النفوذ الإيراني في سوريا.. أهداف تتجاوز المسائل العسكرية

تاريخ النشر: 06.11.2020 | 17:25 دمشق

المجلس الأطلسي- ترجمة: ربى خدام الجامع

منذ بداية الحرب السورية في عام 2011، مهدت إيران الطريق أمام أساليب مختلفة لزيادة نفوذها العسكري والأمني في سوريا، إذ يعتمد أول أسلوب انتهجته على التعامل مع الميليشيات الأجنبية بشكل مباشر مع تجنيد ميليشيا محلية. أما الأسلوب الثاني فقد ولد من رحم الأول، وهدفه الأساسي هو دمج الميليشيات الإيرانية المحلية ضمن جيش بشار الأسد وفروعه الأمنية لإسباغ صفة الشرعية على وجوده في سوريا، ولمنحه مظلة حماية أمام أي ضربة جوية محتملة من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة.

ولكن مع انحسار العمليات العسكرية في سوريا، بدأت إيران بالبحث عن طرق وأساليب جديدة لتعزيز سيطرتها ونفوذها في محافظات سورية مختلفة، لا سيما بعد النجاح الذي حققته عبر اختراق قوات النظام وأجهزته الأمنية.

ومنذ بداية عام 2017، حولت إيران شيئاً من اهتمامها نحو اختراق المجتمع السوري، وتمتين صلاتها وعلاقاتها مع رجال الأعمال السوريين. وهنا يقدم لنا صندوق الحقائق موجزاً مختصراً حول النفوذ العسكري والأمني لإيران في سوريا، كما يكشف إلى أي مدى تهيمن إيران على المجتمع والاقتصاد السوري.

النفوذ والوجود العسكري الإيراني في سوريا

خلال السنوات الأخيرة الماضية، زاد التدخل العسكري الإيراني في سوريا وأصبح ظاهراً بشدة، ما جعل أمر استهدافهم من قبل القوات الجوية الإسرائيلية سهلاً. وبالنتيجة، أصبح على إيران أن تجد أسلوباً جديداً لتدخلها العسكري لتحمي ميليشياتها. حدث ذلك ما بين عامي 2017-2018، بعد ذلك بدأت إيران بمخطط طموح قررت من خلاله إعادة تعريف وجودها في سوريا عبر إنشاء قوات الدفاع المحلي التي تدعم كتائب محددة داخل الجيش السوري، كما عمدت إيران مؤخراً إلى تأسيس شركات أمنية خاصة محلية.

وتبين الخريطتان التاليتان التحول الهائل الذي طرأ على نفوذ إيران وسيطرتها ما بين عامي 2013 و2020. ففي عام 2013، كان النفوذ العسكري لإيران غير مباشر بما أنه كان يتم عبر وجود ميليشيا حزب الله اللبنانية (الخريطة رقم 1).