أول معمل للشاش الطبي يبدأ عمله في مناطق المعارضة

تاريخ النشر: 08.06.2018 | 16:06 دمشق

آخر تحديث: 28.01.2020 | 18:13 دمشق

تلفزيون سوريا-أحمد سليم-إدلب

بدأ  أول معمل للشاش الطبي في منطقة أطمة على الحدود السورية التركية عمله، بهدف تصنيع "الشاش" وتوزيعه على المستشفيات في مناطق سيطرة المعارضة بشكل مجاني، جراء نقص هذه المادة التي كانت تستورد من تركيا.

ووصل عدد المؤسسات الطبية المستفيدة من إنتاج المعمل في محافظة إدلب شمالي سوريا إلى 122 مؤسسة، و ينتج المعمل  يوميا طناً ونصف من الشاش الطبي، ويوزع الإنتاج على 42 مستشفى و80 نقطة طبيا مجانا، إضافة لتأمينه أكثر من 25 فرصة عمل، بينهن نساء فقدن أزواجهن.

وقال المدير العام للمعمل ويدعى أبو أحمد لموقع تلفزيون سوريا، إن المشروع بتمويل من الهلال الأحمر الكويتي ومنظمة الإغاثة الإنسانية التركية "ihh"، وجاء المشروع نتيجة حاجة مناطق المعارضة ،حيث يشمل التوزيع أرياف حماة حلب وإدلب.

وأضاف أنهم يعملون على تطوير المشروع الذي ساعد في تشغيل اليد العاملة الشابة بالإضافة إلى النساء، ومن بينهن الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن خلال الحرب، وأدى حصولهن على العمل إلى استغنائهن عن السلال الغذائية.

وأشار إلى أن المستشفيات بحاجة دائمة للشاش الطبي غير المتوفر، بسبب  حالة الحرب التي تعيشها المنطقة وسقوط عشرات الضحايا بشكل يومي، جراء القصف أو التفجيرات.

 

خيط تركي

أبو محمد أحد العاملين في معمل الشاش يشرح لموقع تلفزيون سوريا خطوات تصنيع الضماد الطبي، ويقول إنهم يجلبون الخيط الذي يصنع منه الضماد من تركيا، ويتم لفه على دائرة كبيرة ومن ثم وضعه وتركيبه على الآلات، وبعدها يتم نسجه ومن ثم يخرج بشكل قماشي، ليوضع على آلات الكوي.

ويضيف بأن الخطوة التالية هي نقله على آلات التنشيف وإعادته مرة أخرى إلى آلات الكوي وبعدها ينقل إلى آلات المد، ليتم قصه وإرساله إلى النساء العاملات في المعمل، وهن يقمن بتغليفه وترتيبه داخل الكراتين من أجل إرساله إلى المستشفيات بشكل يومي.

ويوضح أبو أحمد بأن جميع العاملين في المعمل أصبحت لديهم خبرة واسعة في العمل على الآلات، ويمكنهم في المستقبل تدريب كوادر جديدة، أو حتى فتح معامل جديدة لإنتاج الشاش.

 

تطبيق الشروط الصحية

يعتبر معمل الضماد الطبي الخطوة الأولى لإنتاج مستهلكات وأدوات طبية تحتاجها المستشفات، في حين يرى بعض الأطباء بأن مثل هذا المعمل بحاجة إلى تطبيق الشروط الصحية عليه وخضوعه لمراقبة طبيةن للتأكد من سلامة المنتج الطبي، باعتباره منتجا بالغ الحساسية.

ويتحدث الطبيب في مشفى شام وسيم زكريا لموقع تلفزيون سوريا، عن إيجابيات المشروع والتي تتمثل، باليد المحلية بدأت تعمل في الصناعات الطبية، مما سيدفع للاكتفاء الذاتي لاحقاً والتعويض عن استيراد مثل هذه المنتجات من تركيا أو بلد أخر، بالإضافة إلى الفائدة من رفد الكوادر الطبية المختصة والعاملة في هذا المجال داخل المعمل.

وشدد زكريا على ضرورة تحقيق المستوى المطلوب من شروط التعقيم، من أجل سلامة المنتج الذي يستخدم لعلاج مناطق حساسة  للمرضى، مشيرا إلى حلجة مناطق المعارضة لأكثر من معمل، بسبب عدم قدرته المشورع على سد حاجة معظم المستشفيات.

 

 

 

مقالات مقترحة
لقاحات كورونا الصينية تصل إلى سوريا يوم غد الخميس
تركيا.. فرض غرامة مالية كبيرة على سوريين بسبب حفل زفاف في أنقرة
صحة النظام: ضغط على أقسام الإسعاف وارتفاع في أعداد مصابي كورونا