icon
التغطية الحية

تلاحق علاج ابنتها بعربة أطفال.. أم مريم بائعة متجولة ممنوعة من دخول حديقة السبكي

2022.10.21 | 15:16 دمشق

أم مريم وطفلتها قرب حديقة السبكي (فيوز إف إم)
أم مريم وطفلتها قرب حديقة السبكي (فيوز إف إم)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

قالت سيدة سورية تدعى أم مريم، تستخدم عربة أطفال لبيع القهوة والشاي في شوارع دمشق من أجل تأمين مصاريف العلاج لابنتها، إن مسؤولين عن حديقة "السبكي" أبلوغها بأنها ممنوعة من المرور في الحديقة، أو حتى الاستراحة فيها.

وأوضحت أم مريم، أنها عبرت من الحديقة للاستراحة قبل أيام، خلال عودتها من الشعلان باتجاه ساروجة، حيث طلبت منها امرأة زعمت أنها مديرة "السبكي"، عدم المرور من الحديقة بالعربة مرة أخرى، وفق مقابلة ظهرت فيها أم مريم مع إذاعة "فيوز إف إم"، المقربة من النظام.

ورغم أن أم مريم أشارت إلى وجود عشرات الباعة المتجولين في الحديقة، وعبورهم منها باتجاه أحياء مجاورة ساعين وراء أرزاقهم،فإن المديرة اكتفت بالقول "لا، ما في غيرك".

طفلة مريضة.. وأم تمشي أكثر من 13 كيلومتراً

وتعمل أم مريم بائعة متجولة منذ شهرين فقط، في محاولة لتأمين جزء من مصاريف علاج ابنتها، التي تعاني الناميات الأنفية فضلاً عن وجود أكياس مياه في أذنيها.

وقبل ذلك عملت السيدة في تنظيف المنازل، لكن مع تصاعد أزمة المواصلات وعدم توفر السرافيس، ومع وصول تسعيرة التكسي إلى أرقام تتراوح بين 8 إلى 10 آلاف، باتت أم مريم مضطرة في كثير من الأحياء للعودة مشياً من ضاحية قدسية إلى ساروجة (أكثر من 13 كيلومتراً)، حتى منعها التعب من المتابعة.

ولفتت أم مريم التي تعاني من مرضي الضغط والسكري، إلى أن غلاء الأسعار في دمشق "مو طبيعي"، حتى إنها تضطر لتقديم بعض الشاي والقهوة كضيافة للمارّة الذين لا يملكون أي نقود، رغم أن هذا العمل لا يوفر لها ولطفلتها حتى المصروف.  

أب مجهول المصير.. وجيران تحت وطأة الفقر

وقبل أن تجد أم مريم وطفلتها نفسيهما بهذا الوضع، كانتا تعيشان مع الأب في منزلٍ بمنطقة حرستا، قبل أن تدمر الأعمال العسكرية البيت، ويختفي الأب من دون أي معلومة عن مصيره، إذا كان حياً أو ميتاً.

وقالت السيدة، إنها تعيش في غرفة مع عائلة في منطقة ساروجة، وتساهم بقدر استطاعتها في فواتير الكهرباء والماء، مشيرةً إلى كرم مستضيفيها، ورعاية أحد الجارات لها ولابنتها، في ظل ظروف اقتصادية صعبة ضاغطة على الجميع.

وأوضحت أم مريم، أن معظم الجمعيات المتخصصة بتقديم المساعدات باتت لا تعمل إلا بالواسطة، ويئست من الحصول على مساعدة منهم بعد زيارات متكررة لم ينجم عنها أي فائدة.

وقالت السيدة التي عرضت شكواها أمام نظرات ابنتها، "وين بده يروح الواحد يشتغل (...) وين بده يبيع إذا هون ممنوع وهون ممنوع؟!".