حزب الله يحتكر المال والسلاح والجيش اللبناني جائع

تاريخ النشر: 12.09.2019 | 19:35 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

توقف متعهدو الطعام منذ أربعة أيام عن تزويد الجيش اللبناني بما يحتاجه من مواد غذائية بسبب عدم دفع وزارة المالية مستحقات المتعهدين من المال منذ تشرين الثاني 2018، ويأتي ذلك في ظل احتكار ميليشيا حزب الله للسلاح وقرار السلم والحرب. 

وقال متعهدو الطعام في بيان إنهم توقفوا عن تسليم المواد الغذائية للجيش ابتداءً من التاسع من أيلول الجاري، وتشمل الخبز العربي والخضار واللحوم الطازجة.

وأشارت صحف لبنانية إلى أن قيادة الجيش اشترت الخبز من المال الاحتياطي المتوفر لديها، واستعملت مخزون الغذاء الذي يكفي لأربعة أو خمسة أيام على الأكثر.

من جهته قال وزير ​المال​ ​علي حسن خليل​ في تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنه "خلافاً لكل ما يتم تداوله حول أموال تغذية ​الجيش​، على المهتمين مراجعة الإدارات المعنية ليكتشفوا أن الأمر غير صحيح".

وشدد الخليل على أن "الأموال تُحول بشكل طبيعي، ومطالبة بعض التجار تتعلق بأموال سابقة احتاجت إلى إجراءات وفق الأصول".

ويرى مراقبون أن تجويع الجيش اللبناني يهدف إلى تقزيمه وتفكيكه، وإجباره على البقاء في الخطوط الخلفية في إشارة إلى خطوة يقودها حزب الله. 

وفي حزيران الماضي التقى قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون نظيره السعودي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن فياض بن حامد الرويلي، وجرى البحث في سبل تعزيز العلاقات بين الجيشَين وتطوير التعاون العسكري والأكاديمي، في خطوة أزعجت حزب الله. 

وفرضت الولايات المتحدة الأميركية حزمة جديدة من العقوبات على شخصيات لبنانية وشركات تتهمها بأنها تابعة لحزب الله أو تسهم في توفير الأموال له، في خطوة عدها مراقبون مهمة لإبعاد حلفاء الحزب عنه وعن سياساته التي يتبعها في لبنان. 

كما خصصت وزارة الخزانة الأميركية مبلغ عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن شبكات الحزب المالية. و تزامنت العقوبات مع تصعيد للعقوبات ضد إيران.

يذكر أن الولايات المتحدة تدعم الجيش اللبناني بالأسلحة والعتاد العسكري، في محاولة لإيجاد توازن داخلي في لبنان في ظل هيمنة ميليشيا حزب الله والتي تدعمها إيران بالسلاح والمال على الحياة السياسية اللبنانية، . 

وكانت فرنسا قررت خلال مؤتمر روما 2 في آذار الماضي، فتح خط ائتمان للدولة اللبنانية بقيمة 400 مليون يورو، لشراء الأسلحة والعتاد العسكري للجيش في محاولة لإضعاف سطوة حزب الله الذي صنفته دول عدة أهمها أميركا وبريطانيا على قائمة الإرهاب.

وفي ظل واحد من أعلى مستويات الدين العام في العالم ونمو متدن وبنية تحتية متهالكة، يواجه اقتصاد لبنان صعوبات وتسعى السلطات إلى تنفيذ إصلاحات لتفادي أزمة اقتصادية محتملة.

ورجح صندوق النقد الدولي في تموز الماضي أن يرتفع العجز في ميزانية لبنان 2019 ليتجاوز المستوى المستهدف البالغ 7.6 في المئة من الناتج الإجمالي.