عبد الرحمن الكواكبي

تمهيداً لرسم صورة المستبد، يستعرض الكواكبي آراء الآخرين فيه، دالاً بذلك على مشاركتهم فيما ذهبوا إليه من وصف للمستبد. فهو من ((يتحكم في شؤون الناس بإرادته لا بإرادتهم ويحكمهم بهواه لا بشريعتهم)).
كتب عبد الرحمن الكواكبي منذ نيف ومئة عام بأن "الجندية تُفسد أخلاق الأمّة؛ حيثُ تُعلِّمها الشّراسة والطّاعة العمياء والاتِّكال، وتُميت النّشاط وفكرة الاستقلال، وتُكلِّف الأمّة الإنفاق الذي لا يطاق؛ وكُلُّ ذلك منصرف لتأييد الاستبداد المشؤوم".

والإصلاح ليس بالأمر المستحيل، ومن الخطأ تصديق "قول من قال: إننا أمة ميتة فلا ترجى حياتنا، كما لا إصابة في قول من قال: إذا نزل الضعف في دولة أو أمة لا يرتفع".
ويبقى أسوأ أنواع الرقيب ذاك المُتزلّف الذي يمارس المزاودة الأمنية حتى على رؤسائه، فيكون ملكياً أكثر من الملك، وأمنياً أكثر من الأمن

قصة صورة صفحات ممزّقة تفترش الدمار، لكتاب "الرحالة ك" للراحل عباس محمود العقاد