العفو الدولية: مهاجرات محتجزات في ليبيا أُجبرن على ممارسة الجنس مقابل الماء

تاريخ النشر: 15.07.2021 | 12:37 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت "منظمة العفو الدولية" في تقرير لها إن المهاجرات المحتجزات في معسكرات الاعتقال الليبية يتعرضن للعنف الجنسي المروع على أيدي الحراس ويُجبرن على ممارسة الجنس مقابل الحصول على المياه النظيفة والطعام.

ويشير التقرير، الذي ركّز على المهاجرين الذين اعتُرض طريقهم في البحر الأبيض المتوسط ونُقلوا إلى ليبيا في عامي 2020 و2021، إلى تدهور الأوضاع في المعسكرات على الرغم من وضعها في الآونة الأخيرة تحت سيطرة وزارة الداخلية الليبية، وسط دعوات أممية إلى إغلاقها.

وقالت امرأة لـ "المنظمة" إن حراس المعسكر قالوا لها: "ربما تريدين مياهاً عذبة وأسرّة… دعيني أمارس الجنس معك حتى أتمكن من تحريرك".

وهي واحدة من عدة أشخاص قالوا إن الحراس "اغتصبوا النساء أو أجبروهن على ممارسة الجنس مقابل إطلاق سراحهن أو حصولهن على الماء النظيف".

واستقت المنظمة نتائج تقريرها من مقابلات مع 53 لاجئاً ومهاجراً، تتراوح أعمارهم بين 14 و50 عاماً، من دول مثل نيجيريا والصومال وسوريا، ولا يزال معظمهم في ليبيا، إذ تمكنوا من الفرار من المعسكرات أو من الوصول إلى الهواتف.

وقالت بعض النساء الحوامل داخل المعسكرات لـ "المنظمة" إن الحراس دأبوا على اغتصابهن، بينما قال الرجال إنهم أُجبروا على ارتداء الملابس الداخلية فقط في محاولة لإذلالهم، كما وصف آخرون، بينهم فتاة، تعرضهم للتحرش والدفع وإساءة المعاملة.

وتأتي هذه "المعاملة اللاإنسانية" في أعقاب تقارير متعددة منذ عام 2017 عن الضرب والتعذيب ونقص وسائل الصحة العامة والغذاء.

وقالت "منظمة العفو الدولية" إن خفر السواحل الليبي الممول من الاتحاد الأوروبي اعترض في البحر نحو 15 ألفاً وأعادهم إلى ليبيا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وهو ما يزيد على 2020 بأكمله.

وفي حين أن هذه البيانات غير موثقة، فقد قالت العفو الدولية إن نحو 6100 نُقلوا إلى معسكرات بحلول نهاية حزيران الماضي.

وعلى الرغم من الهدنة بين الفصائل الليبية المتحاربة منذ تشرين الأول في إطار خطة السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، فلا تزال الجماعات المسلحة تسيطر على الأرض، وبعضها يهيمن على معسكرات المهاجرين.