icon
التغطية الحية

خارجية النظام السوري تندد بالغارات الأردنية وتذكّر بدعم عمان لـ"الإرهابيين"

2024.01.23 | 16:03 دمشق

آخر تحديث: 24.01.2024 | 10:43 دمشق

خارجية النظام السوري تندد بالغارات الأردنية وتذكّر بدعم عمان لـ"الإرهابيين"
خارجية النظام السوري تندد بالغارات الأردنية وتذكّر بدعم عمان لـ"الإرهابيين"
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

دانت وزارة الخارجية في حكومة النظام، اليوم الثلاثاء، الغارات الأردنية على مواقع تابعة لمهربي المخدرات في السويداء، الأسبوع الماضي، والتي راح ضحيتها 10 مدنيين بينهم أطفال ونساء، مجددة في الوقت ذاته مزاعمها بأن المملكة دعمت منذ العام 2011 ما سمتهم بـ"الإرهابيين" ومولتهم.

واللافت في الأمر أن النظام السوري التزم الصمت، منذ بدء الغارات الأردنية على الجنوب السوري، مطلع أيار عام 2023، والتي كان آخرها قبل نحو أسبوع، ولم يقم بأي ردة فعل، إلا بعد ساعات من نشر موقع "تلفزيون سوريا" تقريراً، كشف فيه العقيد فريد القاسم، "قائد جيش سوريا الحرة" العامل في منطقة التنف، عن وجود تنسيق مع عمان لمكافحة المخدرات على الحدود السورية الأردنية.

وأعربت الوزارة، في بيان، عن "أسفها الشديد" من جرّاء "الضربات الجوية التي وجهها سلاح الجو الأردني إلى قرى ومناطق عدة داخل الأراضي السورية كان آخرها استهداف قرى في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء السورية ذهب ضحيتها عدد من المدنيين من الأطفال والنساء وغيرهم من الجرحى والمصابين".

واعتبرت أن "لا مبرر لمثل هذه العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية"، زاعمة أنها تحاول احتواءها حرصاً منها على عدم التوتر أو التأثير على استمرار استعادة العلاقة بين الجانبين.

"الأردن تجاهل رسائلنا لضبط الأمن"

وقالت إن "التصعيد السياسي والإعلامي والعسكري الذي شهدناه في الأشهر القليلة الماضية لا ينسجم إطلاقاً مع ما جرى الاتفاق عليه بين اللجان المشتركة من الجانبين حول التعاون المخلص لمكافحة كافة الانتهاكات بما في ذلك العصابات الإجرامية للتهريب والاتجار بالمخدرات".

وأضافت أنها "تشير إلى الرسائل التي وجهها وزيرا الخارجية والدفاع والأجهزة الأمنية (في حكومة النظام السوري) لنظرائهم في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة واقترحوا فيها القيام بخطوات عملية من أجل ضبط الحدود كما أبدوا استعداد سوريا للتعاون مع المؤسسات المدنية والأمنية الأردنية إلا أن تلك الرسائل تم تجاهلها ولم نتلق رداً عليها ولم تلق أي استجابة من الجانب الأردني".

وزعمت أن النظام السوري مستمر في "مكافحة الإرهاب والتصدي لكل المظاهر والممارسات والجرائم المتعلقة بالتهريب والاتجار غير المشروع بالمخدرات والعمل على إنهائها أينما وجدت"، على حد قولها.

النظام السوري يذكر بدعم الأردن للجيش الحر

وادعت خارجية النظام في بيانها أن "سوريا عانت منذ 2011 من تدفق عشرات الآلاف من الإرهابيين وتمرير كميات هائلة من الأسلحة انطلاقاً من دول الجوار ومنها الأردن ما أدى إلى سقوط آلاف الأبرياء وتسبب بمعاناة كبيرة للسوريين في مختلف مجالات الحياة وتدمير البنى التحتية"، بحسب وصفها.

ومنذ اندلاع الثورة السورية، حرص الأردن على الالتزام بموقف الحياد ما أمكن، بحكم الترابط الجغرافي والديموغرافي مع سوريا، إلا أن ذلك لم يجنبه اتهامات النظام السوري المستمرة له بدعم ما يسميه "الإرهاب"، ولكن العلاقات شهدت تطبيعاً ملحوظاً بين الجانبين عام 2021، فقد أجريت زيارات عدة على مستوى وزراء الخارجية.

وأسفرت تلك اللقاءات عن إجراء رئيس النظام السوري بشار الأسد، اتصالاً هاتفياً مع ملك الأردن في تشرين الأول عام 2021، كان الأول من نوعه منذ اندلاع الثورة السورية.

"جيش سوريا الحرة" ينسق مع الأردن و"قوات الكرامة" لمكافحة المخدرات

وتصاعدت عمليات تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن بشكل كبير منذ التطبيع مع النظام السوري، ما استدعى عمان إلى محاربته عسكرياً بشن ضربات داخل سوريا من دون إعلان رسمي، ويضاف إلى ذلك ما كشف عنه العقيد فريد القاسم، قائد "جيش سوريا الحرة"، لتلفزيون سوريا، اليوم الأربعاء، عن وجود تنسيق مع الحكومة الأردنية وحركة "رجال الكرامة" في السويداء لمكافحة المخدرات على الحدود السورية الأردنية.

وأشار القاسم إلى أنهم يعملون على تطوير التعاون أكثر مع الحكومة الأردنية.

وكانت "حركة رجال الكرامة" أصدرت بياناً يتضمن مبادرة من 9 بنود وجهته إلى الأردن، بشأن ملف مكافحة المخدرات في محافظة السويداء، تتضمن تسليم لائحة المتورطين بتجارة وصناعة وتهريب المخدرات من السويداء إلى المملكة ليصار لملاحقتهم، بدلاً من شن غارات جوية حفاظاً على أرواح المدنيين.

ومنتصف ليل الأربعاء – الخميس، قتل 10 مدنيين وجرح عدد من الأشخاص، من جراء غارات نفذتها طائرات حربية يرجّح أنها تابعة لسلاح الجو الأردني على قريتين في ريف السويداء.