الدولة

ينحو كثيرون إلى اعتبار تفرق الناس على مذاهب فكرية وعقدية واجتماعية، ظاهرةً طارئة وخطيرة، فترى بعضهم ينتقد الاحتكاك بالدول الغربية وثقافتها المختلفة، وآخرون يعزونها للقفزة التكنولوجية الهائلة، وأدواتها
عندما وصلت إلى آخر صفحة من مذكرات وزير الخارجية السوري السابق "فاروق الشرع"، والذي يحمل عنوان "الرواية المفقودة"، أحسست بخيبة شديدة؛ لأنني ببساطة شديدة كنت قد قرأت غلاف الكتاب ومقدمته، ومنيت نفسي بكتاب يُمكن أن يُقدم بعض المعلومات الموثّقة.
لا شك أننا في المجتمع السوري، وربما في الشرق الاوسط عموماً، نعاني من مشكلة كبيرة في قدرتنا على التحاور من مختلف منطلقاتنا الفكرية.
يتصدر النقاشات المفعمة بالخلفيات الأيديوليجية إشكالية فهم الأولويات الاقتصادية ما بين القطاعين العام والخاص، وقد يتشنج طرف ضد طرف بشكل "عصبوي" لامبرر له انتصاراً لشعار أو لفكر من الشرق أو الغرب..
يعتبر كتاب "الاقتصاد السياسي في سوريا" للباحث الألماني فولكر بيرتس ـ الصادر عن دار رياض الريس 2012 ـ وثيقة تاريخية هامة توثق وتشرح آليات التحول الخفيف من الاشتراكية إلى الاقتصاد المنفتح جزئيا نحو القطاع الخاص.