اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل: السلام مقابل السلاح

تاريخ النشر: 19.08.2020 | 15:50 دمشق

آخر تحديث: 19.08.2020 | 16:47 دمشق

ترجمة وتحرير تلفزيون سوريا

قالت صحيفة "هآريتس" الإسرائيلية، إن الحكومة الإسرائيلية طلبت من واشنطن عدم بيع الإمارات العربية المتحدة طائرات مقاتلة من طراز "F35"، كي لا يضع ذلك "التفوق الجوي الإسرائيلي" و"التفوق العسكري النوعي" تحت التهديد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن "طلب الحكومة الإسرائيلية يأتي بسبب مخاوف من أن تكون هناك محادثات سرية بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، تفضي إلى اتفاق بيع معدات عسكرية حساسة دون إطلاع كبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل".

وبحسب المصادر، ضغطت دول الخليج في الماضي على إسرائيل لإزالة معارضتها لتلك الصفقات.

وأضافت الصحيفة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وافق على بيع معدات تكنولوجية متطورة للإمارات "ضمن اتفاق التطبيع"، لكنه شدد على عدم بيع الطائرات الأميركية، فضلاً عن "حرص إسرائيل على أن تبقى الجهة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك تلك الطائرات الأميركية المتطورة".

وأشارت إلى أن أحد الأسباب وراء قرار الإمارات العربية الاتفاق على التطبيع مع إسرائيل، هو أمل الإمارات بأن تحدث الاتفاقية انفراجاً في جهودها لشراء أسلحة أميركية متطورة، وفي مقدمتها الطائرات المقاتلة من طراز "F35".

ونقلت عن المحلل الاستراتيجي، ناحوم بارنيا، قوله إن "إدارة ترامب، وبعد اتفاق السلام، تخطط لبيع طائرت "F35" وطائرات من دون طيار متقدمة إلى الإمارات"، مشيراً إلى أن "الاتفاقية في الأساس كانت سلاماً مقابل الأسلحة المتطورة".

وأكدت الصحيفة، أن بالنسبة لزعماء الخليج، فإن كل التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة في مجالات كثيرة، مثل تحلية المياه والري، بالإضافة إلى تكنولوجيا أمن الحدود والأمن السيبراني، كانت متاحة لهم، حتى قبل إضفاء الطابع الرسمي على العلاقة عبر اتفاق التطبيع.

من جانب آخر، وصفت صحيفة "بلومبرغ" الأميركية اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات بأنه "يخرج المستثمرين الإماراتيين من الظل، ولن يحتاجوا بعد الآن إلى إخفاء الصفقات السرية مع الشركات الإسرائيلية".

وأضافت الصحيفة أن أحد الممولين الإسرائيلين ويدعى إدوارد كوكيرمان إنشاء أولى استثماراته أواخر التسعينات، سجّل عدد من المستثمرين الخليجيين في شركاته، لكنهم طالبوا بإخفاء هويتهم والحفاظ على شراكة سرية معه، لكن الآن، يصل كوكيرمان يومياً بين 20 إلى 30 رسالة من إماراتيين متحمسين لعقد صفقات واسثتمارات دون الحاجة إلى إخفاء هوياتهم، في حين لم تتطور اتفاقيات السلام مع مصر والأردن إلى الاستثمار والتجارة، وبقيت فقط ضمن إطار حل النزاعات العسكرية.

وأكدت الصحيفة، أن رجال الأعمال الإسرائيليين يستعدون لتدفق الاستثمارات في مجال صناعة التكنولوجيا المحلية إلى الإمارات، حيث تشكّل المراهنة على التكنولوجيا عنصراً أساسياً بالنسبة لدولة الإمارلات لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

وتعد إسرائيل مركزاً تقنياً يضم أكثر من 6000 شركة ناشكة، يمكن اعتباره وجهة لرجال الأعمال الإماراتيين، فيما يتشارك الجانبان الخبرات والاحتياجات المشتركة حول مجالات الرعاية الصحية والأمن السبراني والابتكار الزراعي.

وذكرت الصحيفة أن الشركات الإماراتية تشتري بالفعل خدمات من بعض الشركات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الإماراتيين متفائلون بأن رأس المال الاستثماري الإسرائيلي سيضخ استثمارات في الشركات الخليجة، حتى إن أحد المسؤولين التنفيذيين في صندوق الثروة السيادية في أبو ظبي دعا الإسرائيليين إلى توظيف رأس مالهم في المنطقة قبل التوقيع رسمياً على اتفاق السلام.

كلمات مفتاحية