العراق.. حالات اختناق بمحاولة للأمن فض اعتصام ساحة التحرير

تاريخ النشر: 26.10.2019 | 19:19 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

أصيب عشرات المحتجّين العراقيين، مساء اليوم السبت، بحالات اختناق من جرّاء محاولة قوات الأمن العراقية بالقوة، فض الاعتصام في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.

واستقدمت قوات الجيش والشرطة العراقية تعزيزات أمنية إلى جسر الجمهورية الذي يفصل بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء (تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الأجنبية)، وأطلقت وابلاً كثيفاً مِن الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية على المعتصمين في الساحة لـ تفريقهم.

وحسب وكالة الأناضول التركية، فإن عشرات المحتجّين في ساحة التحرير أصيبوا بالاختناق من جراء استنشاق الغازات. فيما قام متطوعون منهم بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين أو نقلهم إلى المستشفيات القريبة.

وأضافت "الأناضول"، أن كثيراً مِن المحتجّين اضطروا للتراجع إلى ساحة النصر وأزقة منطقة البتاوين المجاورة مِن ساحة التحرير، وذلك هرباً مِن قنابل الغاز والصوت.

وفي الأزقة المجاورة لـ ساحة التحرير، واصل المحتجّون "الكر والفر" في محاولة لاستعادة ساحة الاعتصام التي تجمعوا فيها، منذ أمس الجمعة، معلنين اعتصاماً سلمياً، قبل أن تشرع قوات الأمن العراقية مرةً أخرى بتفريقهم منها.

ويأتي اعتصام اليوم، بعد إعلان متظاهري العراق تحويل احتجاجاتهم إلى اعتصام مفتوح في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، حتى تحقيق المطالب الخاصة باستقالة الحكومة وتقديم قتلة المحتجّين إلى القضاء، وذلك بعد يومٍ دامٍ أمس، قتل خلاله عشرات المتظاهرين.

اقرأ أيضاً.. بعد 40 قتيلاً.. مظاهرات العراق تتحول إلى اعتصامات

وأمس الجمعة، انطلقت ثاني موجة احتجاجات في العراق خلال شهر تشرين الأول الجاري، قتل خلالها 46 متظاهراً على الأقل، بعد احتجاجات اندلعت قبل نحو أسبوعين، شهدت مقتل 149 متظاهراً و8 مِن أفراد الأمن العراقي.

وتشهد محافظات عراقية عدّيدة، منذ مطلع شهر تشرين الأول الجاري، احتجاجات عنيفة بدأت مِن العاصمة بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، قبل أن تمتد إلى معظم المحافظات العراقية وخاصة الجنوبية في مقدمتها (ذي قار).

واستخدمت الأجهزة الأمنية وقوات مكافحة الشغب مقابل ذلك، الرصاص الحي وخراطيم المياه الساخنة وقنابل الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين مِن الوصول إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد ومواق حكومية في محافظات عديدة؛ ما أدّى إلى وقوع ضحايا، واعتقال العديد مِن المحتجّين.

يشار إلى أن العراق يعدّ واحداً مِن بين أكثر دول العالم فساداً، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، في ظل احتجاج مستمر للعراقيين على الفساد وسوء الخدمات العامة الأساسية من كهرباء وماء وصحة، فضلاً عن ازدياد البطالة.