"ضرب رأس الأخطبوط".. بينيت: إسرائيل غيرت استراتيجيتها تجاه إيران

"ضرب رأس الأخطبوط".. بينيت: إسرائيل غيرت استراتيجيتها تجاه إيران

r1frd6k2d9_0_227_3000_1688_0_x-large.jpg
نفتالي بينيت في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست، الثلاثاء، 7 حزيران/يونيو 2022 (يديعوت أحرونوت)

تاريخ النشر: 07.06.2022 | 17:16 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ متابعات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، اليوم الثلاثاء إن بلاده غيرت استراتيجيتها تجاه إيران، في أعقاب مقتل أعضاء بارزين في "الحرس الثوري" الشهر الماضي.

وأضاف بينيت في كلمة له أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أن "العام الماضي كان نقطة تحول في استراتيجية إسرائيل تجاه إيران، لقد رفعنا الاستعدادات".

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن إسرائيل انتقلت في العام الماضي لضرب ما وصفه بـ "رأس أخطبوط الإرهاب" وليس أذرعه فقط كما حدث طوال العقد الماضي.

وهدد بينيت إيران بأن إسرائيل ستعمل ضد النووي الإيراني "في أي زمان ومكان"، متوعداً طهران بدفع "ثمن باهظ".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في السنوات الأخيرة، تجاوزت إيران سلسلة من الخطوط الحمراء، أبرزها في نيسان/أبريل من العام الماضي، عندما تخطت الحد المسموح به في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60٪، من دون أن تتعرض للعقاب.

وكان بينيت التقى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الجمعة الماضي، وطلب من ضيفه توجيه "رسالة واضحة" لإيران، محذراً من أنه في حال فشلت "دبلوماسية" المجتمع الدولي، فإن "إسرائيل تحتفظ بحقها في التصرف".    

وشهدت إيران الشهر الماضي عدداً من عمليات الاغتيال طالت قياديين في الحرس الثوري، من أبرزهم العقيد حسن صياد خدايي، الأحد 22 أيار/مايو الجاري.

تبع اغتيال خدايي مقتل قيادي في "الوحدة 840" التابعة للحرس الثوري، إسماعيل زاده، تقول طهران إنه "انتحر"، في حين تقول المعارضة إن زاده تمت تصفيته لتورطه باغتيال خدايي.

وفي 31 أيار/مايو الماضي، قالت تقارير إعلامية إن الخبير الإيراني في مجال صناعة الصواريخ والفضاء، أيوب انتظاري، توفي بحالة "تسمم".

في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بـ "رد فوري" على أي تحرك ضد بلاده في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال اللهيان، يوم الجمعة الماضي، إن "أي إجراء سياسي سيواجه بلا شك رداً مناسباً وفعالاً وفورياً من الجمهورية الإسلامية".

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن زيارة غروسي لإسرائيل تتعارض مع حياد الوكالة.

إسرائيل والنووي الإيراني

تأتي التهديدات المتبادلة، الإيرانية والإسرائيلية على خلفية تعثر المفاوضات مجدداً بين طهران والقوى العظمى بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

ومنذ نيسان/أبريل من العام الماضي، انطلقت مفاوضات غير مباشرة في فيينا بين واشنطن وطهران لإحياء اتفاق عام 2015.

وتقود إسرائيل "رأس الحربة" لمواجهة النووي الإيراني لمنع العودة إلى الاتفاق القديم على الرغم من أنها ليست طرفاً في طاولة المفاوضات.

في 14 من تموز/يونيو 2015 وقعت مجموعة خمسة زائد واحد (القوى العظمى) مع الإيرانيين اتفاقاً ينص على رفع العقوبات الدولية عن طهران مقابل تفكيكها لبرنامجها النووي.

في أيار/مايو 2018 انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق المذكور وعلى إثره تخلت طهران عن التزاماتها به، وتقول وكالة الطاقة الذرية وتقارير إسرائيلية وغربية إن إيران أحرزت تقدماً وباتت دولة "عتبة نووية".

ومع تسلم جو بايدن الرئاسة في البيت الأبيض، انخرطت واشنطن وطهران، منذ نيسان/أبريل العام الماضي، في مفاوضات غير مباشرة، في العاصمة النمساوية فيينا، برعاية الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق المنهار.

وكانت مباحثات فيينا شهدت انتعاشاً وساد جو من التفاؤل قبل أربعة أشهر بخصوص التوصل إلى تسوية، إلا أن معظم التقارير تشير إلى وصول الأطراف المشاركة إلى حائط مسدود، في ظل الحديث عن رفض واشنطن لطلب إيراني بشطب "الحرس الثوري" من قائمة المنظمات الإرهابية، فضلاً عن الأجواء الدولية المتوترة بسبب الحرب في أوكرانيا.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار