icon
التغطية الحية

الأمن العام اللبناني يعتزم ترحيل عدد من المعتقلين السوريين

2024.05.10 | 13:54 دمشق

سجن رومية
تعديلات جديدة في ملف اللاجئين السوريين تشدد على شروط الإقامة وتفرض عقوبات صارمة على المخالفين - AFP
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

ملخص

  • الأمن العام اللبناني يكشف عن خطة لترحيل مساجين سوريين بالتعاون مع وزير العدل والنيابة العامة.
  • أكثر من 400 سوري في سجن رومية ببيروت مهددون بالترحيل.
  • الاتفاقيات بين النظام السوري ولبنان قابلة للتعديل بناءً على توافق الأطراف.
  • تعديلات جديدة في ملف اللاجئين السوريين تشدد على شروط الإقامة وتفرض عقوبات صارمة على المخالفين.

كشف مدير الأمن العام اللبناني، إلياس البيسري، أن "الجهات المختصة تعد خطة تمهد لترحيل عدد من المساجين السوريين"، مشيراً إلى دراسة شاملة لملف اللاجئين السوريين في لبنان.

في تصريحات نقلتها صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، قال البيسري إنه "بصدد تحضير خطة تمهد لترحيل عدد من المساجين بالتنسيق مع وزير العدل والنيابة العامة التمييزية وبإشراف وزير الداخلية"، مضيفاً أنه "يتم تحضير تعديل من قبل المديرية العامة للأمن العام تتعلق بشروط الإقامة بالنسبة للمقيمين".

وأوضح أن "التعديلات الجديدة ستتشدد في ضرورة تطبيق شروط الإقامة، ومنها تطبيق أحكام صارمة على أي سوري مخالف لشروط الإقامة أو مخالف للقوانين اللبنانية، بما فيها تعريضه للترحيل الفوري فيما لو خالف تلك الشروط".

وأشار مدير الأمن العام اللبناني إلى أن الخطة التي يحضرها لملف اللاجئين السوريين "ستكون مفصّلة، وسيعرضها في المؤتمر الذي سيناقش ملف النازحين السوريين في بروكسل الشهر المقبل".

وعن موعد زيارته إلى سوريا، قال البيسري إن "الأمر يحتاج إلى توقيت مناسب متفق عليه مسبقاً بين النظام السوري ولبنان، لتهيئة الأرضية ولبدء المفاوضات حول إمكانية ترحيل المساجين".

وفيما يتعلق بوجوب التقيد بالمعاهدة التي عقدت بين لبنان وسوريا، ذكر البيسري أن "الاتفاقيات بين الدول خاضعة دائماً للتعديل، لأن المعاهدات بين الدول غير مُنزلة، وهي خاضعة للتعديل في حال توافقت الأطراف المعنية بالمعاهدة على ذلك"، مشيراً إلى "ضرورة أن تبحث كافة الملفات بدقة وعلى أن يدرس كل ملف على حدة".

400 سوري في سجن رومية مهددون بالترحيل

وتسعى السلطات اللبنانية إلى تطبيق الإجراءات المرتبطة بقرار المجلس الأعلى للدفاع الصادر عام 2019، والتي تنص في أحد بنودها على إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين لحكومة النظام السوري بشكل فوري، ما أثار مخاوف المعتقلين السوريين المعارضين من "التصفية" و"الاختفاء القسري" في حال نفذت السلطات اللبنانية القرار.

وتشير الأرقام إلى أن سجن رومية يؤوي ما يقارب 400 سجين سوري، بعضهم منشقون عن قوات النظام أو قاتلوا في صفوف "الجيش الحر" سابقاً خلال معركة القصير، وبعضهم أجبر على الاعتراف بانتمائه لتنظيمات متطرفة، وآخرون اعتقلوا خلال "معركة عرسال"، في حين اعتقل بعضهم الآخر بسبب تشابه في الأسماء.

"انتهاك لحقوق الإنسان والأعراف الدولية"

وفي تصريح سابق لموقع "تلفزيون سوريا"، قال مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، فضل عبد الغني، إن ترحيل اللاجئين السوريين من لبنان وتسليم السجناء السوريين في سجن رومية إلى النظام، انتهاك لحقوق الإنسان والأعراف الدولية.

وأضاف عبد الغني أن "بعض الموجودين في سجن رومية ارتكب مخالفات وعليه حكم قضائي، ولدينا تخوف كبير لأن المحكومين من المفترض أن يقضوا محكوميتهم في لبنان وفق القانون اللبناني، أما ترحيلهم فيتحول لانتهاك لحقوقهم وهو انتهاك أكبر من المحكومية".

وشدد مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" على أنه "ليس من حق الحكومة اللبنانية أن تصدر حكماً ينتهك حقوق السجين أو المعتقل مثل تعذيبه أو ترحيله"، مشيراً إلى أن "القضاء اللبناني للأسف لم يتدخل لإيقاف هذه العملية، وهم يعلمون أنهم معرضون للتعذيب والاختفاء القسري عند النظام لذلك يتحمل من سيرحلهم المسؤولية".