icon
التغطية الحية

"الأمانة السورية" تخطط لترميم طرطوس القديمة.. هل تسير على خطى التكية السليمانية؟

2024.02.01 | 11:54 دمشق

طرطوس القديمة ـ (وكالة النهار)
طرطوس القديمة ـ (وكالة النهار)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

قال مدير الخطط التنموية في الأمانة السورية للتنمية إبراهيم الريس، إن الأمانة وضعت برنامجا متكاملا لإعادة تأهيل "طرطوس القديمة".

وأضاف لتلفزيون الخبر المقرب من النظام السوري، أن "الأمانة تتبع منهجية تنمية اجتماعية واقعية تلامس تطلعات سكان المدينة القديمة في طرطوس.. وتم وضع 12 هدفاً لتنفيذه في طرطوس القديمة".

وأشار الريس إلى أن الأمانة السورية تستهدف خلق بيئة استثمارية من خلال "حل مشاكل البيوت الأثرية وترميمها ومعالجة المخالفات إضافة للاستثمار الاقتصادي عبر خلق حراك يستفيد منه الجميع يبدأ عبر برنامج تنفيذي متكامل سينفذ في رمضان القادم يتضمن تفعيل الأسواق وتنظيف المدينة وإنارتها بالطاقة الشمسية وتكريس المهن التراثية".

وأضاف أن "المشكلة السابقة تتعلق بعدم قدرة الأهالي على ترميم منازلهم بسبب التكاليف وسيتم التعامل مع البيوت المخالفة بالقانون مع الحفاظ على مصالح الناس وكل ذلك سيكون وفق خطط واضحة لثلاث سنوات قادمة".

ويعيش في أحياء طرطوس القديمة، قرابة 1300 نسمة، كما يوجد 75 محلاً و25 حرفياً، وفق تصريحات مدير محافظة طرطوس في الأمانة هادي الضاهر.

وأطلقت الأمانة السورية للتنمية التي تديرها أسماء الأسد، منتصف الشهر الماضي، ورشة "تبني الخارطة التنموية لمدينة طرطوس القديمة" بمشاركة محافظة طرطوس وعدد من الخبراء والمنظمات المحلية.

هل تلقى طرطوس القديمة مصير "التكية السليمانية"؟

العام الماضي، أنذرت وزارة السياحة في حكومة النظام السوري مستأجري "التكية السليمانية" في العاصمة دمشق لإخلاء محالهم وإغلاقها بشكل نهائي قبل بداية العام 2023 بغرض ترميم التكية التي من المفترض أن ترعى شؤون ترميمها ومستأجريها وزارة الأوقاف لا وزارة السياحة باعتبارها وقفاً إسلامياً، إلا أن التحقيق في خلفيات الحدث ينتهي عند الأمانة السورية للتنمية التي تديرها أسماء الأسد.

وبعد إخلاء محال الحرفيين في التكية، كشف بعضهم لموقع تلفزيون سوريا أن الأمانة السورية أجرت المحال التاريخية إلى مجموعة من المقربين من السلطة بينهن زوجات وبنات ضباط في جيش النظام السوري. وأصبح الحرفيون موظفين في محالهم القديمة، بعد دخول متجر أسماء الأسد الفاخر "أبهة" ليكون بديلا عن أعمالهم.

ووضعت الأمانة السورية أيضا يدها على عمليات الترميم في حلب القديمة، والتي تحتوي على نحو 1500 منزل تاريخي ومبنى قديم وعدد من المعابد والجوامع والحمامات والأسواق، وهي تعيش اليوم أسوأ حالاتها بعدما أصبحت ضحية عمليات الترميم العشوائي التي أفقدت كثيرا من أوابدها هويتها التاريخية وعبثت في معالمها الأصلية.