icon
التغطية الحية

"التقدمي الاشتراكي" يرفض العنصرية وطرد أطفال اللاجئين السوريين من المدارس

2024.06.09 | 12:44 دمشق

لبنان
رفض الحزب التقدمي الاشتراكي الممارسات العنصرية بحق اللاجئين السوريين ـ(أ ف ب)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

عبّر "الحزب التقدمي الاشتراكي" اللبناني، عن رفضه للعنصرية التي تعامل بها السلطات اللبنانية اللاجئين السوريين، مبديا استغرابه من المطالبات الأخيرة بعدم استقبال الأطفال السوريين في المدارس.

وقال "التقدمي الاشتراكي" الذي يرأسه تيمور جنبلاط في بيان له، إن "الحملة العنصرية تجاه اللاجئين السوريين تستمر للأسف بمزيد من الشعبوية والمزايدات، وآخرها الدعوة إلى إيقاف تسجيل أي طالب سوري لا يملك إقامة شرعية في المدارس والمعاهد".

وعبّر الحزب عن استغرابه من هذه الدعوات التي وصفها بـ"غير المسؤولة"، والتي تعني بشكل مباشر رمي آلاف الأطفال السوريين في الشارع فريسة للجهل والفكر المتطرّف، وليكونوا عامل تفجير إضافي داخل المجتمع اللبناني، بدلاً من تحصينهم وحمايتهم بالعلم إلى حين عودتهم إلى بلدهم، طبقاً للبيان.

وأورد البيان عدة تساؤلات للحزب حيث جاء فيه: "يسأل الحزب التقدمي الاشتراكي عن مصير تلك التوصيات التي تبناها مجلس النواب بخصوص ملف النازحين، ولماذا تراجع الحديث عن الخطة الوطنية الرسمية لتبقى الحملات المستعرة من دون أي ضوابط؟".

وتابع: "كما يسأل الحزب التقدمي الاشتراكي أين بات التنسيق المطلوب والضروري مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؟ وأين هو إحصاء الولادات السورية في لبنان؟ وأين بات التنسيق مع الحكومة السورية من أجل دفع موضوع العودة قدماً والإسراع فيها؟ وأين باتت فكرة إقامة مخيمات آمنة داخل سوريا؟".

وختم الحزب بيانه بالقول: "غريب هذا الاستثمار في التحريض، وغريب أكثر هذا الغياب الرسمي عن المعالجة الهادئة الموضوعية والعاقلة".

التضييق يصل إلى التعليم

وأول أمس طالب "حزب القوات اللبنانية" المدارس والمعاهد الرسمية والخاصة بالتوقف "فوراً" عن تسجيل أي طالب سوري "غير شرعي".

وقال الحزب في بيان له، إن يجب عدم تسجيل أي طالب سوري لا يحمل "إقامة" صادرة عن المديرية العامة للأمن العام اللبناني حصراً، وصالحة التاريخ لكامل العام الدراسي.

وجاء في البيان: "نتوجّه بالنداء العاجل إلى أصحاب ومديري المدارس والمعاهد الرسمية والخاصة، في كل المناطق اللبنانية، نطالب بالتوقّف فوراً عن تسجيل أي طالب سوري غير شرعي".

وطالب أيضاً بعدم الاعتراف بأية أوراق يحملها السوري صادرة عن مفوضية اللاجئين، حيث قال البيان: "مع التأكيد أنّ ما يُسمّى بطاقات اللجوء الصادرة عن المفوضية في لبنان، تتعارض مع القوانين اللبنانية ومذكرة التفاهم الآنفة الذكر ولا يجوز بتاتاً الاستناد إليها لاعتبار أي طالب سوري غير شرعي بأنّه شرعي، لا بل يضع مَن يستند إلى هذه البطاقات الباطلة تحت طائلة الملاحقة القانونية".

العودة أو الترحيل إلى بلد ثالث 

تستمر السلطات اللبنانية بالتضييق على السوريين من أجل إجبارهم على العودة إلى بلادهم، حيث تعمل بشكل شبه يومي على إغلاق محال تجارية ومؤسسات تابعة لهم، وإيقاف آخرين بتهمة عدم حيازة أوراق نظامية ودخول البلاد بطريقة غير شرعية.

وازداد الخطاب العنصري ضد السوريين بشكل واضح خلال الأشهر الفائتة، ووصل الأمر بشخصيات سياسية ووسائل إعلام إلى مهاجمة أي جهات أو أشخاص دوليين يقفون إلى جانبهم.

وفي وقت سابق، قال وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عصام شرف الدين، إن لبنان يصر على عودة السوريين إلى بلادهم أو ترحيلهم إلى بلد ثالث.

الحزب التقدمي الاشتراكي

ويرأس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط اين الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط، بعد استقالة والده في أيار من العام الماضي.

ووليد جنبلاط من مواليد 1949. تزوج عام 1981 من الأردنية الشركسية جيرفت وله منها ثلاثة أبناء هم: تيمور وأصلان وداليا. وزوجته الحالية نورا الشرباتي ابنة وزير الدفاع السوري السابق أحمد الشرباتي.

وكان وليد جنبلاط قد سلّم ابنه البكر تيمور في الـ19 من آذار 2017 زعامة العائلة السياسية، في احتفال أقيم في المختارة في الذكرى الأربعين لاغتيال الزعيم كمال جنبلاط وحضره الآلاف من مناصريه.

ووضع جنبلاط كوفية الزعامة على كتفي تيمور وخاطبه: "يا تيمور سِر رافع الرأس، واحمل تراث جدك الكبير كمال جنبلاط، وأشهر عالياً كوفية فلسطين العربية المحتلة، كوفية لبنان التقدمية، كوفية الأحرار والثوار، كوفية المقاومين لإسرائيل أياً كانوا، كوفية المصالحة والحوار، كوفية التواضع والكرم، كوفية دار المختارة".