أكثر من 18 ألف طفل فقدوا في أوروبا منذ عام 2018

تاريخ النشر: 20.04.2021 | 15:34 دمشق

ناشيونال نيوز- ترجمة: ربى خدام الجامع

ضاع أكثر من 18 ألف طفل عقب وصولهم إلى أوروبا خلال السنوات الثلاث الماضية بحسب ما كشفه تحقيق أجري حول هذا الموضوع، حيث قام القائمون على مشروع صحفي عابر للحدود يحمل الاسم: تائهون في أوروبا بجمع تلك البيانات، ثم حذروا من أن المفقودين من الأطفال أصبحوا عرضة للاستغلال من قبل تجار البشر وعصابات المخدرات.

ومن المحتمل أن يكون العدد الحقيقي أعلى من هذا بكثير، بالرغم من أن عدد المفقودين من الأطفال بلغ 18292 طفلاً، وذلك لعدم توفر أرقام المفقودين من الأطفال لدى بعض الدول، ومن بينها فرنسا.

يذكر أن البيانات شملت المملكة المتحدة أيضاً، والتي وضعت خططاً لتعديل قوانين اللجوء، وللبحث بشكل صارم في أمر سن المهاجر، وذلك لمنع المهاجرين البالغين من تقديم أنفسهم على أنهم أطفال.

هذا وقد تم الإبلاغ عن حالات اختفاء كثيرة في دول البحر المتوسط التي تقف على خطوط الجبهة أمام الهجرة إلى أوروبا، ويشمل ذلك إيطاليا التي تم الإبلاغ فيها عن ستة آلاف حالة اختفاء تقريباً من بين مجمل حالات الاختفاء التي تم الإبلاغ عنها في تلك الدول.

كما فقد أكثر من ألفي طفل مهاجر في اليونان ما بين عامي 2018 و2020، ونحو 1900 طفل في إسبانيا.

وهنالك نحو 2600 حالة من هذا النوع في هولندا، وأكثر من ألف حالة في بلجيكا حيث أطلقت الشرطة خلال الشهر الماضي عملية كبرى ضد مهربي المخدرات.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن حالات الاختفاء التي تم الإبلاغ عنها قد شملت كامل القارة الأوروبية بدءاً من أيرلندا وصولاً إلى مالطا.

ولهذا قامت محطة VPRO الهولندية بنشر بيان مفصل حول هذا الموضوع، وتعد هذه المحطة الإخبارية الأوروبية من إحدى المحطات الكثيرة التي نقلت لنا النتائج التي خلص إليها مشروع: تائهون في أوروبا.

هذا وقد توالت التقارير حول الأطفال المفقودين خلال العام الذي انتشرت فيه جائحة فيروس كورونا، حيث تجاوز عدد الحالات المسجلة أكثر من 5500 حالة في عشر دول خلال عام 2020.

وعن ذلك يعلق مشروع تائهون في أوروبا بالقول: "قد يكون هذا الرقم أعلى بكثير، وذلك نظراً لعدم وجود سجل ثابت حول هذه الحالات".

جدير بالذكر أن منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة قد حذرت خلال العام المنصرم من أن كوفيد-19 يهدد بمفاقمة "الوجود المتقلقل بالأصل والمحفوف بالمخاطر" بالنسبة للأطفال المهاجرين الذين لا بد أن يعانوا قبل أن يحصلوا على الرعاية الصحية.

وذكرت تلك المنظمة بأن الأطفال النازحين أكثر عرضة لكراهية الغرباء والتمييز نظراً للتضليل الإعلامي الذي انتشر حول فيروس كورونا.

في حين كشفت نتائج قدمها الاتحاد الأوروبي أن أشهر الدول التي ينتمي إليها الأطفال المفقودون في أوروبا تشمل أفغانستان والمغرب والجزائر، ويمثل الأطفال القادمين من تونس الفئة الأكبر بين القاصرين المفقودين الذين لم يرافقهم أحد في إيطاليا وذلك خلال عامي 2018 و2019.

والغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال الذين فقدوا في أوروبا هم من الذكور، ومعظمهم تجاوزوا الخامسة عشرة من العمر.

الاتحاد الأوروبي يحذر من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال المهاجرون

ظهر ذلك التقرير بعدما نشرت المفوضية الأوروبية خلال الشهر الفائت "استراتيجية جديدة حول حقوق الطفل" ورد فيها بأن اللاجئين الصغار "يتعرضون في أغلب الأحيان لخطر الانتهاك".

ولا بد أن ترتفع نسبة ذلك الخطر عندما يسافر الأطفال بدون أهلهم أو عندما يتم فصلهم عن عائلاتهم بحسب ما ورد في ذلك التقرير الأوروبي.

ولكن ثمة مخاطر أخرى أوردها ذلك التقرير وهي عندما "يجبر الأطفال على السكن في مأوى مزدحم فيه غرباء بالغون".

هذا ولقد قدر عدد الأطفال الذين يعيشون في مخيم الهول للنازحين بسوريا بنحو 30 ألف طفل.

بيد أن الاتحاد الأوروبي أعلن أنه يجب أن يودع الأطفال في مراكز احتجاز فقط، حتى يكون ذلك: "بمثابة الملجأ الأخير خلال أقصر مدة ممكنة".

أما منظمة الأطفال المفقودين في أوروبا، وهي منظمة تدافع عن حقوقهم، فقد رحبت بدعوة الاتحاد الأوروبي لما سماه "إجراءات غير احتجازية فعالة وقابلة للتطبيق".

وأعربت تلك المنظمة عن استعدادها لمراقبة الاتحاد الأوروبي فيما يتصل بموضوع: "ضمان عدم تحول تلك الالتزامات إلى مجرد حبر على ورق".

إذ خلال عام 2019، قدر عدد الأطفال المهاجرين من بين مهاجري العالم بنسبة 12%، أي ما يعادل 33 مليون طفل.

وسبق لمنظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن أعلنت بأن الأطفال في أوروبا يتجاوزون الرقابة في بعض الأحيان ويمتنعون عن الحصول على الخدمات الصحية أو التعليمية، وذلك لئلا يفتضح أمرهم.

وإلى جانب تجنب إدارة الهجرة، يتوارى هؤلاء الأطفال عن الأنظار في بعض الأحيان نظراً لتعرضهم لضغوط من أجل إرسال المال لوطنهم، أو لتسديد الديون التي ترتبت على سفرهم إلى أوروبا بحسب ما أوردته منظمة الهجرة الدولية.

هذا ويمكن للأطفال الذين يكدحون حتى يعيلوا أنفسهم أن يعتمدوا على أعمال تتم ضمن بيئة غير رسمية أو خطرة، بحسب ما ذكرته منظمة الهجرة.

في حين ينزع آخرون إلى ترك مأوى اللاجئين نظراً للظروف المعيشية السيئة فيه، ولعدم تمكنهم من الحصول على التعليم.

المصدر: ناشيونال نيوز