تاريخ الصراع الأذربيجاني – الأرميني وآخر تطورات المعركة الجارية

تاريخ النشر: 03.10.2020 | 16:57 دمشق

إسطنبول - متابعات

سيطر الجيش الأذربيجاني على عدد من المناطق من إقليم قرة باغ، بعد معارك عنيفة دمّر فيها عشرات الآليات العسكرية للجيش الأرميني وقوات الإقليم.

ونشرت وزارة الدفاع الأذربيجانية إحصائية بالعتاد الذي خسرته القوات الأرمينية في المعركة المستمرة منذ الـ 27 من الشهر الفائت، حيث تمكّن الأذربيجانيون من تدمير  230 دبابة ومدرعة و250 مدفعاً وراجمة صواريخ و38 منظومة دفاع جوي و10 مقار قيادة و7 مستودعات ذخيرة ومنظومة دفاع جوي من طراز S-300.

 

 

وتبث وزارة الدفاع التركية يومياً تسجيلات مصورة لاستهداف القوات الأرمينية بالطائرات من دون طيار، وتدمير الدبابات وغيرها من العتاد العسكري.

 

 

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، اليوم السبت في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية، إنه ليس لدى بلاده الوقت للانتظار 30 عاماً أخرى، لحل أزمة إقليم "قره باغ" الخاضع للاحتلال الأرميني.

واعتبر علييف أن أبرز أسباب عدم حل أزمة إقليم قره باغ، هو تعنت أرمينيا وعدم ميلها للسلام، وتجاهلها لـ 4 قرارات صادرة عن مجلس الأمن، بخصوص ضرورة إنهاء الاحتلال دون شروط مسبقة.

وأشار إلى أن مجموعة "مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لم تحقق أي نتيجة منذ 28 عاماً. وتشكلت مجموعة مينسك -التي تشارك في رئاستها فرنسا وروسيا والولايات المتحدة- عام 1992 لإيجاد حل سلمي للصراع في إقليم قره باغ المحتل من قبل أرمينيا.

اقرأ أيضاً: الصراع في أذربيجان.. هل تكسب تركيا ورقة مهمة في مواجهة روسيا؟

وبحث علييف، اليوم السبت مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الاشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا على جبهات إقليم "قره باغ".

وأفادت الرئاسة الأذربيجانية، في بيان، أن ماكرون أعرب عن بالغ قلقه من جراء استمرار الاشتباكات، داعيا لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات مجدداً.

 

خريطة السيطرة في إقليم "قره باغ" (ارتساخ)

وفي اليوم السادس من المواجهات، ولم يتمكن أي من الطرفين حتى الآن من تحقيق تقدم حاسم على الآخر، وسيطر الجيش الأذربيجاني على مواقع متقدمة في منطقتي فضولي وجبرائيل جنوبي الإقليم قرب الحدود الإيرانية، في حين تدور الاشتباكات على كامل خط الجبهة الشرقية للإقليم.

 

EjErLd5XkAIB92W.jpg

 

وأبدى رئيس سلطات ناغورني قره باغ أرايك هاروتيونيان القلق نفسه إذ صرح للصحافيين أن "الأمة والوطن الأم في خطر" مبدياً عزمه على التوجه إلى الجبهة.

وقال "حان الوقت للأمة برمتها لتتحول إلى جيش قوي. هذه معركتنا الأخيرة، وسنكسبها بالتأكيد".

وتعلن الدولتان عن انتصارات ينفيها الآخر، ويؤكد الأرمن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف جندي أذربيجاني منذ اندلاع المعارك الأحد فيما تعلن باكو مقتل 2300 عسكري أرميني.

ومنطقة "قره باغ" هي المنطقة الجبلية التي تقع بين نهري كورا وآراس في أذربيجان، وبحيرة غوكتشه، داخل حدود أرمينيا والسهول المتصلة بها، وكذلك من مقاطعات آغدام، وكلبجر، ولاتشين، وجبرائيل، وفضولي، وقبادلي، وزنغلان.

أما "ناغورني قره باغ" (إقليم قره باغ أو جمهورية ناغورني قره باغ أو جمهورية ارتساخ) الذي أعلن انفصاله عن أذربيجان عام 1992 فيقع هذا الإقليم ضمن 4392 كيلومترا من منطقة "قره باغ" أي مساحة ما يقرب من 18 ألف كيلومترا مربعا.

وتتكون "ناغورني قره باغ" من مركز خانكندي، ومقاطعات أخرى مثل وشوشا، ومارتاكيرت (آغدره)، وخوجاوند، وخوجالي وغيرهم.

ويوجد في "قره باغ" العديد من الموارد، والثروات المعدنية كالذهب، والفضة، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي، والسياسي والذي يمكنها من السيطرة والتحكم بأرمينيا وإيران.

 

جذور الصراع

في عام 1923 تمت التوصية بمنح "ناغورني قره باغ" حكماً ذاتياً من الناحية الإدارية بسبب وجود سكان أرمن في المنطقة والذين استقروا فيها وسكنوها أثناء حكم جوزيف ستالين للاتحاد السوفيتي منتصف عشرينيات القرن العشرين.

وهكذا أصبحت "ناغورني قره باغ" مقاطعة مستقلة ترتبط بأذربيجان في فترة الاتحاد السوفيتي (الذي تفكك نهاية عام 1991).

وحافظت المنطقة على استقلالها لسنوات طويلة، وفي الفترة الأخيرة من وجود الاتحاد السوفيتي طُرح وضعها للمناقشة، وأثير الجدل حولها.

وقررت إدارة هذه المنطقة الانفصال عن إدارة أذربيجان بحجة وجود سكان أرمن فيها، الأمر الذي اعتبرته أذربيجان باطلاً.

وأعلنت إدارة الاتحاد السوفيتي، أنه لا يمكن تغيير حدود أذربيجان وأرمينيا، ولكن كان رد الأرمن أن زادوا من أنشطتهم لفصل "ناغورني قره باغ" عن أذربيجان.

وتولى مجلس السوفيتي الأعلى إدارة "قره باغ" لفترة، وفي 28 نوفمبر/ تشرين ثاني 1989 قرر إنهاء الحكم الذاتي لـ "ناغورني قره باغ"، وإعلان ارتباطها بأذربيجان.

أما أرمينيا فقد قررت في الأول من ديسمبر/ كانون الأول 1989 ضم "قره باغ" لأراضيها من جانب واحد.

 

بداية الاحتلال

وبناءً على هذه القرارات زادت أرمينيا من هجماتها على الأذربيجانيين في خانكندي عاصمة "ناغورني قره باغ"، وبدأت باحتلال "ناغورني قره باغ" وما حولها، مستفيدة من دعم روسيا لها، وعدم جاهزية أذربيجان للحرب.

وفي عام 1991 أعلن الأرمن انفصالهم عن أذربيجان، ثم أعلنوا قيام "جمهورية ناغورني قره باغ".

وفي تصاعد لحدة التوتر في المنطقة، قام الأرمن في 28 كانون الأول / ديسمبر 1991 باحتلال خانكاندي وسط "ناغورني قره باغ"، بعد هجمات استمرت لأيام.

 

مذابح بمساعدة الروس

وبعد ذلك وقعت العديد من المجازر في مدينة خوجالي، ففي 25 فبراير/شباط 1991 كثفت القوات الأرمينية من هجماتهم التي استمرت لشهور، وقاموا ليلًا بالهجوم على المنطقة من ثلاث جهات، وذلك بمعاونة الفرقة العسكرية "366" مشاة آلية التابعة للجيش الروسي في خانكاندي. وقُتل في هذا الهجوم 613 فردا من بينهم 63 طفلًا و106 نساء.

وفي السابع من مايو/أيار من عام 1992 وقع كل من رئيس أذربيجان وأرمينيا اتفاقية لحل هذه الأزمة في إيران، ولكن بعد هذا بيوم واحد فقط، احتلت أرمينيا شوشا، وهي واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية في المنطقة.

لاتشين الاستراتيجية

سيطرت القوات الأرمينية على منطقة لاتشين في 18 أيار / مايو 1992، وهي مدينة تنعم بالموارد الطبيعية، وموارد المياه المعدنية الوفيرة.

وتمتلك لاتشين أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الذي يربط "ناغورني قره باغ" بأرمينيا، ونتيجة للغارات الجوية والاشتباكات المسلحة، انهارت العديد من المنازل، ونُهبت المدينة ومُحيت القرى، ووقع ما لا يقل عن 164 قتيلاً.

وقامت القوات الأرمينية بالسيطرة على خوجاوند في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 1992، وقُتل 145 أذربيجانياً من بينهم 13 امرأة و13 طفلًا، ودمر حوالي 1732 منزلاً في هذه الأحداث.

كما قامت القوات الأرمينية بالسيطرة على "كالبجار" المعروفة بمياهها المعدنية العلاجية في الثاني من أبريل/نيسان 1993، وقُتل 511 شخصاً.

أما مارتاكيرت، فقد سيطرت عليها القوات الأرمينية في 7 يوليو/ تموز 1993، وهي واحدة من أهم المراكز الزراعية في "ناغورني قره باغ".

في الثالث والعشرين من يوليو 1993 سيطرت القوات الأرمينية على آغدام، وقُتل فيها 5897 أذربيجانياً جاؤوا من مدن مختلفة للدفاع عن المدينة.

كان نوري باشا قائد الجيش الإسلامي في القوقاز قد قام بإنقاذ باكو من القوات الأرمينية والقوات البلشفية (السوفيتية) عام 1918، وتوجه إلى آغدام ورفع العلم الأذربيجاني عليها ثم توجه إلى شوشا.

وفي الثالث والعشرين من أغسطس/آب 1993، احتلت سيطرت القوات الأرمينية على جبرائيل، وقُتل فيها 362 أذربيجانياً، وهي معروفة بأنها منطقة مهمة ذات موارد جوفية غنية.

 

استتباب خريطة السيطرة منذ 1993

سيطرت القوات الأرمينية على محافظة فضولي أيضاً في 23 أغسطس 1993، وقُتل أكثر من 1100 أذربيجاني، ولكن استعاد الجيش الأذربيجاني على جزء منها.

وسيطرت القوات الأرمينية في 31 أغسطس 1993 على قوبادلي التي تقع بين جبال زانغيزور، و"ناغورني قره باغ"، وقُتل 283 شخصاً أثناء الدفاع عن المدينة.

وكانت زنغيلان آخر منطقة سيطرت عليها القوات الأرمينية في 29 أكتوبر 1993.

وبعد ذلك هرب أكثر من مليون شخص من المسلمين الأذربيجانيين، إلى إيران نهر آراس خوفًا من حدوث مجزرة جديدة كما حدث في خوجالي.

 

الجيش التركي في قلب المواجهة

لم تعلن تركيا رسمياً عن تدخلها المباشر في القتال مع أذربيجان، إلا أن جميع خبراء التسليح أكدوا أن القسم الأكبر من الضربات الجوية التي بثت وزارة الدفاع الكثير من التسجيلات المصورة عنها، هي ضربات من طائرات تركية مسيرة من طراز بيرقدار.

وما زالت التصريحات التركية على لسان المسؤولين الدبلوماسيين والعسكريين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تؤكد وقوف بلادهم مع أذربيجان وتقديم "كل أشكال الدعم" في صراعها ضد أرمينيا.

وقال أردوغان في تصريحات "أذربيجان قالت كفى وقد حان وقت الحساب لأرمينيا"، في حين قال وزير الخارجية مولود جاوش أوغلو "أرمينيا تتلقى حالياً الرد في الميدان بعدما تجاوزت حدودها".

وسبق أن أكّد الرئيس الأذربيجاني عزم بلاده شراء طائرات تركية مسيرة بعد أن أثبتت فعاليتها العسكرية في كل من سوريا وليبيا، لكن لم يتم الإعلان حتى بدء الاشتباكات عن إتمام الصفقة.

ومن المرجّح أن الطائرات التركية المسيرة التي يستخدمها الجيش الأذربيجاني هي الطائرات التي نقلتها تركيا مطلع آب الماضي إلى أذربيجان عندما أطلق جيشا البلدين مناورات "النسر". كما شارك في المناورات طائرات تركية من طراز F-16.

وفي 29 يوليو/ تموز الجاري، بدأت القوات المسلحة التركية والأذربيجانية مناورات عسكرية شاملة في أذربيجان، تستمر 13 يومًا.

وتضمنت المناورات اختبارات الجاهزية للطائرات الحربية في البلدين، كما جرى خلالها اختبار جاهزية القوات لتنفيذ أوامر القيادة العسكرية، وإطلاق النار من المركبات المدرعة والمدافع على أهداف افتراضية للعدو.

ولم يعلن بشكل واضح عن عودة القوات لتركيا أو ما إن تم إبقاؤها هناك للوقوف إلى جانب أذربيجان في صراعها مع أرمينيا.

من جهتها، اتهمت وزارة الخارجية الأرمينية رسمياً تركيا بتقديم دعم عسكري مباشر لأذربيجان، وقالت في بيان لها "تركيا لها وجود مباشر على الأرض". وأضافت أن خبراء عسكريين من تركيا "يقاتلون جنبا إلى جنب" مع أذربيجان التي قالت يريفان إنها تستخدم أيضا أسلحة تركية من بينها طائرات مسيرة وحربية.

 

خط غاز "تاناب".. تركيا تدافع عن مصالحها

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق إن أنقرة لن تتردد أبداً في التصدي للهجوم على حقوق وأراضي أذربيجان، لافتاً إلى وجود "مؤامرة أوسع نطاقاً" وراء القتال الأخير فيها.

وصرحت عضوة البرلمان الأذربيجاني غانيرة باشاييفا لوكالة الأناضول بأن أرمينيا تسعى من خلال الهجمات التي تنفذها بين الفينة والأخرى للسيطرة على بعض المرتفعات الاستراتيجية التي تجعل مشاريع الطاقة والنقل التركية الأذرية المشتركة بالمنطقة في مرمى نيرانها.

وذكر إلشاد ناصروف نائب رئيس شركة الطاقة الوطنية الأذربيجانية "سوكار" (SOCAR)  أن البنية التحتية للطاقة المرتبطة بشحن النفط والغاز من بحر قزوين إلى الأسواق العالمية تقع بالقرب من العمليات العسكرية الحالية.

ورغم أن منظمة التعاون والأمن الأوروبي "أو سي إس إي" (OCSE) أنشأت ما سميت مجموعة "مينسك" للإشراف على المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان، فإنها لم تتمكن من تحقيق أي تقدم في المسار الدبلوماسي، وذلك لأسباب جيوسياسية وأخرى اقتصادية تهم القوى الإقليمية والدولية، مما يبقي الصراع مفتوحا على كل السيناريوهات.

فروسيا تعتبر أرمينيا ورقة مهمة في الصراع الدائر بين موسكو من جهة، والدول الأوروبية وتركيا من جهة ثانية للتحكم في أنابيب النفط والغاز القادمة من بحر قزوين، والتي تتقاطع خطوطها في هذه المنطقة الحساسة.

وتعد أذربيجان تعتبر ثاني أكبر موردي الغاز لتركيا بعد روسيا، بقيمة 1.85 مليار دولار، ويبلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين الطرفين 3.3 مليارات دولار، ويستهدف البلدان رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما ترتبط تركيا بأذربيجان من خلال ممر لنقل الغاز (تاناب) الذي يربط بين أذربيجان وأوروبا ويبلغ طوله 3500 كيلومتر".

وعن خط ناتاب، كتب أردوغان في أواخر نيسان الفائت مقالة في مجلة "دبلومات" الجورجية في عددها الأخير المعد بالتعاون مع صحيفة "ذا نيويورك تايمز"، حمل عنوان "تاناب: مشروع التنمية الإقليمية والسلام".

وأوضح أردوغان أن خط أنابيب نقل الغاز عبر الأناضول "تاناب" ويشكل العمود الفقري لممر الغاز الجنوبي الهادف لإيصال غاز منطقة بحر قزوين إلى أوروبا عبر جورجيا وتركيا.

وأشار إلى أنه "بفضل التعاون مع أذربيجان وجورجيا تم بدايةً إطلاق خط أنابيب النفط الخام باكو- تبليسي- جيهون، وبدأ العمل عام 2006، بعدها تم إطلاق خط أنابيب الغاز الطبيعي باكو- تبليسي- أرضروم لتزويد تركيا وجورجيا بالغاز الطبيعي من حقل شاه دنيز في أذربيجان. والإرادة حيال تطوير هذا التعاون الثلاثي أخرج لنا مشروع تاناب".

واتخدت أولى الخطوات المتعلقة بـ"تاناب" عبر اتفاق وقعته حكومتا تركيا وأذربيجان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2011، ووضع حجر الأساس للمشروع في 17 مارس/ آذار 2015، وتم إنشاؤه في فترة أقل من 3 سنوات، حيث بدأ بضخ الغاز الطبيعي إلى تركيا في 12 يونيو/ حزيران 2018، كما تم إقامة حفل ربط خط نقل الغاز إلى أوروبا في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019".

ولفت إلى أن مؤسسة البترول التركية تعتبر ثاني أكبر مستثمر في حقل "شاه دنيز" وخط أنابيب نقل الغاز الطبعي "باكو- تبليسي- أضروم" من خلال حصتها التي تبلغ 19 بالمئة، وأن شركة خطوط الأنابيب التركية "بوتاش" ثاني أكبر مستثمر في مشروع "تاناب" بحصة تبلغ 30 بالمئة."

وأوضح أن شركات المقاولات ومنتجي الأنابيب الأتراك لعبوا دوراً مهماً في مشروع "تاناب"، الذي يبدأ من الحدود الجورجية- التركية ويعبر 20 ولاية و67 قضاء و600 قرية.

وأشار إلى أن "تاناب" سيسهم بشكل كبير في تحقيق أمن إمدادات الطاقة لتركيا وأوروبا من خلال قدرته على نقل 16 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً.

وذكر أن تركيا أخذت 3.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر "تاناب"، مضيفًا: "وهذا الرقم سيزيد تدريجياً ليصل إلى 6 مليارات متر مكعب ومع استكمال خط أنابيب الغاز عبر البحر الأدرياتيكي "تاب" عام 2020 سيتم توريد 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى أوروبا".

ولفت إلى أنه من المخطط أن يتم رفع قدرة "تاناب" إلى 24 مليار متر مكعب سنوياً في الأعوام المقبلة، وإلى القدرة التقنية القصوى لاحقاً والمقدرة بـ 32 مليار متر مكعب.

وأشار أردوغان إلى أن 70 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم موجودة في المنطقة الجغرافية التي تقع فيها تركيا.

وبين أن تركيا تعتبر السوق الثامن عشر الأكبر في مجال الغاز الطبيعي على مستوى العالم، وجارة لأوروبا التي تعتبر ثاني أكبر سوق.

وأضاف "وبهذا الخصوص، فإن تاناب يحمل أهمية من أجل نقل الغاز الطبيعي إلى تركيا وأوروبا من حقول الغاز الطبيعي الأخرى في أذربيجان وموارد الطاقة في منطقة بحر قزوين، والغاز الطبيعي المنتج في بلدان المنطقة".

واستطرد: "بالإضافة إلى إسهامات تاناب في أمن إمدادات الطاقة، فإنه يظهر أيضاً مساهمة الطاقة التي باتت مسألة عالمية خطيرة اليوم بسبب النمو السكاني والاقتصادات المتنامية في السلام الإقليمي، فاليوم خريطة الطاقة العالمية في تغير، وتظهر أطرافا فاعلة جديدة ونماذج تعاون جديدة".

وفي عام 2017 تم افتتاح خط (باكو ـ تبليسي ـ قارص) الحديدي الدولي الذي يربط بين تركيا وأذربيجان مروراً بجورجيا، يهدف لنقل مليون مسافر سنوياً، بالإضافة إلى 6.5 ملايين طن من البضائع بين البلدان الثلاثة، كما يسهم الخط -من خلال ربطه بين تركيا وآسيا ومنطقة القوقاز والدول الأوروبية - في نقل 50 مليون طن من البضائع كل عام.