الحريري يعلن الموافقة على "ورقة الإصلاحات" والمحتجّون: ارحل

تاريخ النشر: 21.10.2019 | 16:30 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية (سعد الحريري)، اليوم الأربعاء، اتفاق الحكومة على بنود "الورقة الإصلاحية"، وتضامنه مع المظاهرات التي يشهدها لبنان، منذ خمسة أيام، فيما واصل اللبنانيون مظاهراتهم مطالبين "الحريري" بالرحيل.

وقال "الحريري" خلال كلمة مباشرة جاءت بعد اجتماع استثنائي للحكومة في قصر "بعبدا" الرئاسي، إنه تم الاتفاق على الإجراءات المطلوبة وموازنة 2020 خالية مِن أي ضرائب جديدة، مشدداً على أن "ورقة الإصلاحات انقلاب اقتصادي في لبنان"، لافتاً إلى أن "الإصلاحات ليست مقايضة، والشعب هو مَن يقرر نهاية الاحتجاجات".

وتابع "لن أسمح لأحد بتهديد الشباب والشابات المتظاهرين، صوتكم مسموع وإذا كان مطلبكم انتخابات برلمانية مبكرة لـ يصل صوتكم فأنا معكم، أنتم أعدتم الهوية اللبنانية إلى مكانها الصحيح خارج أي قيد طائفي، وما فعلتموه كسر كل الحواجز وهز جميع الأحزاب والتيارات وحاجز الولاء الطائفي الأعمى".

واعتبر "الحريري"، أن المظاهرات التي تشهدها لبنان هي "بداية لـ نهاية النظام الطائفي في البلاد"، لافتاً أن "الانفجار الحاصل سببه حالة مِن اليأس وصل إليها الشارع، وأنه لو كان مكان المتظاهرين لما منح ثقته لـ الساسة".

كذلك، أكّد رئيس الحكومة اللبنانية (سعد الحريري)، أنه "لم يطلب مهلة 72 ساعة مِن المتظاهرين، بل أعطاها لشركائه في الحكومة ولنفسه"، منوهاً "طالبت بسلسلة مِن الإجراءات منذ 3 أيام وقد تم إقرارها في جلستنا اليوم".

وتوجّه "الحريري" للمحتجين قائلاً "قرارات الحكومة قد لا تحقق مطالبكم لكنها تحقق مطالبي منذ سنتين وهي مدخل لتحقيق مطالبكم"، منوهاً في الوقتِ عينه أن "الهدف مِن الممارسة السياسية تأمين كرامة الناس وأساسها الكرامة الفردية التي تأتي من خلال تأمين العمل والطبابة ومختلف الخدمات".

وحسب "الحريري"، فإن الإصلاحات المقررة شملت:

1- خفض 50% من عجز الكهرباء في لبنان.
2- إلغاء وزارة الإعلام وعدد من المؤسسات الأخرى ودمج عدد من المؤسسات العامة.
3- تخفيض رواتب الوزراء والنواب بنسبة 50%.
4- قانون لاستعادة الأموال المنهوبة.
5- قانون لتشكيل هيئة لمكافحة الفساد.
6- تعيين مستشار مالي لتحديد التوجه بالنسبة إلى خصخصة قطاع الخليوي على أن نتخذ القرار لاحقاً في مجلس الوزراء.
7- إقرار مشاريع المرحلة الأولى من "سيدر"، خلال 3 أسابيع.
8-وضع "سكانر" على المعابر الشرعية وضبط المعابر غير الشرعية.

وقبل ساعات مِن انتهاء الاجتماع الحكومي في قصر "بعبدا" الرئاسي، قال الرئيس اللبناني (ميشيل عون)، إن مجلس الوزراء أقر  17 بنداً مِن الورقة الإصلاحية، في حين يواصل مناقشة البند الأخير المتعلق بالكهرباء.

ورغم إعلان الحكومة اللبنانية إقرار بنود الورقة الإصلاحية التي قدّمها رئيس الحكومة (سعد الحريري)، إلّا أن المحتجين اللبنانيين طالبوا "الحريري" بالرحيل، مؤكّدين - حسب وسائل إعلامية - استمرار اعتصامهم وإضرابهم واحتجاجاتهم حتى إسقاط الحكومة والنظام.

كذلك، جدّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" (سمير جعجع)، مطالبته لـ"الحريري" بتقديم استقالته، داعياً إلى تشكيل "حكومة بعيدة عن الطبقة السياسية الحالية"، معتبراً أن "احتواء الشارع مِن خلال سياسات الترقيع، سيكون صعباً هذه المرة".

اقرأ أيضاً.. "جعجع" يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية

يشار إلى أن لبنان يشهد، منذ خمسة أيام، مظاهرات عمّت البلاد احتجاجاً على قرارات اقتصادية بفرض ضرائب جديدة، وللمطالبة بمكافحة الفساد، قبل أن يتطور الحراك للمطالبة بإسقاط النظام بكل رموزه وعلى رأسهم "ميشيل عون (رئيس الجمهورية)، وجبران باسيل (وزير الخارجية)" إضافةً إلى "حسن نصر الله" زعيم ميليشيا "حزب الله".