المخابرات التركية تحبط مخططاً إيرانياً لاغتيال رجل أعمال إسرائيلي

تاريخ النشر: 11.02.2022 | 14:42 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت وسائل إعلام تركية، اليوم الجمعة إن المخابرات التركية أحبطت مخططا إيرانيا لاغتيال رجل أعمال إسرائيلي في مدينة إسطنبول شمالي تركيا.

وأضافت صحيفة "صباح" التركية أن جهاز الاستخبارات الوطنية التركية اعتقل ثمانية من أفراد خلية مكونة من تسعة أفراد، بينهم إيرانيون وأتراك، كانوا يجهزون لاغتيال رجل الأعمال الإسرائيلي التركي يائير غيلر، المقيم في إسطنبول.

ويملك رجل الأعمال يائير غيلر شركة هندسية تتخصص في التكنولوجيات الفضائية الجوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستخبارات أحبطت محاولة اغتيال رجل الأعمال "في آخر لحظة"، في أثناء متابعة أفراد الخلية الإيرانية تنقلات غيلر منذ مغادرته منزله، بينما تابعتهم الاستخبارات، وتمكنت من نقل غيلر إلى منزل آمن وألقت القبض على أفراد الخلية.

وأكدت الصحيفة أن العضو الأخير في الخلية الذي لم يعتقل هو رئيسها، وهو ضابط في الاستخبارات الإيرانية كان يشرف على أنشطتها من خارج البلاد.

0x0-son-dakika-israilli-is-adamina-suikasti-mit-onledi-siyasi-kriz-tuzagi-boyle-bozuldu-1644554633773.jpg
خلية الاغتيال الإيرانية (صباح التركية)

ولفتت الصحيفة إلى أن جهاز الاستخبارات الوطني التركي، بعد تلقيه بيانات عن المخطط الإيراني المزعوم لاغتيال غيلر، أبلغ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" بهذا الشأن، مضيفة أن ممثلين عن الجهازين، خلال اجتماع سري عقد في أنقرة، خلصوا إلى أن المخطط يستهدف الحيلولة دون تحسن العلاقات بين تركيا وإسرائيل والانتقام لاغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده الذي قتل قرب طهران في تشرين الثاني 2020 باستخدام رشاش متحكم فيه عن بعد.

وأضافت الصحيفة أن السلطات التركية سمحت لـ"الموساد" بتوفير حراسة لرجل الأعمال بعد إحباط المخطط، وأن الخارجية الإسرائيلية عرضت على غيلر الانتقال إلى تل أبيب، لكن رجل الأعمال رفض هذه الدعوة.

وأعلنت إيران يوم 27 تشرين الثاني 2020 عن اغتيال العالم الإيراني في مجال الأبحاث النووية "محسن فخري زاده"، عن عمر 63 عاما، إثر استهداف سيارة كانت تقله قرب العاصمة طهران.

العالم الغامض

وُلد "فخري زاده" عام 1957، في مدينة قم القريبة من طهران، والتحق عام 1979 بالحرس الثوري الإيراني الذي تم تأسيسه في أعقاب "الثورة الإسلامية".

وكان فخري زاده يشغل منصب رئيس مؤسسة الأبحاث والإبداع بوزارة الدفاع الإيرانية، كما كان يعمل أستاذا بقسم الفيزياء في جامعة الإمام الحسين العسكرية.

وفي 24 من آذار 2007، فرض مجلس الأمن عقوبات على شخصيات إيرانية بارزة، كان بينها محسن فخري زاده، على خلفية شغله منصبي كبير مستشاري وزارة الدفاع الإيرانية، ورئيس مركز البحوث الفيزيائية.

وكان فخري زاده في مقدمة العلماء الذين حاول الصحفيون الغربيون إجراء لقاءات معه، إلا أن السلطات الإيرانية لم تكن تسمح له بذلك، وآثرت أن يبقى غامضا، كما لم تسمح أيضا لمراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بلقائه.

كما كان واحدا من بين خمس شخصيات إيرانية مدرجة في قائمة أقوى 500 شخص في العالم نشرتها مجلة فورين بوليسي الأميركية.

عراب البرنامج النووي الإيراني

يعد فخري زاده  أبرز العلماء الإيرانيين في مجال الطاقة النووية، واتهمته واشنطن وتل أبيب سابقا بلعب دور رئيسي في تطوير البرنامج النووي الإيراني، كما كان له دور فاعل في توقيع الاتفاق النووي مع الغرب عام 2015.

وتصف أجهزة مخابرات غربية فخري زاده بـ"عراب البرنامج النووي الإيراني"، وتعتبر أنه كان يعمل على تحويل البرنامج العلمي إلى قدرات نووية.

كما يزعم مراقبون أنه تولى مسؤولية البرنامج السري "آماد" الذي تأسس عام 1989، لتطوير قنبلة نووية، غير أنه بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم إنهاء هذا البرنامج في 2003.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار