icon
التغطية الحية

النظام السوري أكبر مصدر للمخدرات في العالم.. من الفئات التي يستهدفها في الخليج؟

2023.04.17 | 19:01 دمشق

حبوب الكبتاغون
حبوب الكبتاغون
Mint - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

شهدت سوريا تحولاً مقلقاً تصدرت من خلاله دول العالم عبر لقب أهم دولة مخدرات، بما أن بقاءها اقتصادياً بات يعتمد اليوم بشكل كبير على إنتاج وتصدير الكبتاغون والذي يعرف باسم: "كوكايين الفقراء".

تحول هذا الأمفيتامين الذي يسبب الإدمان إلى حد بعيد، إلى شريان حياة رئيسي يرفد اقتصاد سوريا، حيث يؤمن أكثر من 90% من القطع الأجنبي، إلا أن انتشار الكبتاغون في سوريا وقدرتها على التربح منه أثار مخاوف وقلقاً تجاه الأثر المدمر للاتجار بالمخدرات على النسيج الاجتماعي للبلد، وعلى صحة الناس وأمنهم.

يعرّف القاموس دولة المخدرات بأنها بلد يعتمد جزء كبير من اقتصاده على التجارة غير المشروعة بالمخدرات، ولقد أعلن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  بأن الكبتاغون عقار محظور وغير مشروع في عام 2021، بما أنه عبارة عن مادة منبهة مركبة تجمع بين الأمفيتامين والكافيين، أنتجته للمرة الأولى شركة ألمانية للمستحضرات الدوائية في عام 1961 لأغراض طبية منها معالجة حالات ضعف الانتباه وفرط النشاط، والخدار والاكتئاب، ثم تبين فيما بعد بأنه يسبب الإدمان بدرجة كبيرة، وبأنه يضر بالصحة العقلية والجسدية، وهذا ما أدى إلى حظره.

"الجرعة السحرية" من تستهدف في الخليج؟

بيد أن مادة الكبتاغون المعروفة باسم: "حبوب الحفلات" مادة مطلوبة كثيراً بين أوساط الشباب في دول الخليج لأغراض استجمامية وترفيهية، كما يفضل الجنود تعاطيه بما أنه يعطيهم إحساساً بأنهم لا يمكن لأحد أن يتغلب عليهم، ولهذا أطلقوا عليه تسميات مثل: "كابتن جسارة" أو "الجرعة الجهادية السحرية".

يتعاطى الكبتاغون أيضاً من يحاولون إطفاء شهيتهم للأكل بهدف فقدان الوزن، وكذلك الطلاب الذين يملؤون رؤوسهم بالمعلومات قبل الامتحانات، والأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة، أو في وظائف متعددة لتأمين احتياجاتهم، مما يعكس تنوع استخداماته في مختلف البيئات والظروف.

وبحسب ما ورد في تحليل قائم على دراسات أجراها خبراء، فإن سوريا تمثل حالياً أهم دولة في مجال إنتاج الكبتاغون الذي يتم تصديره إلى منطقة الخليج بشكل أساسي.

ورقة للضغط والمساومة

ونظراً للعقوبات والقيود التجارية المفروضة على سوريا بعد قيام بشار الأسد بقمع المتظاهرين في عام 2011، زاد النظام من تعاونه مع حزب الله اللبناني لزيادة إنتاج الكبتاغون وتصديره إلى دول الخليج.

في حين أشارت تقارير إلى أن الأسد قد يوسع من سيطرته على إنتاج حبوب الكبتاغون وتصديرها ليتحول ذلك إلى ورقة ضغط بيده في علاقاته مع دول الخليج التي أصبحت تفكر بإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا، إذ قد يعرض عليها التقليل من إنتاج وتصدير الكبتاغون ليشجع تلك الدول، وعلى رأسها السعودية، على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بشكل كامل.

المصدر: Mint