الليرة التركية تهبط مجدّداً و"أردوغان": سننتصر في "حرب الاستقلال الاقتصادي"

تاريخ النشر: 22.11.2021 | 23:01 دمشق

إسطنبول - وكالات

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، إنّ بلاده تخوض في الفترة الحالية "حرب استقلال اقتصادية"ـ وإنّها ستخرج منتصرة منها، وسط هبوطٍ جديد لليرة التركية وتسجيل أدنى مستوى لها على الإطلاق.

جاء ذلك في خطاب ألقاه عقب اجتماع للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، أوضح خلاله أنّ "زيادة الأسعار الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف لا تؤثر بشكل مباشر في الاستثمار والإنتاج والتوظيف".

وبيّن "أردوغان" أنّ القدرة التنافسية في سعر الصرف تؤدي إلى زيادة الاستثمار والإنتاج والعمالة، مضيفاً أنّ "تركيا لديها الخبرة الكافية في إدارة الأزمات المالية، وهي مصممة على اغتنام الفرص التي أتيحت خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها العالم".

وتابع: "نحن مصمّمون على فعل ما هو صحيح ومفيد لبلدنا من خلال التركيز على الاستثمار والإنتاج والتوظيف وسياستنا الاقتصادية الموجهة نحو التصدير".

وأردف "أردوغان" قائلاً: "لن نسمح للانتهازيين الذين يرفعون أسعار السلع بشكل مفرط بذريعة ارتفاع سعر الصرف، وسنواصل الكفاح ضد هؤلاء"، معرباً عن ترحيبه بخفض البنك المركزي التركي نسب الفائدة (من 16 إلى 15%)، مؤكّداً أن حكومته تشجع الاستثمار والإنتاج والتصدير.

اقرأ أيضاً.. المركزي التركي يخفض سعر الفائدة وسعر الليرة التركية يهبط مجدداً

وأشار إلى أنّ الاقتصاد العالمي يشهد تذبذباً خطيراً في مواجهة التحديات الجديدة، لاسيما تلك التحديات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، لافتاً أنّ "التوسّع النقدي وممارسات الفائدة السلبية في البلدان المتقدمة، أدى إلى تعطيل عمل الاقتصاد العالمي".

تأتي تصريحات الرئيس التركي تعقيباً على قرارات خفض أسعار الفائدة والتقلبات التي تشهدها أسعار صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، وفور انتهاء خطاب "أردوغان"، مساء اليوم، هبطت الليرة التركية مجدّداً إلى مستوى تاريخي جديد، حيث سجّل سعر صرف الليرة أمام الدولار 11.43، وأمام اليورو 12.88 لأول مرّة على الإطلاق.

وقبل أيام، وصلت الليرة التركية إلى معدل انخفاض تاريخي جديد بالتزامن مع قرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، خلال أسابيع، وذلك بعد يوم من تهديد الرئيس التركي "المدافعين عن الفائدة"، في خطوات متلاحقة خلقت حالة إرباك كبيرة في الأوساط الاقتصادية والسياسية ودفعت المعارضة التركية للاجتماع بشكل عاجل وتجديد دعوتها لعقد انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في البلاد.

خلال الأشهر الماضية، تعرّضت قيمة الليرة التركية إلى انهيار متتالٍ، كان من أبرز أسباب هذا الانهيار  - وفق وسائل إعلام تركية - التغييرات المتتالية التي طالت وزيري المالية والخزانة وثلاثة رؤساء للبنك المركزي وأعضاء في لجنة السياسات المالية، فضلاً عن ضغوط تعرّض لها البنك لخفض أسعار الفائدة.

اقرأ أيضاً.. تركيا ترفع توقعاتها لمعدل التضخم .. كم سيبلغ؟