icon
التغطية الحية

بعض الأضواء على "مجلة قلمون"

2020.04.29 | 17:18 دمشق

photo.jpg
+A
حجم الخط
-A

(قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية) مجلة إلكترونية فصلية ومحكمة، تصدر عن (مركز حرمون للدراسات المعاصرة). للمجلة هيئة تحرير مكونة من أكاديميين سوريين يعملون في مختلف الاختصاصات المتعلقة بالعلوم الإنسانية، ولها مجموعة استشارية من الباحثين والمفكرين السوريين والعرب. تعمل المجلة بموجب سياسة تحريرية وميثاق أخلاقي، وتصدر تحت رقم دولي بحسب الأصول المعتمدة.

آخر ما صدر عن المجلة هو عددها الحادي عشر الذي خُصِّص الملف الرئيس فيه للأدب القصصي عند الأديب السوري المرموق (زكريا تامر). وقد احتوى هذا الملف على إحدى عشرة دراسة، عُنيت كل واحدة منها بمناقشة جانب من جوانب الإبداع الأدبي والإنساني في مؤلفاته.

وكما هو مألوف في أعداد قلمون العشرة التي سبق صدورها، فقد احتوى العدد الحادي عشر، إضافة إلى الملف الرئيس، على قسم للدراسات، ومقالتين غير محكمتين يُعْهد بكتابتهما في العادة إلى الذين تتوقع المجلة منهم إضافات علمية في ميادين اختصاصهم الدقيقة، واحتوى العدد على عروض نقدية لعدد من الكتب التي صدرت حديثًا عن دور النشر العربية.

ولا تشترط قلمون لنشر الأبحاث على صفحاتها إلا شرطين: أولهما تحلي الباحث بالتواضع العلمي والأخلاقي، وليس ثمة انفصال بينهما. إذ يتعين على الباحث – بصرف النظر عن سمعته ومنزلته – القبول بعرض المادة المرسلة للنشر على محكمين متخصصين، مهمتهم البت في صلاحية البحث للنشر، من حيث الدقة المنهجية، والرصانة الأكاديمية، وأخيرًا تحديد درجة الجدة والابتكار. وذلك كله يفترض – ضمنًا – أن يكون الباحث معدًا أكاديميًا في المعاهد والجامعات المتخصصة، الأمر الذي يجعل (فكرة التحكيم) واحدة من بداهات البحث العلمي لديه.

وعلى الرغم من أن أعدادًا كبيرة – نسبيًا – من السوريين تتحقق فيهم هذه الخصائص الجوهرية – وغالبًا ما حصلوها بجهدهم الذاتي وتضحيات عائلاتهم ودعمها السخي – فإن القيود التي فرضها النظام السوري، العسكري والأمني على الحريات السياسية والأكاديمية، ابتداءً من عام 1970 وحتى اليوم؛ أدت إلى استنزاف هذه الطاقات الثمينة والنادرة، عبر هجرة العقول السورية إلى القارة الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. واليوم فإن (قلمون) لا تألو جهدًا في التواصل – ما أمكن – مع هذه الفئات من الباحثين في خطوة على الدرب الطويل، المؤدي إلى بناء (جماعة علمية سورية متماسكة).

ومن المفيد أن نبين أن مجلة قلمون – بدعم كبير من (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) – في مسعاها لبناء هذه الجماعة العلمية السورية، لا يتوقف جهدها عند حد التواصل مع من أمكن التواصل معهم من الباحثين السوريين المقيمين في المهاجر وفي الداخل السوري، بل هي تسعى فوق ذلك إلى تنمية هذه (الجماعة)، وتوسيعها، من خلال البرامج التدريبية الموجهة إلى الشباب السوري للإسهام في تدريب جيل جديد من الباحثين – بحسب الإمكانات المتاحة طبعًا -  ليتمكن الجميع في النهاية من لعب دور إيجابي في بناء (سورية الجديدة) على أسس راسخة من العلم والمعرفة.

ومن كل ما قيل سابقًا، يتضح أن رسالة (قلمون) رسالة سورية خالصة. وفي أدائها هذه الرسالة لا تكتفي المجلة بنشر البحوث حول الشخصيات السورية المرموقة وإسهاماتهم، وحول الإنتاج الفني والأدبي والفلسفي للنخبة السورية، بل إن المسعى الأهم الذي تخصص قلمون نفسها له هو المشاركة في خلق هوية سورية وطنية جامعة، قادرة على توحيد السوريين سياسيًا، وتضمن للمكونات السورية جميعها التنوع الثقافي والإنساني في الوقت نفسه.

للاطلاع على أعداد "مجلة قلمون" الرجاء زيارة الرابط:

https://www.harmoon.org/magazine/

 

يوسف سلامة: رئيس تحرير مجلة قلمون

كلمات مفتاحية