أميركا تريد رحيل ميليشيات إيران من سوريا وتستثني القوات الروسية

تاريخ النشر: 07.09.2020 | 17:35 دمشق

آخر تحديث: 07.09.2020 | 18:08 دمشق

إسطنبول ـ تلفزيون سوريا

طالبت وزارة الخارجية الأميركية برحيل الميليشيات الإيرانية من سوريا، دون أن تطالب روسيا بذلك، في حين يواصل البنتاغون دعمه لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لتأمين حقول النفط والغاز.

الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، قال لمجلة "نيوزويك" الأميركية، يوم الخميس الفائت، إن "أهداف السياسة الأميركية بالنسبة لسوريا متسقة وستظل على حالها".

 ووفق ما ترجمه تلفزيون سوريا عن المجلة، فإن أميركا تريد هزيمة تنظيمي "الدولة" و"القاعدة" بصورة دائمة، والتوصل إلى حل سياسي لا رجعة فيه بالنسبة للنزاع السوري، بما ينسجم مع القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن، مع انسحاب سائر الميليشيات التي تدعمها إيران، بحسب المسؤول الأميركي، الذي أضاف أن هذه الأهداف الثلاثة الشاملة ترتبط ببعضها لكونها ضرورية لتحقيق السلام بصورة دائمة بالنسبة للشعب السوري، وفق تعبيره.

حماية النفط والغاز بمساعدة "قسد"

في هذا السياق، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية، "لقد أوضحنا أيضاً بأن فلول داعش يشكلون خطراً على سوريا والمنطقة، والهدف الوحيد للوجود العسكري لقوات التحالف في شمال شرق سوريا ظل نفسه كما كان عندما بدأنا عملياتنا العسكرية في عام 2014، ألا وهو التمكن من هزيمة داعش بشكل دائم، وهذا يشتمل على حرمان داعش من الوصول إلى الموارد والعائدات الحيوية التي يمكنها أن تستعين بها حتى تستعيد قوتها".

وأردف "هذا يعني ضمان بقاء قسد بوضع مناسب لتقوم بالدفاع عن تلك الموارد التي سيتم الاستعانة بها لدعم أهالي تلك المنطقة".

وأكد المسؤول الأميركي أن بلاده ستواصل مهمتها بمساعدة من وصفها بـ الشريكة "قسد" لتقوم بتأمين حقول النفط في شمال شرقي سوريا، التي سبق أن سيطر عليها تنظيم "الدولة"، مشيراً إلى أن النفط السوري هو ملك للشعب السوري، نافياً أن تكون واشنطن تمتلك أو تسيطر أو تدير الموارد النفطية في سوريا.

اقرأ أيضاً: صدام الدوريات يؤكد إصرار أميركا على حرمان الروس من النفط

أميركا لا تدعو لخروج روسيا من سوريا

وعلى الرغم من تضارب مصالحها مع موسكو، أكدت واشنطن أنها لم تسع لإنهاء علاقات الدفاع طويلة الأمد التي تربط بين روسيا ونظام الأسد حيث صدّق الكرملين على صفقات تقضي بتوسيع القاعدة الجوية على الساحل الغربي إلى جانب القواعد البحرية الأخرى.

وفي هذا الإطار قال الناطق باسم الخارجية الأميركية لـ"نيوزويك" إن "وجود القوات العسكرية الروسية في سوريا سبق بداية النزاع السوري في 2011، ولهذا فإننا لا ندعو لإخراج تلك القوات".

ولا يعتبر هذا التصريح الأول لأميركا حول بقاء القوات الروسية في سوريا، ففي أيار الفائت، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، في تصريحات صحفية، إن "السياسة الأميركية تتمحور حول مغادرة القوات الإيرانية للأراضي السورية كافة، جنباً إلى جنب مع كل القوات العسكرية الأجنبية الأخرى التي دخلت البلاد عقب عام 2011، وهذا يشمل قواتنا، والقوات الإسرائيلية، والقوات التركية كذلك".

وحول القوات الروسية أوضح جيفري أنها "دخلت الأراضي السورية قبل عام 2011، وبالتالي، فإنهم مستثنون من ذلك"، في إشارة إلى العلاقات العسكرية التي كانت تجمع روسيا ونظام الأسد قبل الثورة السورية، والتي كانت تقتصر على التعاون العسكري وشراء الأسلحة والتدريب العسكري.