إبعاد ببغاوات من حديقة بريطانية لإطلاقها الشتائم

تاريخ النشر: 02.10.2020 | 17:22 دمشق

آخر تحديث: 02.10.2020 | 20:36 دمشق

بورد باندا-ترجمة وتحرير: ربى خدام الجامع

مدهشة هي الببغاوات بقدرتها على النطق وتقليد الأصوات، ولكن ذلك قد يوقعها بمشكلات في حال تعلمت الكلمة الخطأ! فقد تم استبعاد خمسة ببغاوات رمادية أفريقية من حديقة لينكولنشاير البريطانية للأحياء البرية ومنعها من رؤية العامة وفصلها عن بعضها بعدما بدأت تطلق الشتائم بحضرة مرتادي تلك الحديقة. ولحسن الحظ، اعتبر الجميع الموقف مجرد دعابة ولم يشعر أحد بأي إهانة أو إساءة.

وقد تبنت حديقة لينكولنشاير تلك الببغاوات وهي بيلي وإلسي وإيريك وجيد وتايسون في أواسط آب/أغسطس من هذا العام، غير أنها بدأت بتشجيع بعضها بعضا على الشتم والسب، لذا كان لا بد من القيام بشيء حيال ذلك قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

ويقول ستيف نيكولاس المدير التنفيذي لحديقة لينكولنشاير للأحياء البرية بأن الببغاوات أصبحت تبلي بلاء حسناً بعدما تم فصلها عن بعضها، وتأقلمت بسرعة كبيرة كغيرها من المخلوقات الاجتماعية للغاية.

وأكد السيد نيكولاس بأن الشتائم التي أخذت الببغاوات تطلقها قاسية للغاية لدرجة أنها قد تجعل قليل الأدب يحمر خجلاً! وأضاف بأنه لم يلتق بذاك الشخص الذي ليس لديه أي مانع بتعليم ببغاواته الشتم والسباب.

 

 

وبحسب ما ذكره نيكولاس، من السهل على الببغاوات أن تنسى بعض المفردات والعبارات، حيث قال: "ستندمج في نهاية المطاف مع سرب يضم 200 ببغاء رمادي أفريقي، وأتمنى لها أن تتعلم ما يفيدها بعد ذلك".

ويأمل العاملون في حديقة الحيوان هذه بأن تسهم عملية نقل تلك الببغاوات في مساعدتها على حفظ مفردات جديدة، ولكنها ما تزال تحفظ تلك المفردات السيئة! إذ بمجرد أن يرد عليها أحد تبدأ بالاسترسال في الشتم.

وحول هذه النقطة يعلق السيد نيكولاس بالقول: "لقد انتبهنا لذلك بسرعة، فنحن معتادون على وجود ببغاوات تطلق الشتائم، ولكن لم يكن لدينا خمسة منها تشتم في آن معاً. ثم إن معظم الببغاوات تلتزم الصمت في الخارج، إلا هذه الببغاوات الخمسة التي تستمتع بمواصلة السباب لسبب ما".

وحالياً تم وضع الببغاوات في مناطق مختلفة ضمن الحديقة بحيث لم يعد بوسعها أن تشجع بعضها بعضا على إطلاق الشتائم والكلمات البذيئة كما يفعل البحارة وقليلو الأدب والتهذيب. وبالرغم من أنه لم يشتك أحد من هذه الطيور البذيئة، إلا أنها فصلت عن بعضها لحماية الصغار من الزوار مما قد يسمعونه من كلامها، على أمل أن تلتقط تلك الببغاوات النداء الطبيعي الذي تطلقه بقية الببغاوات الرمادية الأفريقية.

وهنا يعلق السيد نيكولاس بالقول: "إن الناس يأتون إلى هنا ليستمتعوا بذلك، ولم تصلنا أي شكوى بهذا الخصوص. فعندما يطلب منك ببغاء أن تغرب عن وجهه، فهذا يعتبر أسلوباً لإمتاع الناس وتسليتهم إلى حد بعيد، بل إن ذلك قد يرسم ابتسامة عريضة على الوجوه في هذه السنة الصعبة".

تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الببغاوات الرمادية الأفريقية الخمسة ليست أشهر الطيور في حديقة لينكولنشاير للأحياء البرية، والتي تعتبر موطناً أيضاً لتشيكو وهو ببغاء احتل عناوين الصحف الرئيسية في مطلع شهر أيلول المنصرم بعدما أخذ يغني أغاني شعبية دارجة ومنها أغنية بيونسيه التي صدرت عام 2008 والتي تحمل اسم: "لو كنت شاباً".

هذا وقد أقيمت حديقة لينكولنشاير للأحياء البرية على مساحة تمتد لأكثر من 650 قدم مربعة ضمن محمية طبيعية وتعتبر أول وأهم مركز لإعادة تأهيل الحيوانات في المملكة المتحدة، وتستقبل أكثر من ألفي زائر كما تعتبر موطناً للمحمية الوطنية للببغاوات والتي تعتبر أكبر محمية من نوعها في العالم. وقد أنقذت هذه الحديقة كثيرا من الببغاوات أكثر مما فعل أي شخص أو أي جهة داخل المملكة المتحدة.     

المصدر: بورد باندا 

كلمات مفتاحية