بعد إصدار "أشدّاء".. "تحرير الشام" تشكّل "لجنة رقابة عليا"

تاريخ النشر: 15.09.2019 | 15:09 دمشق

آخر تحديث: 28.01.2020 | 18:48 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أعلنت "هيئة تحرير الشام"، أمس السبت، عزمها تشكيل ما سمّتها "لجنة رقابة عليا" تتمتع بصلاحيات واسعة، وذلك بعد أيام مِن كشفِ أحد قيادييها عن قضايا فساد داخل "الهيئة".

وقالت "هيئة تحرير الشام" عبر بيان نشرته على معرّفاتها الرسمية، إنها "عملت مؤخرا على إرساء مرحلة جديدة من تصحيح الأخطاء السابقة بما يتعلق باستقلالية القرار الثوري على كل المستويات المدنية والعسكرية والسياسية، وكان من أبرز أهدافها إسقاط النظام المجرم بكل مؤسساته العسكرية والأمنية".

وأضافت "تحرير الشام"، أنها ستعمل على تشكيل ما سمّتها "لجنه رقابة عليا" تتمتع بصلاحيات واسعة وتعزّز جهود "لجنة المتابعة العليا"، لافتاً إلى أن اللجنة الجديدة ستضم ما وصفتهم بـ"شخصيات معتبرة مِن (أهل الحل والعقد)" في الشمال السوري، وهدفها "إثبات الشفافية والانفتاح على الجميع"، وفق تعبير البيان.

"تحرير الشام" في بيانها، أقرّت بـ"وجود أخطاء لديها وأنها لا تدّعي العصمة مِن الخطأ أو الوقوع في الزلل، إلا أنها تتعهد بإصلاحها"، معتبرة في الوقت نفسه أن "هذه الأخطاء تعرضت للتضخيم مِن قبل أشخاص اتهمتهم أنهم يحاولون كسب مواقف مختلفه النوايا مِن خلالها".

يأتي ذلك، بعد أيام مِن خروج (أبو العبد أشداء) - القيادي في "تحرير الشام" - بإصدار مرئي تحت عنوان "كي لا تغرق السفينة"، تضمن هجوماً حاداً على قادة "الهيئة"، محملاً إياهم الهزائم الأخيرة في ريفي حماة وإدلب، كاشفاً عن فساد إداري ومالي وعسكري داخلها.

وبعد ساعات مِن بث الإصدار المرئي، أعلنت "هيئة تحرير الشام" عزل "أشداء" وإعفاءَه مِن جميع مهامه وإحالته إلى القضاء العسكري، قبل أن تعتقله في مكانه في منطقة ريف المهندسين غرب حلب، يوم الجمعة الفائت، لرفضه تسليم نفسه، وفقاً لـ قولها.

اقرأ أيضاً.. "تحرير الشام" تعتقل "أبو العبد أشدّاء" بعد كشفهِ ملفات فساد

وعلى خلفية ما كشفه "أبو العبد أشداء"، أطلق ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، حملةً تحت وسم (هاشتاغ) "#الشعب_يريد_ماله_المسلوب"، هاجموا خلاله "هيئة تحرير الشام"، مطالبين إيّاها بتوزيع الموارد التي تجنيها مِن المعابر على النازحين والمحتاجين في مناطق سيطرتها.

يشار إلى أن "تحرير الشام" - حسب ناشطين -، تعيش اضطراباً في إدارتها للعمل المدني والعسكري في المناطق التي تسيطر عليها بالشمال السوري، وذلك عقب خسارة العديد مِن المدن والبلدات والقرى في ريفي إدلب وحماة لـ صالح روسيا و"نظام الأسد"، بحملة عسكرية بدأها الطرفان على المنطقة، منذ أواخر شهر نيسان الماضي، وأعقب ذلك مهاجمة "أشداء" لـ"الهيئة" وكشفه عن ملفات فساد كبيرة داخلها، وسوء إدارتها على جميع الأصعدة، إضافةً إلى مظاهرات عديدة خرجت ضدها في ريفي حلب وإدلب.