ديكتاتورية

أعتقد أن الحروب والكوارث التي تمر على الشعوب هي بمثابة فرصة مثالية لإعادة مراجعة شاملة وجذرية للكثير من الأفكار والمعتقدات.
وعلى سيرة المنافي والتهجير، فقد توزّع السوريون والمصريون، في أصقاع الأرض، ووجد بعضهم متنفّساً في أماكن هجرتهم، وغدا مباحاً كل ما كان ممنوعاً وعصيّاً على التداول.

في ظل ديكتاتورية الرايخ الثالث كانت القطارات تروح بِطاناً بالمغضوب عليهم من البشر، وترجع خِماصاً خاوية، بعد أن تلقي بهم في الهاوية!

لم تكن النظم العربية الحاكمة يوما مُنصِتة لرأي شعوبها ولم تكن تعترف بحق المواطن في صنع القرارات المؤثرة بحياته ومستقبل أولاده، فقط تعاملت مع من يقبل أن يكون موظفا لديها يخدم دعايتها

لا يمكنُ لأحدٍ اليومَ أن يدَّعيَ الجهلَ بما يحدثُ في سوريا، وما يَفعله ساسةُ العالمِ من محاولاتٍ انتهازيةٍ لتجاهلِ حقيقةِ أنَّ ثَمةَ ديكتاتوراً يستمتعُ هو ومرتزقتُه ومؤيدوه بطقوس القتلِ الوحشية، ويتفاخر بها.
أسبوعٌ حزينٌ في سوريا، وزادَ في حُزنه خروجُ أسماءٍ جديدة لضحايا قُتلوا تحت التعذيبِ في سجون الأسد..