الربيع العربي

العديد من الأصدقاء العراقيين واللبنانيين الذين كانوا يتحدثون بأسى عن سوريا وما حل بها هم اليوم من أشد المتحمسين للثورة التي تنطلق في البلدين الشقيقين.
الشعوب اليوم أكثر وعياً من الحكّام؛ وليس هذا بشيءٍ، لأن الحكّام توقف بهم الزمن عند الذي اغتنموه، بل يودّون لو أن الزمان يقف فلا يتحرك عنهم.
عندما يبدو المستقبل غائماً، وملامحه ضائعة. وعندما يصبح الحاضر انتظاراً محضاً لفرج ما عاد يأتي حتى كتصور. عند هذا تماماً، لا قبل هذا ولا بعده، لن يجد من فقد الحياة في أبسط معانيها وتعريفاتها سوى الميادين والساحات والشوارع كأمكنة ممكنة لتحرير الصراخ
تتعالى الأصوات في لبنان والعراق مؤخراً بعد اندلاع ثورات الكرامة في كلا البلدين بضرورة وجوب إنشاء أقاليم تخضع لحكم إداري وديمقراطي داخل كيان الدولة.
بين تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن خسرت الشعوب العربية مئات الآلاف من شبابها الذين قتلتهم آلات القمع السلطوية، وفقدت الملايين بين الاعتقال والإخفاء والفقد.