السودان يجمّد اتفاقاً لإنشاء قاعدة عسكرية روسية في البحر الأحمر

تاريخ النشر: 29.04.2021 | 11:53 دمشق

إسطنبول - وكالات

قال مسؤول سوداني رفيع المستوى، أمس الأربعاء، إن بلاده قررت تجميد اتفاق عسكري مع موسكو يتضمن إنشاء قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر شرقي البلاد.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة الأناضول، أن قرار التجميد يخص اتفاقا وقعه النظام السابق برئاسة عمر البشير مع موسكو، ويشمل إنشاء قاعدة عسكرية روسية في ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.

وأرجع قرار التجميد إلى أن "الاتفاق به بنود وتفاصيل لا يمكن المضي فيها من دون اتفاق الطرفين، لاسيما عقب ثورة ديسمبر المجيدة"، في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بنظام البشير، في 11 من نيسان 2019.

وفي 15 من نيسان الجاري، نفى مجلس الدفاع والأمن السوداني، دقة الأنباء المتداولة بشأن إنشاء قاعدة روسية في البلاد، على خلفية تناول وسائل إعلام خبر البدء في إنشاء قاعدة عسكرية روسية شرقي السودان.

وفي 2017، لم تتحمس موسكو لطلب الرئيس السوداني آنذاك، عمر البشير، إنشاء قاعدة عسكرية روسية في بلاده.

ونشطت موسكو مؤخراً في الحديث عن اتفاقية وقعتها مع الخرطوم لإقامة قاعدة عسكرية روسية شرقي السودان على البحر الأحمر، فيما تعاملت الخرطوم مع الأمر بالنفي.

وفي أيار 2019، كشفت موسكو عن بنود اتفاقية مع الخرطوم، لتسهيل دخول السفن الحربية إلى موانئ البلدين، بعد أن دخلت حيز التنفيذ.

وصدّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 16 من تشرين الثاني 2020، على إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان، قادرة على استيعاب سفن تعمل بالطاقة النووية.

وفي 19 من الشهر نفسه، قال رئيس الأركان السوداني الفريق، ركن محمد عثمان الحسين، "حتى الآن ليس لدينا الاتفاق الكامل مع روسيا حول إنشاء قاعدة بحرية في البحر الأحمر، لكن التعاون العسكري بيننا ممتد".

لكن في 9 من كانون الأول 2020، نشرت الجريدة الرسمية الروسية نص اتفاقية بين موسكو والخرطوم حول إقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية على البحر الأحمر، بهدف "تعزيز السلام والأمن في المنطقة"، حسب مقدمة الاتفاقية.

ونصت الاتفاقية على إقامة منشأة بحرية روسية قادرة على استقبال سفن حربية تعمل بالطاقة النووية، واستيعاب 300 عسكري ومدني.

ويمكن لهذه القاعدة استقبال أربع سفن حربية في وقت واحد، وستستخدم في عمليات الإصلاح وإعادة الإمداد والتموين لأفراد أطقم السفن الروسية.