الشعوب

حين حكم البعث سوريا لم يكن له محبُّون عاشقون، إلا بما يُعدُّ ضئيلاً قليلاً. ولم يكن له مريدون مؤمنون به ذلك الإيمان العميق الراسخ. هذه المنطقة كلها، منطقة الشرق الأوسط، لم تشترط يوماً على من يريد الاستيلاء عليها أو أن يحكمها..
كنت قد بدأتُ بأرشفة حوادث القرصنة الدولية التي ظهرت مع انشغال العالم بمعالجة أزمة انتشار فيروس كورونا، معتقداً أنها حوادث عرضية، يمكن المرور عليها من زاوية الطرافة على هامش انشغال الدول بأزمة الوباء الراهنة، غير أن تتاليها الصادم وضمن فترة زمنية ..
الشعوب اليوم أكثر وعياً من الحكّام؛ وليس هذا بشيءٍ، لأن الحكّام توقف بهم الزمن عند الذي اغتنموه، بل يودّون لو أن الزمان يقف فلا يتحرك عنهم.
هكذا عاش السوريون وكذلك شعوب الشرق الثائرة في مواجهة الشيطان الذي يمكن لنا وبكثير من الدراية بأساليب الأنظمة في إفساد البشر، أن نرى تجليه -أدبياً على الأقل- في صورة القادة الديكتاتوريين.
ما يميز الحياة هو الحركة، والحركة تعني التغير والتبدل، ليس نحو الأفضل دائمًا، وإنما قد ينجم عنها التراجع، والتقدم والتخلف يعتبران حكم قيمة أيضًا بمفاهيم متبدلة تفرضها النسبية من حيث التلاؤم مع العصر ومواكبته. لذلك فمن المنطقي القول إن ثقافة أي مجتمع أو أمة يحكمها ..