icon
التغطية الحية

بين مؤيد ومعارض.. وزارة التعليم تحظر "العباءة" في مدارس فرنسا

2023.08.28 | 16:10 دمشق

آخر تحديث: 28.08.2023 | 16:10 دمشق

الأناضول
وكالة الأناضول
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

انتقد المجلس الإسلامي في فرنسا، قرار وزير التعليم الذي يقضي منع ارتداء العباءة في المدارس، بعدما أثار ردود فعل واسعة بين مؤيد ومعارض، مطالباً الوزارة بـتوضيح الأسباب وآلية التطبيق.

وصرّح نائب رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي، عبد الله زكري، في بيان له اليوم "أنّ العباءة لا تعتبر لباساً دينياً، وإنما هي شكل من أشكال الموضة، إنها فستان طويل وفضفاض في الوقت نفسه، ولا علاقة لها بالدين".

وقال "يجب أن يكون هناك نص يحدد كيف يريد حظر العباءة ودوافعه"، متابعاً "نحن في دولة القانون، هنا العدالة، أنتظر نص الوزير ودوافعه".

ودعا وزير التربية إلى إصدار بيان يوضح فيه سبب أو الأسباب التي دفعته لحظر العباءة في المدارس، مستغرباً من قرار حظرها.

وأضاف أصبحت العباءة "أولوية، في حين وجود الكثير من المشكلات في المدارس"، وفي ظل شعور فرق التدريس بالقلق من نقص الإمكانيات، ومن نقص المعلمين.

ومن جانبه كان وزير التعليم الفرنسي غابرييل أتال، قد صرح أمس الأحد اليوم في مقابلة له على تلفزيون TF1 المحلي، أنه "سيحظر على الطالبات المسلمات في المدارس الحكومية ارتداء العباءة"، مشيراً إلى أنه عندما تدخل فصلاً دراسياً ينبغي ألا يكون بوسعك التعرف على ديانة الطلاب بمجرد النظر إليهم.

ردود الفعل 

أثارت تصريحات وزير التعليم الفرنسي بالأمس، ردود فعل واسعة في الوسط الفرنسي بين مؤيد ومعارض.

ودافع المتحدث الرسمي باسم الحكومة عن قرار غابرييل أتال، معتبراً أن ارتداء العباءة يرقى إلى مستوى "الدعوة".

وقال أولييفيه فيران في مقابله له "لقد كنا دائما واضحين جداً، المدرسة هي معبد العلمانية، نحن لا نأتي إلى المدرسة للقيام بالتبشير الديني، بل نأتي إلى المدرسة لنتعلم".

ومن جانبه "وافق" الأمين الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل على حظر ارتداء العباءات، لكنه طالب بتعليمات واضحة حول هذا الموضوع.

في حين علقت كلوي ريدل، المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي، على قرار حظر العباءة، إنه "من الغريب أن يطلق وزير التعليم بداية العام الدراسي بهذا الإعلان".

وأضافت "ما تزال هناك الكثير من القضايا المهمة الأخرى، مثل التضخم في سعر اللوازم المدرسية ونقص المعلمين".

أما بالنسبة لارتداء العباءة، فهي "مشكلة محدودة نسبيا"، مؤكدة أنّ القانون واضح، إظهار العلامات الدينية ممنوع في المدارس، لكن لا يوجد إجماع على أن العباءة علامة مرتبطة بالدين، لذلك "نتساءل عن التطبيق".

الحجاب الإسلامي في فرنسا

وكانت قضية الحجاب في فرنسا موضوع نقاش لوقت طويل، وفي عام 2004 أصدرت فرنسا قانون تطبيق مبادئ العلمانية في المدارس، الذي يحظر إظهار الرموز أو العلامات الدينية التي تدل على الانتماء الديني في المدارس، كما حظرت، عام 2010، النقاب الذي يغطي الوجه في الشوارع.

وسبق أن أعلنت مارين لوبان - مرشحة التجمع الوطني اليميني لرئاسيات فرنسا 2022 - رغبتها في فرض غرامة مالية لمعاقبة وحظر ارتداء الحجاب، قبل أن تتراجع عن ذلك، قائلةً إنّ الحجاب "مشكلة معقّدة".

وكانت "لوبان" تدعو إلى حظر الحجاب في الشوارع الفرنسية، وتصفه بأنه "زيّ موحد فرضه بمرور الوقت أشخاص لديهم رؤية متطرفة للإسلام"، وترى بأنّ الحجاب "علامة" على الأيديولوجية الإسلامية التي تعدّها "بوابة للتطرف".