حافظ الأسد

صباح أحد أيام آب/أغسطس القائظة من عام 1982، بعد أسابيع من نقلنا إلى سجن تدمر، أمرَنا الرقباء أن نحزم أشياءنا.
إنها الحركة الاجتماعية الأولى ذات الطابع السياسي التي يشهدها لبنان منذ ثلاثين سنة. قبلها، كانت السياسة تدور بمنظور سوري، أسدي بالتحديد، تمكن حافظ الأسد من ترسيخها بالاستناد إلى التواطؤ الدولي معه.
ربما يكون السجن من أقدم الأدوات التي لا تستغني السلطة الحاكمة عنها، حيث يعود تاريخ السجون للألفية الأولى قبل الميلاد، في بلاد الرافدين ومصر كما يرى البعض.
في رواية الكاتب محمد مصطفى علوش، وهو والد النائب السابق في البرلمان اللبناني مصطفى علوش، "حكاية سورية"، يروي الكاتب، حكاية مدينة طرابلس شمال لبنان مع ضباط الأمن والمخابرات في الجيش السوري، والتنكيل الذي كانوا يمارسونه بحق زملائهم وليس فقط معتقليهم.
مفهوم الوطنيّة السوريّة، لم يدخل طور التكوين والتبلور والنضوج، وبقي رهين التنظيرات السياسيّة والثقافيّة، على اختلاف مشاربها وخلفيّاتها، منذ استقلال سوريا عن فرنسا وحتى هذه اللحظة ..