تقنية تحارب التضليل الإعلامي في سوريا وتسهم بمحاسبة مجرمي الحرب

تاريخ النشر: 06.01.2021 | 16:20 دمشق

فوركاست- ترجمة: ربى خدام الجامع

مع اقتراب الحرب السورية من عامها العاشر، ماتزال حملات التضليل الإعلامي مستمرة في تغذية النزاع، إذ في الوقت الذي يزداد فيه خطر الأخبار المغرضة وتقنية التزييف العميق، والمعلومات التي يتم التلاعب بها، يتم تسخير قواعد البيانات المتسلسلة وتقنية دفتر الأستاذ الموزع لتكوين نظام تحذير مبكر، بهدف محاربة أي هجمة للتضليل الإعلامي، ولإنقاذ الأرواح.

وهنا يخبرنا مانس هارمون وهو المدير التنفيذي وأحد مؤسسي شركة هيديرا هاشغراف التي تقوم بتطوير هذه التقنية عن تلك الأمور فيقول: "إن العالم الذي نعيش فيه اليوم يعتمد على الفيديو وعلى الصور وعلى عمليات التزييف العميق (Deep fakes)، لذا أصبح الناس بالعموم يدركون اليوم أنه بوسع التقانة أن تريهم أشياء لم تحدث بالأصل".

هذا ولقد تبنت مؤسسة نظم هالا ومقرها شيكاغو خدمة هيديرا هاشغراف الشاملة، وهي عبارة عن منصة لتقنية توزيع دفتر الحسابات، يتم تأمينها للصحفيين وكذلك للمدنيين بهدف تشكيل سجل رقمي ثابت حول الحرب والحوادث الطارئة الأخرى التي نشاهدها أو نسمع عنها، إذ لا يمكن للمعلومات التي يتم جمعها أن تسهم فقط في إطلاق تحذيرات مبكرة يستفيد منها 2.1 مليون شخص في سوريا، بل يتم حفظ تلك المعلومات أيضاً، بحيث يمكن محاسبة مجرمي الحرب بناء عليها فيما بعد.

 

wi090118_ff_syriaairraids_howitworks_lo_art_06.jpg

 

ويعود الفضل لنظام التحذير المبكر الذي يعرف باسم سينتري والذي أنتجته شركة هالا في الحد من عدد الإصابات في سوريا بسبب الغارات الجوية وذلك بنسبة تراوحت ما بين 20-30% ما يعني أن هذه المنظومة أنقذت حياة المئات من الناس وحمت الآلاف من خطر الإصابة، بحسب ما أورته تلك الشركة.

اقرأ أيضاً: تطوير تقنية إنذار جديدة من غارات الطيران في إدلب

وهنا يعلق السيد هارمون بالقول: "ما تفعله مؤسسة هالا بالإضافة إلى التقنية الخاصة بنا هو جعل ذلك الأمر ممكناً، فإذا اعتقدت بأن مصدر المعلومات موثوق وبأن المعلومات تم التحقق منها عندما تم حفظها من أجلنا، عندها سيصبح من الممكن مستقبلاً إثبات عدم العبث بتلك المعلومات المحفوظة".

 

 

وبحسب ما ذكره السيد هارمون فإن المفتاح لتوحيد تلك المعلومات وحفظها سليمة بتلك الطريقة يعتمد على استحالة العبث بالبيانات المحفوظة على نظام هيديرا بعد تسجيلها وإضافة التاريخ عليها. بعد ذلك يمكن لأطراف خارجية أن تقوم بمراجعة تلك المدخلات للتحقق من مصداقية المعلومات التي يتم تقديمها، ثم أضاف: "ويتسم ذلك بالقوة لأن هذا يعني بأن العامة يعرفون بأن هذه التقنية المستخدمة مع مقاطع الفيديو والصور التي يرونها أو تلك المقاطع الصوتية كلها موثوقة بما يجعل كل من لا يستخدم التقنية ذاتها مع تلك المعلومات مصدراً غير موثوق. وبالنسبة لموضوع التلاعب، فلا يمكنك التلاعب هنا عند استخدامك لهذه التقنية".

فقد اعترف حوالي 86% مستخدم للإنترنت بوقوعه ضحية للأخبار الكاذبة لمرة واحدة على الأقل، وذلك بحسب المسح الذي أجراه مركز ابتكارات الحوكمة الدولية في عام 2019. وقد ذكر المشاركون بهذا المسح أيضاً بأنهم يدعمون الجهود التي تبذلها الحكومات وشركات الإنترنت لمحاربة انتشار التضليل الإعلامي.

ويتابع السيد هارمون بالقول: "يجب أن تعزز التقنيات اللامركزية مثل هيديرا ثقة الناس بسلامة البيانات مع مرور الوقت، وبالطبع سيكون لذلك أثر بعيد المدى على المجتمع برمته بما أن هذه التقنية أصبحت تستخدم على نطاق أوسع".

المصدر: فوركاست

مقالات مقترحة
إصابتان و79 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و61 إصابة جديدة معظمها في دمشق وطرطوس واللاذقية
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية