أوكرانيا أم سوريا ماهي ورقة المقايضة بين ترمب وبوتين؟

تاريخ النشر: 15.07.2018 | 18:07 دمشق

تلفزيون سوريا-متابعات

أجواء التوتر؛ صفة ملازمة لقصر هلسنكي الذي شهد اجتماعات تاريخية ليس آخرها اجتماع جورج دبليو بوش مع آخر زعيم للاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف.

في تلك المرحلة شكلت تنازلات الاتحاد السوفيتيي حقبة جديدة انتقل الكرملين إثرها مجبرا من توزان القوى إلى توازن المصالح والاعتراف بتفوق سياسة البيت الأبيض.

ورغم ما يشاع عن انتهاء معظم اجتماعات هلسنكي بابتسامة، تبقى التوقعات حول نتائج قمة ترمب-بوتين غاية في الصعوبة بسبب كثرة الملفات الحساسة بين البلدين.

 

سوريا وإيران وإسرائيل

يأتي الملف السوري والوجود العسكري الإيراني في سوريا على رأس المباحثات بين الزعيمين، وسبق الكرملين توقعات المراقبين بنفي وجود أي صفقة محتملة بين بوتين وترمب الذي عرف منذ وصوله إلى البيت الأبيض بإبرام الصفقات المربحة.

 الكرملين نفى الأنباء عن وجود صفقة تفضي بانسحاب القوات الإيرانية وميليشياتها من سوريا مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عن روسيا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي زار موسكو الأسبوع الماضي، طرح مطالبه علنا أمام الرئيس الروسي والتي تتلخص ببقاء الأسد مقابل انسحاب الإيرانيين وابتعادهم عن الحدود الشمالية.

وقال نتنياهو اليوم إنه بحث التطورات الأخيرة على الساحة السورية، والملف الإيراني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في اتصال هاتفي قبيل اجتماع الأخير مع نظيره الروسي.

 

انفصاليو أوكرانيا أم سوريا؟

تدعم روسيا المقاتلين الانفصاليين شرق أوكرانيا ، والذين يقاتلون الحكومة الأوكرانية، وهو ما يغضب الغرب والولايات المتحدة من روسيا التي ضمت شبه جزيرة القرم إليها بالقوة العسكرية عام 2014.

واشنطن التي امتنعت سابقا عن بيع أسلحة للحكومة الأوكرانية، وافقت لاحقا على صفقة صواريخ مضادة للدروعK مع تصاعد وتيرة الخلاف مع موسكو التي لم تستطع التسلل الأمريكي إلى حديقتها الخلفية.

في حين يبدو الملف السوري الأكثر قابلية للتفاوض والمقايضة في هلسنكي، باعتبار أن ترمب لمح في وقت سابق إلى إمكانية اعترافه بسلطة موسكو على شبه جزيرة القرم مقابل تفعيل اتفاقية "مينسك".

كل ذلك دون أن يغيب عن اللقاء التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أنه لن يكون ملفا رئيسيا في القمة لارتباطه بحركات في الداخل الأمريكي.

 

ورقة المقايضة

منطقة شرق الفرات التي تتقاسمها قوى دولية وإقليمية مع أذرعها المحلية ستكون ورقة المقايضة إذا ما تمت، وذلك يعني الانسحاب الإيراني من سوريا وقطع طريق طهران إلى بيروت عبر الأراضي السورية.

الضغط الروسي على إيران لانسحابها ولو بشكل تدريجي، يقابله عودة لسيطرة النظام على شرق الفرات المنطقة الغنية بالنفط، بالتزامن مع إذابة الجليد عن المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام.  

وفي ظل العقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا، لا تملك موسكو أموالا تدفعها لترمب على غرار غيرها من الدول الغنية، إلا أن بين يدي بوتين أوراقا يمكن بيعها أو مقايضتها.

 

 

 

مقالات مقترحة
أين تنتشر السلالة المتحورة الهندية من كورونا في المنطقة العربية؟
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة
أكثر من 4600 شخص يتلقون لقاح "كورونا" شمال غربي سوريا