوة، وإنما تنعشها وتبث فيها الروح.

وأوضح من مصلحة إسرائيل أن تكون سوريا مستقرة وخالية من القوى الأجنبية وتحت تأثير جامعة الدول العربية والعالم السني.

وقال الدبلوماسي الإسرائيلي إن رفض هذه الفرصة بحجة أن الأسد غير قادر على إخراج الإيرانيين من سوريا، يستند إلى قراءة قديمة عفى عنها الزمن، مشيراً إلى أن الظروف تتغير وتتجدد باستمرار.

وفي هذا السياق، لفت ليفانون إلى أنه كانت هناك مفاجآت في الشرق الأوسط في الماضي، ويقول لم يكن أحد يتوقع في سبعينيات القرن الماضي أن تطرد مصر مستشاريها السوفييت، إلا أن السادات فعلها، وكذلك انسحاب الأسد من لبنان.

موقف ليفانون من الأسد وأهمية وجوده ليس جديداً، ويشير إلى أنه بعد عام من انطلاق الأحداث في سوريا كانت تقديرات تل أبيب أن سقوطاً وشيكاً سيحصل للأسد، بينما كان رأي ليفانون مخالفاً لكل التوقعات بأن الأسد سيبقى وسيحج إليه الخصوم.

وقال الدبلوماسي الإسرائيلي، إن استقرار سوريا يساهم بشكل كبير في استقرار الشرق الأوسط، لكن علينا أن لا نخطئ، فالأسد مجرم حرب وجرائمه بحق شعبه لا تغتفر، وما دام الواقع الجديد (مبادرة تعويمه) سيؤدي إلى تغيير جذري في سوريا، وبالتالي في الشرق الأوسط أيضاً، يمكن تقديم الأسد إلى العدالة في المستقبل عندما تستقر سوريا.

وأضاف أن إيران تشكل عبئاً على سوريا، والأسد يدرك جيداً بأنه لا إيران ولا الصين ولا روسيا تستطيع إعادة إعمار سوريا المدمرة، بينما الغرب فقط من يستطيع ذلك.

وبحسب ليفانون، فإن الأسد لن يستطيع مقاومة التحالفات الجديدة في المنطقة، ويقول إن الأسد يرى أن جبهة سنية تتشكل ضد إيران ويفهم أنه لن يكون قادرًا على الوقوف ضدها لفترة طويلة.

وتتسارع التطورات السياسية في المنطقة باتجاه التضييق على إيران، ويقود الإسرائيليون تحركات وجهوداً حثيثة لبناء تحالف إقليمي دفاعي مع الدول العربية شبيه بحلف "الناتو" لمواجهة التهديد الإيراني، تمثلت في عقد اجتماعات لافتة مع الدول العربية.

في 27 من آذار/مارس الماضي استضافت إسرائيل، قمة النقب التي شاركت فيها أربع دول عربية، هي الإمارات ومصر والمغرب والبحرين، وجاء في البيان الختامي لـ "قمة النقب" أن الدول المشاركة اتفقت على تشكيل "منتدى إقليمي دائم" لتعزيز العلاقات بينها.

وفي 22 من آذار/مارس الماضي، شارك رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في قمة شرم الشيخ، إلى جانب السيسي ومحمد بن زايد، وكشفت التقارير الإسرائيلية أن الإمارات تحاول إقناع تل أبيب بالتعامل مع الأسد، لتقليص نفوذ إيران في المنطقة وإبعادها عن الحدود الإسرائيلية.

في غضون ذلك، ترى إسرائيل أن الزيارة المفاجئة لرئيس النظام بشار الأسد إلى دولة الإمارات، وهي الأولى له إلى دولة عربية منذ 2011، والتي سبقت قمتي شرم الشيخ والنقب، بأنها تأييداً من قبل الأسد للتطبيع.