icon
التغطية الحية

باحثون أتراك يعثرون على آثار عليها نقوش عربية غربي تركيا

2022.04.13 | 14:53 دمشق

ntartarwkhm.jpg
آثاريون يكتشفون نقوشاً عربية أموية غربي تركيا (الأناضول)
إسطنبول ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A

عثر باحثون أتراك في الآثار على نقوش عربية أموية في مدينة "كنيدوس" القديمة بولاية موغلا غربي البلاد، حيث توفر هذه الاكتشافات بيانات مهمة عن الفتوحات الإسلامية.

ووفق وكالة "الأناضول" فإن الباحثين الأتراك يواصلون الحفريات على مدى العام في "كنيدوس"، التي تتمتع بموقع مميز عند التقاء بحر إيجة بالمتوسط، حيث كانت مقر إقامة عدد واسع من علماء الإغريق وفي مقدمتهم عالم الفلك والرياضيات "إيودوكسوس"، والطبيب "أوروفون"، والرسام "بوليغنوتوس"، و"سوستراتوس" مهندس منارة الإسكندرية، بحسب الروايات.

وأضافت أنه خلال أعمال الحفر والتنقيب عثر الآثاريون في "كنيدوس" بمنطقة داتشا في موغلا، على نقوش تحتوي على معلومات مهمة عن تاريخ المدينة القديمة والفتوحات الإسلامية في غربي الأناضول.

وقال رئيس فريق التنقيب أرتكين دوقسانالتي إن الأعمال في المدينة القديمة تجري بدعم من المديرية العامة للتراث الثقافي والمتاحف، وجامعة "سلجوق" التركية، بالإضافة إلى مجمع التاريخ التركي وولاية موغلا ووكالة تنمية جنوب إيجة.

وأضاف أن أعمال التنقيب هذا العام مستمرة في منطقة نصب "كورينث" التذكاري، وهيكل مدخل "بروبيلون" الضخم، ومنطقة المسرح، مبيناً أن اكتشافات جديدة قد بدأت تظهر.

وأشار "دوقسانالتي" إلى أنه خلال الأعمال المنفذة في منطقة نصب "كورينث" التذكاري والكنيسة، عثرت مجموعة الآثاريين على نماذج جديدة من النقوش والكتابات العربية التي تعود إلى العصر الأموي.

العثور على نقوش عربية تعود للعصر الأموي

وبيّن "دوقسانالتي" أن العلماء عثروا في سبعينيات القرن الماضي على سبعة نقوش عربية ترجع للعصر الأموي في المنطقة، وأن مجموعة الآثاريين العاملة حالياً في المدينة القديمة عثروا في كنيسة كنيدوس على نقوش عربية أموية جديدة توفر معلومات مهمة جداً، خاصة فيما يتعلق بالفتوحات الإسلامية المبكرة والفتوحات في غربي الأناضول.

وأردف أن النقوش المكتشفة تحتوي على معلومات مهمة عن فتوحات الجيوش الإسلامية التي انطلقت من فلسطين ولبنان باتجاه سواحل "جزر كوس" و"رودس" ومناطق غربي الأناضول، وأسماء الجنود والقادة الذين شاركوا فيها.

وتابع "دوقسانالتي" أن النقوش المكتشفة مهمة جداً من حيث كونها الآثار الأولى للجيوش الإسلامية المشاركة في هذه الحملات التي استمرت حتى بلوغ القسطنطينية.

ولفت إلى أن عدد النقوش العربية الأموية التي عثر عليها الآثاريون أخيراً بلغ 20، وبذلك يرتفع الإجمالي في المنطقة إلى 27 نقشاً.

وأكد دوقسانالتي أنه عندما جاء الأمويون إلى كنيدوس، أدركوا أن المدينة قد تركت أيام مجدها وراءها، وبدأت تفرغ تدريجياً من سكانها، مشيراً إلى أن العرب استقروا حول كنيسة المدينة، وأن النقوش تدل على أن الأمويين مكثوا في كنيدوس لمدة 30 عاماً تقريباً.

و"كنيدوس" هي البوابة والمدخل إلى بحر إيجة، لذلك سعى الأمويون إلى الاحتفاظ بمثلث (كوس ـ رودست ـ كنيدوس)، بغرض التمكن من اعتراض البحرية البيزنطية خلال حملات الفتح الموجهة نحو القسطنطينية، وكذلك حماية السفن الصديقة في بحر إيجة.