إدلب.. تفاصيل المواجهات بين "تحرير الشام" وعشيرة (الموالي)

تاريخ النشر: 28.04.2019 | 16:04 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أفاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد، بأن عدداً مِن عناصر "هيئة تحرير الشام" قتلوا وجرح آخرون، بمواجهات اندلعت مع أبناء عشيرة (الموالي) في ريف إدلب، أثناء محاولة "الهيئة" اعتقال أحد أبنائهم.

وقال الناشطون إن عشرة عناصر مِن "تحرير الشام" قتلوا وجرح آخرون، باشتباكات مع أبناء عشيرة (الموالي) في قرية فروان شرقي مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، إضافةً لـ جرح ثلاثة مِن المدنيين خلال المواجهات بين الطرفين.

وأضاف الناشطون، أن أبناء عشيرة (الموالي) تمكّنوا مِن تدمير سيارتين لـ"تحرير الشام"، وفرض حصار على باقي السيارات والعناصر، ما دفع "الهيئة" إلى إرسال تعزيزات عسكرية جديدة للمنطقة لـ فك الحصار عن عناصرها، وإخراج قتلاها وجرحاها.

واندلعت الاشتباكات عندما حاول عناصر مِن "تحرير الشام" اقتحام قرية "فروان" واعتقال الشاب (كسّار محمد كسّار) أحد أبناء عشيرة "الموالي"، المطلوب لديها بتهمةِ قتل شاب مِن أبناء عائلة "الحربية" في ريف إدلب، إضافةً لتهمٍ أخرى ضده متعلقة بـ"السرقة والخطف".

ونشرت صفحة "قبيلة الموالي" على "فيس بوك"، صورة للشاب "كسّار" قائلةً "الشاب الشجاع أحد أبناء عشيرة الجماجمة، محمد كسار الموالي، الذي وقف في وجه رتل كامل وقتل 10 أشخاص ..."، دون أن يتسنّى لـ موقع تلفزيون سوريا التأكّد مِن صحة هذه المعلومات.

وهناك مساع - حسب ما ذكر ناشطون - لحل الخلاف الذي ما زال قائماً بين عشيرة (الموالي) و"هيئة تحرير الشام"، التي تمكّنت مِن اعتقال "كسّار" وآخرين مِن المجموعة التابعة له على رأسها "ابن أخته"، دون وجود تفاصيل عن الأشخاص الذين يقودون هذه المساعي أو نتائجها،

يذكر أن خلافاتٍ كثيرة نشبت بين "تحرير الشام" وعشيرة (الموالي) آخرها، مطلع العام الجاري، إذ اعتقلت "الهيئة" رئيس مجلس شورى "قبيلة الموالي" في إدلب وحماة (الشيخ أكرم الصياد)، بتهمة "الترويج للمصالحات مع نظام الأسد"، قبل أن تطلق سراحه بعد أربعة أشهر، كما احتجزت، أواخر العام 2017، ثلاثة حجّاج مِن أبناء (الموالي) أثناء دخولهم إدلب عبر "معبر باب الهوى"، بعد عودتهم مِن أداء مناسك الحج، دون ذكر أسباب احتجازهم حينها.

وسبق أن قضى مدني وجرح طفلان، أواخر شهر آذار الفائت، بإطلاق عناصر "تحرير الشام" النار على نازحين في مخيم قرب قرية قاح على الحدود السورية - التركية شمال إدلب، ما دفع النازحين للهجوم على حاجز "الهيئة" في المنطقة وطرد عناصره، قبل أن تتعهد "تحرير الشام" بمحاسبة المتورّطين مِن عناصرها.

يشار إلى أن العديد مِن سكّان محافظة إدلب يشتكون مِن تجاوزات عناصر "هيئة تحرير الشام"، في ظل اتهامات مستمرة تطال "الهيئة" باحتجازها مدنيين وناشطين وكوادر طبية وإغاثيين، إضافةً لـ حوادث إطلاق نار متكررة، وترويع المدنيين باقتحام بلداتهم وقراهم خلال بحثها عن مطلوبين لها.

وتعتبر (الموالي) مِن العشائر الكبيرة في الشمال السوري ويتركّز وجود أبنائها في محافظات حمص وحماة وإدلب وحلب، ويبلغ تعدادها أكثر مِن 300 ألف نسمة، في حين تشير المصادر إلى أن (الموالي) هي "حلف عشائري" يضم العديد مِن العشائر الصغيرة في سوريا تبلغ نحو 22 عشيرة، أكبرها عشائر (بني عز - المشارفة - الدولة) وغيرهم.

مقالات مقترحة
ست وفيات و166 إصابة جديدة بفيروس كورونا شمال شرقي سوريا
حكومة الأسد تعتزم رفع أسعار الأدوية
كورونا.. أكثر من 450 إصابة جديدة بسوريا