بعد احتفاء الصحافة الكندية بنجاحه.. مزارع سوري يتعرض لاعتداءات

تاريخ النشر: 06.07.2021 | 15:37 دمشق

آخر تحديث: 06.07.2021 | 16:25 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشف لاجئ سوري في كندا، يدعى محمد الضاهر، عن تعرّضه لاعتداءات متكررة من قبل بعض الأشخاص، وبطرق مختلفة، كان آخرها تخريب مزرعته الواقعة شمال شرقي مقاطعة كالغاري.

وقال "الضاهر" في مقابلة مع موقع "Global News" إن شخصاً (لم يُكشف عن اسمه أو جنسيته) كسر بوابة مزرعته السبت الماضي، وقاد سيارته فوق محاصيله، مشيراً إلى أن المعتدي "كان يقود سيارته في دوائر ضمن المزرعة وسحق جزءاً من محصوله".

ولم يخف "الضاهر"، الذي ينحدر من مدينة حماة السورية، قلقه على نفسه وعائلته، إذ ذكر أنها المرة الأولى التي يخبر بها أحداً بما حدث، مشيراً إلى أنه يحتاج كل أسبوعين لنقل القمامة التي تُلقى على المنزل الذي يقطنه: "لا أحب أن أقول ما حدث لأنني خائف، لا أحب أن تخاف عائلتي".

وأشار إلى أن أحد الأشخاص قام أيضاً، قبل حوالي شهرين، بدفع الدفيئة الخاصة بالمزرعة بسيارته، وقادها عبر المحاصيل، مضيفاً: "سألته ماذا فعلت لك.. إذا كانت لديك مشكلات فتحدث معي وجهاً لوجه".

وبحسب "المصدر" فإن كثيرين شجّعوا "الضاهر" وأبدوا استعدادهم للقدوم إلى مزرعته وإصلاح ما تضرر، وآخرون تضامنوا معه معنوياً.

 من جانبه عبّر مالك الأرض الذي أقام عليها "الضاهر" مزرعته عن خشيته من أن تكون العائلة مستهدفة لأنها مسلمة، مبيناً أنه لم يكن هناك مشكلات قبل أن يبدأ "الضاهر" بزراعة الأرض.

وأضاف: "مجتمعنا في حالة توتر بسبب جرائم الكراهية الأخيرة (..) آمل ألّا يكون هذا متعلقاً بالكراهية، ولكن علينا اتخاذ احتياطاتنا، نحن خائفون على محمد وعائلته".

ولم يذكر "المصدر" ما إذا كان "الضاهر" قد تقّدم بشكوى رسمية للسلطات الكندية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المعتدين.

احتفاء سابق

وكانت الصحافة الكندية قد احتفت بـ "الضاهر" الذي تحدى صقيع كندا وتمكن من زراعة الخضراوات في حديقة منزله الخلفية بادئ الأمر، ليبدأ بعدها نشاطاً تجارياً اعتمد عليه في إعالة نفسه وعائلته.

وبعد نجاح مشروعه "الصغير"، حصل "الضاهر" على قطعة أرض مساحتها هكتار مقدّمة من "مجموعة كالغاري لدعم اللاجئين السوريين"، ما منحه إمكانية للتوسع وتمدد زراعته إلى 7 هكتارات شملت كثيراً من أنواع الخضراوات.

وخلال سنوات عمله، عمد "الضاهر" إلى التبرع بقسم كبير من محصوله إلى بنك الغذاء كنوع من رد الجميل إلى كندا.