الحريري يبدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة وسط مطالب متعددة للأحزاب

تاريخ النشر: 28.05.2018 | 22:28 دمشق

تلفزيون سوريا

بدأ رئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري" مشاوراته مع النواب لتشكيل حكومة وفاق وطني جديدة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السادس من الشهر الجاري، والتي عززت موقف حزب الله المدعوم من إيران وحلفائه السياسيين، وقال الحريري "أنا متفائل جداً إن شاء الله، وأشكر الجميع على التعاون الذي أبدوه اليوم".

وعبر الحريري اليوم الإثنين عن أمله في تشكيل حكومة وفاق وطني بسرعة لحماية لبنان من الاضطرابات الإقليمية والوضع الاقتصادي الذي قال إنه يمثل أكبر خطر على البلاد.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني "نبيه بري" إنه متفائل بتشكيل الحكومة الجديدة خلال شهر، مؤكداً أنه "لا مصلحة لأحد بتأخير ولادة الحكومة ولا بوضع العُقد أمامها".

وفي مؤشر على التعقيدات التي ستواجه عملية تشكيل الحكومة طالب حزب القوات اللبنانية المسيحي بتمثيل حكومي مساو لمنافسه الرئيسي التيار الوطني الحر، كما ظهرت المنافسة على الحقائب الوزارية أيضاً بين فصائل درزية.

ويسعى حزب القوات اللبنانية، المناهض بقوة لحزب الله، للحصول على نصيب أكبر من الحقائب الوزارية في الحكومة بعد أن ضاعف تقريباً عدد مقاعده في البرلمان، ليصل عدد نوابه إلى 15 نائباً.

وأسس الرئيس ميشال عون التيار الوطني الحر الذي يترأسه صهره جبران باسيل منذ عام 2015، والتيار متحالف سياسياً مع حزب الله منذ عام 2006.

وقال جبران باسيل وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال إن حصة التيار الوطني الحر من المناصب الوزارية يجب أن تشمل إما وزارة المالية أو الداخلية، في حين يصر بري على أن تظل وزارة المالية مع حركة أمل الشيعية.

وفي الحكومة المنتهية ولايتها الحالية يتولى وزارة الداخلية وزير يمثل تيار المستقبل التابع للحريري، وخسر الحريري أكثر من ثلث مقاعده في الانتخابات وراح كثير منها لحلفاء حزب الله.

ومن جانبه يسعى حزب الله إلى مشاركة أكبر في هذه الحكومة مقارنة بالحكومة السابقة، بعد المكاسب الكبيرة التي حققا مع حلفائه في الانتخابات.

وقال محمد رعد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله للصحفيين بعد اجتماع الكتلة مع الحريري إن الحزب طلب "وزارة وازنة" في الحكومة الجديدة، حيث إنَّ حزب الله غالباً ما كان يتولى حقائب وزارية غير ذات أهمية.

وذكرت مصادر سياسية بارزة أن حزب الله يسعى لتولي وزارة خدمات واحدة على الأقل وسيحصل على ثلاث وزارات بدلاً من الوزارتين اللتين يتولاهما في حكومة تصريف الأعمال الحالية.

وحصل حزب الله، وجماعات وأفراد مؤيدون لحيازته السلاح، على 70 في المئة على الأقل من مقاعد البرلمان التي يبلغ عددها 128 مقعداً في الانتخابات، على نقيض آخر انتخابات تشريعية لبنانية والتي تمخضت عن أغلبية مناهضة لحزب الله في عام 2009.

وبموجب نظام اقتسام السلطة المسمى بالمحاصصة الطائفية في لبنان، يُخصص منصب رئيس الوزراء للسنة، وهذه هي المرة الثالثة التي يتولى فيها الحريري منصب رئيس الوزراء منذ أن دخل المعترك السياسي بعد اغتيال والده رفيق الحريري في عام 2005.

وخلال أيار الحالي أجرى لبنان انتخابات نيابية، فاز فيها حزب الله وحلفاؤه بأغلبية مقاعد مجلس النواب البالغة 128، في مقابل تراجع عدد مقاعد تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري، مع صعود حزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع.

مقالات مقترحة
منظمة الصحة تكشف حجم دعمها للإدارة الذاتية منذ بداية العام
كورونا.. 15 وفاة و401 إصابة جديدة في جميع مناطق سوريا
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟