بعد تهجير الأحياء من أهلها.. النظام ينذر بإزالة مقبرة كفرسوسة بدمشق

تاريخ النشر: 31.07.2021 | 17:13 دمشق

إسطنبول - متابعات

صرّح المحامي العام في دمشق "خالد معربوني" أن مكان مقبرة "وقف الأحداث" في كفرسوسة قد خُصّص لإنشاء "السكن البديل" وأن عملية نقل القبور منها "مجانية".

وقال المحامي العام في حوار لإذاعة (ميلودي) التي تبثّ في مناطق النظام، إن "القانون لا يحول دون نقل أهالي حي كفرسوسة/ اللوان رفات أي متوفى طالما لم يقترن ذلك بطلب من ذوي المتوفى بإشراف قضائي وتنفيذ ورشات متخصصة من مكتب دفن المتوفى".

وأضاف أنه توجد في كفرسوسة/ اللوان مقبرتان، الأولى صغيرة وتدعى "وقف الأحداث" وتحوي 200 قبر، والثانية كبيرة تدعى "علي ديب" وتحوي 3000 قبر، وأن عملية النقل تتعلق بمقبرة وقف الأحداث، مشيراً إلى أن طلبات فردية وردت القصر العدلي بدمشق لنقل قبور من مقبرة "علي ديب" ولكن المقبرة غير معنية بالنقل "في المرحلة الحالية" على حد قوله.

 

 

وأفاد معربوني أن "المرسوم 66 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين أُلحق به مصور تنظيمي، وبحسب المصور لوحظ أن مكان المقبرة الحالية تشغل مساحة مخصصة لإنشاء (السكن البديل)".

وأضاف أن الدفن تمّ بشكل عشوائي خلال السنوات الماضية التي شهدت حرب النظام على أبناء الحي والأحياء المجاورة، "أما الآن هناك التزام لتسليم الأرض للمؤسسة العامة للإسكان لمتابعة تنفيذ مشروع السكن البديل" بحسب قوله.

وأوضح المحامي العام أن الاعتراض على قرار إزالة القبور ونقل الرفات إلى مقابر أخرى يتم إما عبر المراجع الإدارية في محافظة دمشق ووزارة الإدارة المحلية في حكومة النظام، أو من خلال دعاوي قضائية، وقال: "حتى الآن لم نسجل حالات اعترض أو دعاوي قضائية ترفض تنفيذ هذا القرار"!

واعتبر معربوني أن "عملية نقل القبور من المقبرة مجانية بالكامل، ولكن تم التصرف بشكل فردي وقبض مبالغ مالية، ومع ذلك سيتم إعادتها لذوي المتوفين وأي شخص دفع مبالغ في المحكمة عليه أن يأتي لاستردادها، وردنا أن البعض دفع 50 ألف أو 25 ألف لنقل القبور لكن سيتم إعادة جميع المبالغ التي دفعت" على حدّ زعمه.

وبيّن أن "تكلفة النقل تبلغ 2000 ليرة فقط تُدفع في مكتب الدفن لمن لديه قبر، ومن ليس لديه قبر يدفع 72 ألف رسم قبر في مقبرة (نجها)".

المحافظة تنذر الأهالي بنقل رفات ذويهم من المقبرة

وكانت محافظة دمشق قد أنذرت أهالي حيّ كفرسوسة/ اللوان بنقل رفات ذويهم من مقبرة الحيّ إلى مقبرة أخرى، خلال مدة أقصاها 10 أيام (تنتهي اليوم السبت)، بدعوى أن أرض المقبرة تعود ملكيتها إلى إحدى مؤسسات الحكومة.

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بشكاوى المواطنين الذين فوجئوا بطلب المحافظة، خاصة أن المقبرة تضم ما بين ألف إلى ألف و200 جثمان، وتبلغ تكاليف النقل الواحدة بين 100 إلى 150 ألف ليرة سورية يدفعها ذوو المتوفي، بحسب ما أفاد مصدر خاص لـ موقع تلفزيون سوريا.

 

 

وأضاف المصدر أن المقبرة ضمّت إلى جانب جثامين العديد من أهالي المنطقة، سواء المدنيون أو مقاتلون ضمن تشكيلات الجيش الحر سابقاً، أعداداً كبيرة من ضحايا مخيّم اليرموك الذين قضوا في قصف النظام وحصاره المخيّم خلال عام 2013.

ونشرت صفحة "كفرسوسة اللوان" تعميماً حول قرار المحافظة وتضمّن إحضار ذوي المتوفي موافقة نقل الجثمان من النيابة العامة في محكمة دمشق، والتوجه بعد ذلك إلى مختار الحي الذي سيرسلهم بدوره إلى قسم شرطة كفرسوسة ليتم تحويلهم إلى مكتب دفن الموتى الذي سيشرف على النقل.

 

 

إفادة مكتب دفن الموتى

من جهته، ادّعى مدير مكتب دفن الموتى في دمشق، فراس إبراهيم، أن المقبرة تقع داخل منطقة عقارية في اللوان، وتم إيقاف الدفن فيها منذ عام 2014، وهي تابعة للمؤسسة العامة للإسكان.

وقال إن المقبرة كانت قد "أنشئت خلال الأزمة فقط وهي عشوائية، وبشكل غير نظامي ولم تتم مراجعة مكتب الدفن بخصوصها" زاعماً أن المقبرة تضم نحو 250 قبراً فقط.

وحول الأسباب المباشرة لإزالة المقبرة، قال المصدر الخاص بـ موقع تلفزيون سوريا إن مختار الحي المدعو "أبو خالد شعيرية" أبلغ أسر المتوفين بقرار المحافظة شفهياً، موضحاً أن العملية عبارة عن تمهيد لإتمام مشروع "باسيليا سيتي".

مشروع "باسيليا سيتي"

تم البدء بمشروع باسيليا سيتي أو مشروع "السكن البديل" منذ عام 2017 من قبل محافظة دمشق وشركة "شام القابضة" المملوكة سابقاً من قبل رامي مخلوف.

ويمتد المشروع من جنوب المتحلق الجنوبي وصولًا إلى القدم وعسالي وشارع الثلاثين، بمساحة تبلغ 900 هكتار، أي ما يعادل تسعة ملايين متر مربع، ويشمل ما يقارب أربعة آلاف عقار.

وكان محافظ دمشق السابق، عادل العلبي، أعلن، في آب 2019، البدء بالمشروع، وأشار إلى أن كلفة الدراسة الفنية له تقدر بـ750 مليون ليرة، بمدة تنفيذ 480 يومًا.

وفي عام 2012، صدر المرسوم 66 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين واقعتين ضمن المصوّر العام لمدينة دمشق، لتطوير مناطق المخالفات والسكن العشوائي وفق الدراسات التنظيمية التفصيلية المعدة لهما.

وتضم المنطقة الأولى، بحسب المرسوم، جنوب شرقي المزة من المنطقتين العقاريتين مزة- كفرسوسة، أما المنطقة الثانية فتضم جنوب المتحلق الجنوبي من المناطق العقارية مزة- كفرسوسة- قنوات بساتين- داريا- قدم.

وتعرضت غالبية تلك المناطق للدمار من قبل آلة حرب النظام منذ بدايات الثورة السورية، كما تمّ تهجير من بقي حياً من أهلها. ويحيط بحي كفرسوسة العديد من المقار والمراكز الحساسة التابعة للنظام وحلفائه الإيرانيين، حيث تحيط بها كل من السفارة الإيرانية بدمشق والمربع الأمني الذي يضمّ معظم الفروع الأمنية التابعة لنظام الأسد، بالإضافة إلى رئاسة وزراء النظام ووزارتي الخارجية والداخلية.

 

النظام يستبدل عناصر حواجزه في غربي درعا ويرسلهم إلى تدمر
بموجب الاتفاق.. قوات النظام تدخل مدينة داعل وتُخلي حاجزاً في درعا البلد
درعا.. ملازم في جيش النظام يهين لؤي العلي رئيس "الأمن العسكري"
كورونا.. 6 وفيات و1066 إصابة جديدة شمال غربي سوريا
"الصحة العالمية" توصي بأول علاج وقائي للمرضى المعرضين للخطر من كورونا
منظمة الصحة العالمية: الإصابات والوفيات بكورونا تنخفض عالمياً